موجة مفخخات تهز العراق والمالكي متشائم ويحذر الجوار

منشور 26 أيلول / سبتمبر 2007 - 06:48

قتل نحو 60 شخصا في ست هجمات بسيارات مفخخة في العراق نفذ انتحاريون اربعة منها، فيما رأى رئيس الوزراء نوري المالكي ان الطريق لا يزال طويلا امام تحقيق الاستقرار في بلاده وحذر جيرانه من عواقب وخيمة على الجميع لاي اتساع لنطاق العنف.

وقالت الشرطة ان هجوما بسيارتين مفخختين وقع في حي البياع الشيعي في بغداد وادى الى مقتل 32 شخصا وجرح 28. ويعد هذا اسوأ هجوم تشهده العاصمة منذ اسابيع. وانفجرت السيارتان بفارق دقائق.

وقتل سبعة اشخاص في انفجار سيارتين مفخختين اخريين في بلدة الشرقاط (300 كم شمال بغداد). والسيارتان اللتين انفجرتا ايضا بفارق زمني بسيط، استهدفت اولاهما مستشفى البلدة الواقع وسط سوق شعبية وادت لمقتل ثلاثة شرطيين، فيما استهدفت الاخرى مرآبا للسيارات لتقتل اربعة اشخاص.

وفي ناحية سنجار القريبة من الموصل فجر انتحاري سيارة مفخخة اقتحم بها منزل الشيخ كنعان الدحيمر شيخ عشيرة المولى (السنية) ما اسفر عن مقتل ثمانية اشخاص واصابة تسعة اخرين بينهم الشيخ.

كما قتل ثلاثة اشخاص واصيب نحو ثلاثين اخرين بانفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدفت مبنى قيد الانشاء تستخدمه الشرطة كنقطة للمراقبة والرصد في حي البعث وسط الموصل.

من جهة اخرى، فجر مسلحون منزلا لعائلة سنية في ناحية كنعان شمال بغداد، ما اسفر عن مقتل الاب وابنائه الاربعة. وقتل مسلحون كذلك خمسة اشخاص من عائلة واحدة في بعقوبة.

وقتل مدني بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة في حي التحرير شرق الموصل، كما قتل اخران بهجومين مماثلين في كركوك. واغتال مسلحون ضابط شرطة في مدينة كفري جنوب-شرق كركوك.

واعلن الجيش الاميركي الاربعاء مقتل احد جنوده بهجوم باسلحة خفيفة شرق بغداد الثلاثاء.

كما اعلن الجيش الاميركي ان قواته قتلت ثلاثة "ارهابيين" واعتقلت ثمانية اخرين في مداهمات استهدفت تنظيم القاعدة في مناطق متفرقة في العراق.

ومن جانبها، اعلنت وزارة الدفاع العراقية ان قواتها "قتلت سبعة ارهابيين ستة منهم في الموصل خلال عمليات نفذتها في الساعات الاربع والعشرين الماضية".

وينفذ الجيش الاميركي وقوات عراقية بمشاركة نحو تسعين الف عسكري عمليات امنية متواصلة منذ منتصف آب/اغسطس لملاحقة عناصر تنظيم القاعدة في العراق.

استقرار بعيد

ويأتي تصاعد العنف في العراق فيما حذر رئيس وزرائه نوري المالكي من ان الطريق لا يزال طويلا امام تحقيق عراق مستقر.

وقال المالكي امام الجمعية العامة للامم المتحدة ان حكومته حققت تقدما لكن الطريق ما يزال طويلا لتحقيق هدف عراق مستقر وامن ويتمتع بالرخاء.

واضاف ان حكومته نبهت كل دول المنطقة بان استمرار فيض الاسلحة والمال والمفجرين الانتحاريين ونشر الفتاوي التي تحرض على الكراهية والقتل لن يسفر سوى عن عواقب وخيمة على شعوب المنطقة والعالم.

وجاء تقييمه القاتم هذا وسط تصاعد الجدل بالولايات المتحدة بخصوص تحديد جدول زمني لسحب القوات الاميركية بعد الغزو الذي قامت به في عام 2003 للاطاحة بصدام حسين.

وابلغ الرئيس الاميركي جورج بوش المالكي الثلاثاء بأنه يتعين على الحكومة العراقية بذل المزيد للمساعدة في دفع المصالحة الوطنية التي ستساعد واشنطن على تسليم المزيد من المسؤوليات عن الامن.

وخلال اجتماعه مع المالكي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة ضغط بوش على رئيس الوزراء العراقي بخصوص الحصول على موافقة البرلمان على قوانين تهدف لرأب الانقسامات الطائفية.

وأشار المالكي في كلمته الى تشكيل تحالف لزعماء عشائر سنية عربية لمحاربة تنظيم القاعدة كدليل على احراز نجاح وقال ان حكومته أنجزت مشروع قانون للنفط سيسهم في المصالحة.

غير أنه أشار الى أن الحكومة تدرك أن تلك الخطوات التي وصفها بالواعدة لا تلبي كل الطموحات.

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك