اودت موجة تفجيرات لسيارات مفخخة وهجمات انتحارية بحياة اكثر من 55 شخصا في العراق، فيما اكد الجيش العراقي ان بناء جدار بغداد سيتواصل، وذلك رغم طلب رئيس الوزراء نوري المالكي وقفه واعلان واشنطن انها ستحترم هذا الطلب.
وقالت الشرطة العراقية ان ثلاث سيارات مفخخة انفجرت قرب مطعم وسوق في الرمادي الاثنين، ما أدى الى مقتل 15 شخصا وإصابة أكثر من 28 اخرين.
كما اعلنت مصادر امنية عراقية ان نحو 19 شخصا قتلوا وجرح 14 اخرون عندما فجر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا نفسه امام مطعم يقع بالقرب من المنطقة الخضراء في وسط بغداد.
وفي بعقوبة، انفجرت سيارة مفخخة في هجوم انتحاري استهدف جمعا من كبار مسؤولي الشرطة ما أسفر عن مقتل عشرة على الاقل من الشرطة واصابة 23 اخرين. ومن بين القتلى العميد صفاء التميمي قائد شرطة المدينة التي يقطنها مزيج طائفي.
وفي وقت سابق، اعلنت الشرطة مقتل عشرة أشخاص على الاقل وجرح عشرين اخرين في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف مكتب الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود البرزاني في بلدة قرب الموصل. كما قتل شخص وجرح اربعة اخرون في انفجار سيارة مفخخة في ساحة مخصصة لتوقف السيارات بالقرب من السفارة الايرانية في بغداد.
من جهة اخرى، قتل مسلحون عبد المحسن حسن العقيد بشرطة المرور في مدينة الموصل. كما اعلنت وزارة الدفاع ان الجيش العراقي قتل سبعة مسلحين خلال الساعات الاربع والعشرين الاخيرة في مناطق متفرقة بالعراق.
وقرب المحاويل جنوب بغداد، قالت الشرطة ان قنبلة مزروعة على الطريق انفجرت قرب سيارة مدنية مما ادى الى اصابة ثلاثة اشخاص. واضافت الشرطة انه تم العثور على جثث ثلاثة من ضباط الشرطة عليها آثار أعيرة نارية في بلدة الشرقات جنوب الموصل. وكان الثلاثة قد خطفوا الاحد.
وفي الاسكندرية جنوب بغداد، هاجم مسلحون دورية للشرطة ما أسفر عن مقتل شرطي وجرح آخر. وقتل مسلحون ايضا رجلا وفتاة في البلدة. كما عثرت الشرطة على 11 جثة في أجزاء متفرقة من بغداد.
الجدار الامني
في غضون ذلك، اكدت الحكومة العراقية ان بناء الجدران الامنية حول الاعظمية ومناطق سنية اخرى في بغداد سيتواصل، متراجعة بذلك عن تعهدها بوقف هذا الجدار، والذي اعلنه رئيسها نوري المالكي.
وصرح المالكي خلال زيارة الى العاصمة المصرية القاهرة الاحد بأنه طلب من الجيش الاميركي التوقف عن بناء الجدار الذي يشيد حول حي الأعظمية.
وردا على سؤال حول ما اذا كان بناء الجدار قد توقف، قال السفير الاميركي رايان كروكر الاثنين "بالطبع سنحترم رغبات الحكومة ورئيس الوزراء".
لكن المتحدث باسم خطة "فرض القانون" في بغداد العميد قاسم عطا اكد الاثنين ان بناء "الحاجز الامني" حول منطقة الاعظمية السنية و"مناطق اخرى سيستمر".
واوضح عطا خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المتحدث العسكري الاميركي الادميرال مارك فوكس "سنواصل بناء الحواجز الامنية في الاعظمية ومناطق اخرى" مشيرا الى ان الجدران الاسمنتية لن تعزل اي طائفة كما ان تشييدها بدا في احياء عدة من بغداد.
واجاب ردا على سؤال حول مطلب المالكي وقف عملية بناء الجدار في الاعظمية ان "رئيس الوزراء ويجب ان تكون العبارة واضحة اجاب لا نقبل بناء سياج امني بارتفاع 12 مترا حول الاعظمية". يشار الى ان ارتفاع الكتل الاسمنتية لا يتجاوز خمسة امتار.
وتابع عطا ان المالكي "متفق تماما مع طبيعة عمل الاجهزة الامنية". وقال "الحقيقة ان الحاجز الامني في الاعظمية تم تضخيمه من قبل وسائل الاعلام وتوقعنا ردود فعل من بعض ضعاف النفوس لاثارة زوبعة اعلامية بهدف عرقلة الخطة الامنية".
ومنذ العاشر من نيسان/ابريل الحالي بدأت القوات الاميركية اقامة جدار بطول 45 كلم من كتل الاسمنت المسلح تزن الواحدة منها اكثر من ستة اطنان حول منطقة الاعظمية.
وقد تظاهر مئات من سكان منطقة الاعظمية الاثنين احتجاجا على جدار امني يفصلهم عن ثلاثة احياء شيعية مجاورة بدات القوات الاميركية تشييده قبل حوالى عشرة ايام.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)