موافقة دولية ورفض ايراني لاقتراح تخصيب اليورانيوم في الخارج

تاريخ النشر: 23 أكتوبر 2009 - 03:37 GMT
فيما ابدت روسيا تشجيعها للمقترح الخاص بالذرية الدولية بشأن تخصيب اليورانيوم وهو ما لاقى ترحيبا دوليا، فان ايران رفضته واكدت انها تحاول شراء اليورانيوم وليس شحنه الى روسيا.

رفض ايراني

قال التلفزيون الايراني إن طهران تريد شراء وقود نووي لمفاعلها البحثي وليس شحن اليورانيوم الموجود لديها الى روسيا لتخصيبه حسبما ما جاء في الاتفاق المقترح من قبل وكالة الطاقة الذرية الدولية.

ونقل التلفزيون الايراني عن مصدر مقرب من الوفد الايراني الذي شارك مفاوضات فيينا حول الاتفاق المقترح ان ايران تنتظر الرد على الاقتراح الذي قدمته لشراء كميات من الوقود النووي لانتاج نظائر مشعة تستخدم للاغراض الطبية.

موافقة دولية

وأعلنت الولايات المتحدة موافقتها على مشروع الاتفاق الذي قدمته الوكالة الدولية للطاقة الذرية وينص على زيادة تخصيب اليورانيوم الإيراني المنخفض التخصيب على الأراضي الروسية.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي مايك هامر في بيان إن الولايات المتحدة أرسلت ردها بالموافقة لمدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، مشيرا إلى أن واشنطن تنتظر الرد الإيراني على مشروع الاتفاق. وكانت فرنسا وروسيا قد أعلنتا موافقتهما على المسألة أيضا.

فقد قال وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحافي في وقت سابق من اليوم الجمعة إن الخبراء الروس شاركوا في الاجتماع الذي تم خلاله إعداد هذه الاقتراحات باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية. نحن نقبل بهذه الاقتراحات.

وأضاف إثر لقائه نظيره الأوكراني بيترو بوروشينكو "نأمل أن يوافق على هذا الاتفاق ليس إيران فحسب بل أيضا جميع الأطراف، الدول التي يتوقف عليها تطبيق هذه الخطة." وتابع "هذا ليس اتفاقا، أنها مقترحات صاغها المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية."

كذلك، أعلنت فرنسا موافقتها على الاقتراحات التي قدمتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتي تهدف إلى تخفيف القيود المفروضة على برنامج إيران النووي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو إن فرنسا توافق على ما جاء في مسودة الاتفاق، مشيرا إلى أن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي ينتظر ردا واضحا من إيران حول المسألة.

وكان البرادعي قد حدد الجمعة موعدا نهائيا لفرنسا وروسيا والولايات المتحدة وإيران، كي تقدم ردها الرسمي على الاتفاق الذي ستقوم موسكو بموجبه بزيادة تخصيب اليورانيوم الإيراني المنخفض التخصيب على الأراضي الروسية.

وتنتظر الوكالة قبل منتصف ليل الجمعة السبت رد إيران الرسمي على مشروعها.

يشار إلى أن إيران تواجه ضغوطا دولية لحملها على الموافقة على اقتراح تخصيب اليورانيوم الإيراني المخصص للاستخدام المدني في روسيا

من جانبها قالت الولايات المتحدة انها لا تعتبر الانباء التي نقلها التلفزيون الايراني رد طهران الرسمي على الاقتراح الدولي. ونقلت الانباء عن مسؤول امريكي فضل عدم الكشف عن اسمه ان بلاده بانتظار الرد الايراني الرسمي على الاقتراح الدولي.

وكانت الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا قد اعلنت عن موافقتها على الاقتراح الذي قدمه مدير وكالة الطاقة الذرية المنتهي ولايته محمد البرادعي.

من جهتها اعربت اسرائيل عن قلقها ازاء إقرار هذا الاتفاق، ورأى وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إن ذلك يضفي الشرعية على البرنامج النووي الايراني، ودعا باراك الدول الكبرى إلى عدم استبعاد اللجوء للخيار العسكري في مواجهة البرنامج النووي لايران.

وقال باراك في مؤتمر صحفي عقده في القدس ان الاتفاق يضفي الشرعية على البرنامج النووي الايراني واضاف "في النتجية الايرانيون يحصلون على شرعية تخصيب اليورانيوم على ارضهم لاغراض مدنية وهو تناقض تام مع ما خلص اليه اولئك الذين يفهمون حقيقة هدف ايران وهو الحصول على على قدرات نووية".

وسبق ان اعرب وزير الداخلية الاسرائيلي ايلي يشاي الخميس عن قلق اسرائيل ايضا ازاء الاتفاق المرتقب وقال "اسرائيل قلقة من احتمال التوصل الى مثل هذا الاتفاق، نأمل الا يغض العالم النظر ويتجاهل المخاطر المترتبة على ذلك".