تحول موكب ديني شارك فيه اكثر من 250 الف مسلم شيعي في العاصمة اللبنانية بيروت في ذكرى مقتل الامام الحسين الى مظاهرة حاشدة ضد الرسوم التي سخرت من النبي محمد.
وخلافا للمظاهرة التي جرت الاحد واتسمت بالعنف والشغب واضرمت خلالها النار في مبنى به القنصلية الدنمركية لم تظهر اي بوادر عنف في المسيرة التي جرت في احياء بيروت الجنوبية وهي معقل لحزب الله اللبناني.
وردد الحشود وهم يلوحون بقبضتهم "لبيك يا محمد لبيك يا رسول الله. الموت لامريكا الموت لاسرائيل."
وكتب على احدى اللافتات "لا كرامة لامة يهان نبيها" وكتب على أخرى "ماذا بعد اهانة المقدسات؟"
وكانت نسبة المشاركة عالية رغم الامطار والرياح وقدرتها مصادر الامن بنحو 250 الفا. ونظمت المسيرة في يوم عاشوراء ذكرى مقتل الامام الحسين قبل 1300 عام.
ودعا حسن نصر الله زعيم حزب الله المسلمين هذا العام الى الوقوف ضد الرسوم الساخرة. ومن المتوقع ان يلقي خطابا في الحشد في وقت لاحق من يوم الخميس.
ونشرت صحيفة دنمركية الرسوم أول الامر في ايلول/سبتمبر الماضي ومن بينها رسم للنبي محمد وهو يرتدي عمامة على شكل قنبلة. ثم عادت صحيفة نروجية ونشرت الرسوم وتبعها عدد من صحف دول اوروبية اخرى.
وفجرت الرسوم ثورة غضب بين المسلمين ومظاهرات اتسمت بالعنف ضد سفارات دنماركية ورموز اوروبية اخرى في الشرق الاوسط. ويحرم الاسلام رسم الانبياء ناهيك عن رسم يصور نبي المسلمين على انه ارهابي.
واحرق محتجون مقري البعثة الدنمركية والنرويجية في العاصمة السورية دمشق يوم السبت. وفي يوم الاحد اضرم محتجون النار في القنصلية الدنمركية في بيروت وتهجموا على كنيسة وعلى ممتلكات في حي مسيحي.
واتهم لبنان 203 اشخاص غالبيتهم لبنانيون لكن من بينهم سوريون وفلسطينيون في اعمال الشغب ووعد بمحاكمتهم سريعا.