ترحيب بقمة المالكي
قال الناطق باسم الجبهة سليم جبوري إن الجبهة ستشارك دون أن تحاول أن تبني على النتائج وأهمها عودة الكتل المنسحبة من الحكومة. وكان المالكي دعا إلى هذه القمة أمس الأحد 12-8-2007 لبحث القضايا الرئيسية في العملية السياسية وتوقع أن يعقد الاجتماع الأول الاثنين أو الثلاثاء.
وتعاني حكومة المالكي من حالة شلل بعد أن بلغ عدد الوزراء المستقيلين والممتنعين عن حضور جلساتها 17 وزيراً, وذلك بعد أن أعلن وزراء القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي مقاطعتهم للجلسات. وكان وزراء التيار الصدري (شيعي) وجبهة التوافق استقالوا من الحكومة.
وقال المالكي في كلمة تلفزيونية إنه تقدم بدعوة للقيادات السياسية الاساسية في البلد للاجتماع والتداول في مواضيع جوهرية أساسية في خريطة العمل السياسي وللنظر في البرنامج السياسي والمشكلات الاستراتيجية المهمة التي تعارض الحكومة وبناء الدولة على أن ينتقل البحث الى مسائل تتعلق بتطبيق ما اتفق عليه في برنامج الحكومة أو النظر في بعض المسائل التي تشتكي منها او تطلبها الكتل السياسية.
واعتبر المالكي أن بعض هذه المطالب "تعجيزي" بحسب ما نشرته جريدة "الحياة" اللندنية اليوم الإثنين، واشترط أن تكون "ضمن الامكانات الطبيعية والدستور"، مشيراً الى أن "دورنا سيكون ايجابياً وفاعلاً في اتجاه ايجاد الحلول لها. وإذا كانت غير ممكنة ولكنها مشروعة، فسنبحث عن الفرصة التي تمكننا من انجازها. أما اذا كانت غير ممكنة وغير مشروعة، فسنعتذر عن عدم تنفيذها لأننا لا نريد أن نخالف القانون والدستور والشرعية".
وكان زعيم كتلة التوافق عدنان الدليمي وجه اتهامات شديدة اللهجة إلى "ميليشيات شيعية" و "فرق الموت الايرانية" بتهجير عائلات سنية وقتلها في العاصمة. وناشد الدليمي القادة العرب التدخل لإنقاذ هذه العائلات من "هجمة صفوية تريد اقتلاع أبناء السنة... وإعادة أمجاد امبراطورية الفرس المجوس... بعد تهجير أكثر من مليوني سني الى سورية ومصر والأردن".
مواجهات في مدينة الصدر
على صعيد آخر قتلت القوات الامريكية خمسة مسلحين واعتقلت 13 شخصا يشتبه بعلاقتهم بتهريب السلاح من ايران الى العراق، وذلك خلال غارة على احد احياء مدينة الصدر يوم الاحد، حسبما اعلن ناطق باسم الجيش الامريكي في العراق في بيان صدر شمال شرقي بغداد صباح الاثنين.
واضاف البيان ان الغارة كان الهدف منها "اعتقال او قتل اشخاص على علاقة بالحرس الثوري الايراني وفيلق القدس التابع له، وعلى علاقة بتهريب الاسلحة من ايران الى العراق".
واتهم الناطق "الاشخاص الذين اعتقلوا بتهريب المتفجرات والقنابل من ايران الى العراق بواسطة آليات مصفحة "، مضيفا ان "اكثر من 200 جندي امريكي قتلوا منذ شهر مايو/ ايار 2004 من جراء متفجرات شديدة الفعالية تزود بها ايران المسلحين في العراق". وجاء في البيان ان "الجيش الامريكي نفذ يوم الاحد ضربة جوية استهدفت شاحنة نقل صغيرة كانت تقل 3 الى 5 مسلحين في مدينة الصدر".
يذكر ان واشنطن تتهم باستمرار الحرس الثوري الايراني وفيلق القدس بتسليح وتدريب المسلحين العراقيين الذين ينفذون هجمات ضد قوات التحالف في العراق، لكن طهران تنفي نفيا قاطعا هذه الاتهامات الامريكية