مواقع للجيش السوري بلبنان واسف فرنسي لعدم نزع اسلحة المليشيات

تاريخ النشر: 30 أبريل 2005 - 10:37 GMT

اكد تقرير ان القوات السورية ما تزال تحتفظ بمواقع داخل لبنان برغم اعلانها سحب كامل جنودها منه، فيما اعربت وثيقة فرنسية الى مجلس الامن عن الاسف لعدم تحقيق الحكومة اللبنانية تقدما على صعيد نزع اسلحة المليشيات تمشيا مع القرار 1559.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية السبت، عن رئيس بلدية في منطقة بالبقاع الغربي شرق لبنان لا يوجد ترسيم واضح فيها للحدود مع سوريا، قوله ان القوات السورية ما تزال تحتفظ بمواقع لقواتها في هذه المنطقة.

وقال شكيب العربي رئيس بلدية كفرقوق التي تبعد 7,5 كلم عن الحدود "لا تزال مواقع عسكرية سورية موجودة في الاراضي الممتدة بين كفرقوق ودير العشائر (2,5 كلم عن الحدود) والقوات السورية تمنع الاهالي من دخول المنطقة".

واكد "ان المواقع العسكرية السورية موجودة في اراضي لبنانية" مشيرا الى عدم توفر ترسيم رسمي للحدود في هذه المنطقة.

من ناحيته اكد مصدر امني لبناني في المنطقة وجود ثلاثة مواقع عسكرية سورية.

ونقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية قوله "ان موقعين يقعان في محيط كفرقوق والثالث قرب دير العشائر في مناطق وعرة لا تصلها السيارات العادية".

وقال "اهالي المنطقة يقولون بان هذه الارض لبنانية وسوريا تقول بانها ارض سورية وفق خرائطها".

بالمقابل اكد مصدر عسكري لبناني رفيع وجود مواقع سورية في هذه المنطقة مشيرا الى صعوبة تحديد ما اذا كانت اراض لبنانية او سورية لانها تقع في "مناطق حدودية متداخلة".

من ناحيتها نشرت صحيفة النهار اللبنانية في صفحتها الاولى صورة الموقع العسكري في دير العشائر حيث يظهر مخيم وشاحنات عسكرية في منطقة جبلية.

وتساءلت "هل تعالج السلطة اللبنانية وضعه (الموقع) قبل ان تصل اليه بعثة التحقق الدولية من الانسحاب السوري".

يذكر بان فريق الامم المتحدة المكلف التحقق من الانسحاب الكامل للقوات السورية مع عناصر الاستخبارات وصل الخميس الى لبنان عبر البر قادما من دمشق.

وكانت بيروت ودمشق قد اعلنتا الاثنين اكتمال الانسحاب السوري من لبنان بعد 29 سنة من التواجد في الاراضي اللبنانية وذلك تطبيقا للقرار الدولي.

واثر الاعلان اوضح الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في تقرير الى مجلس الامن انه تلقى ضمانات من لبنان وسوريا باكتمال انسحاب القوات السورية مع اجهزة الاستخبارات مشيرا الى انه ينتظر نتائج التحقيقات التي سيقوم بها فريقه المكلف بهذه المهمة. ومن المقرر ان يرفع الفريق تقريره خلال اسبوع الى كوفي انان.

اسف فرنسي

الى ذلك، فقد ابدت فرنسا، في وثيقة وزعتها في مجلس الامن، اسفها لعدم تحقيق الحكومة اللبنانية تقدما بخصوص نزع اسلحة المليشيات تمشيا مع القرار 1559.

وتقترح الوثيقة الفرنسية التي وزعت الجمعة، الترحيب بنشر الجيش اللبناني في المواقع التي أخلتها القوات السورية والدعوة إلى نشر قوات إضافية في جنوب لبنان، كما تقترح الاعتراف بأن الأطراف المعنية حققت تقدما مهما باتجاه تنفيذ بعض بنود القرار.

وأفاد مصدر دبلوماسي أن الوثيقة قد تتحول إلى مشروع قرار أو بيان رئاسي بعد المناقشات والتعديلات التي قد يطلب أعضاء المجلس إدخالها.

واضاف المصدر انه من المقرر ان تجري المناقشات الاولية على مستوى الخبراء الاثنين المقبل. وقد صدر تقرير انان الثلاثاء الماضي عندما اعلنت دمشق انها انتهت من سحب قواتها العسكرية واجهزة استخباراتها من لبنان.
وتقترح الوثيقة الفرنسية ان يقر المجلس بان الاطراف المعنية "سجلت تقدما كبيرا وواضحا في اطار تطبيق بعض ما نص عليه القرار 1559".

لكنها تضيف ان المجلس "يعرب عن الخيبة من عدم تسجيل تقدم في نزع اسلحة الميليشيات اللبنانية والاجنبية وفي كون الحكومة اللبنانية ما زالت لا تمارس نفوذها بالكامل على كافة اراضيها" وهما مطلبان تضمنهما القرار المذكور.

وأعد النص ردا على تقرير للأمم المتحدة صدر بعد انسحاب القوات السورية قال فيه أمين عام المنظمة إن من غير المناسب الحديث عن إسهام سوري في تجريد المليشيات من سلاحها في لبنان بعد أن انسحبت منه.

وأعرب أنان خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي عن أمله في أن تتعاون المليشيات مع الحكومة اللبنانية بالتخلي عن سلاحها.

فريق أممي

وفي سياق متصل، اعلن تيري رود لارسن المبعوث الخاص لانان الى سورية ولبنان، إن المنظمة الدولية سترسل فريقا لمساعدة لبنان في الاعداد لانتخابات آيار/مايو وستضغط ايضا على بيروت لدعوة مراقبين دوليين لمراقبة التصويت.

وفي كلمة أمام مجلس الامن قال لارسن "سوف يصل خبراء الانتخابات التابعون للامم المتحدة إلى بيروت أوائل الاسبوع المقبل على أساس تفاهم كامل مع حكومة لبنان."

وأضاف رود لارسن "شجع الامين العام أيضا فكرة دعوة مراقبين دوليين لمراقبة الانتخابات. ومن خلال تعاون وثيق مع الاتحاد الاوروبي بصورة خاصة سنواصل حوارنا البناء مع حكومة لبنان بشأن هذه المسألة."

وأعلنت الحكومة الجديدة في لبنان الاربعاء الماضي يوم 29 آيار/مايو موعدا لبدء أول انتخابات تجرى في البلاد بعد انتهاء الوجود العسكري السوري الذي دام 33 عاما.

وجاء الاعلان بعد يوم من ابلاغ سورية للامم المتحدة إنها التزمت تماما بطلب لمجلس الامن الدولي أن تسحب كل قواتها العسكرية والمخابرات من الدولة المجاورة لها. وكان الطلب جزءا من قرار تبناه المجلس في ايلول/سبتمبر 2004.

(البوابة)(مصادر متعددة)