موجة هجمات انتحارية جديدة تحصد ارواح 28 عراقيا غالبيتهم من عناصر الشرطة

تاريخ النشر: 15 سبتمبر 2005 - 09:14 GMT

استيقظت بغداد لليوم الثاني على موجة هجمات انتحارية جديدة طالت غالبيتها رجال الامن وقالت مصادر ان 28 على الاقل سقطوا في ثلاثة هجمات وقد ادانت دمشق التفجيرات الاخيرة واعتبرتها ارهابية ووحشية

هجمات جديدة

اعلنت مصادر في وزارتي الداخلية والدفاع العراقيتين ان 28 شخصا على الاقل قتلوا غالبيتهم من عناصر الشرطة في ثلاث عمليات تفجير انتحارية بالسيارة المفخخة صباح اليوم الخميس في بغداد. وقال مصدر في وزارة الداخلية طلب عدم الكشف عن هويته ان "17 عراقيا قتلوا غالبيتهم من رجال الشرطة في انفجار سيارة مفخخة استهدفت رتلا من سيارات الشرطة في منطقة الدورة جنوبي بغداد". من جهة اخرى افاد مصدر في وزارة الدفاع العراقية ان "12 من رجال شرطة قتلوا واصيب 13 آخرون في انفجار سيارتين مفخختين يقوهما انتحاريان في منطقة الدورة" ايضا. وقال المصدر الذي رفض الكشف عن هويته ان"انتحاريين فجرا سيارتين على دوريتين تابعتين للشرطة العراقية في منطقة حي الصحة وسط الدورة".

وكان نحو 150 شخصا قتلوا الاربعاء في سلسلة دامية من التفجيرات الانتحارية وقعت غالبيتها في العاصمة العراقية وتبناها تنظيم القاعدة في العراق الذي يتزعمه ابو مصعب الزرقاوي. واعقبت هذه التفجيرات دعوة علنية من الزرقاوي في كلمة له بثها عبر الانترنت الى "الحرب الشاملة على الشيعة الروافض" في العراق. وقال الزرقاوي الذي يوجه للمرة الثانية كلمة في تسجيل صوتي خلال اقل من اربعة ايام، ان "تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين اعلن الحرب الشاملة على الشيعة الروافض اينما وجدوا" في العراق

وتشهد بغداد حالة تأهب أمني لقصوى لمحاولة وقف هذه الهجمات، وقامت مروحيات أميركية بعمليات تمشيط بينما سمعت أصوات إطلاق النار في بعض أرجاء بغداد

دمشق تدين بشدة العمليات

وقد أدانت سوريا التي تواجه اتهامات عراقية واميركية بانها تسمح لمقاتلين اجانب بعبور حدودها الى العراق موجة من الهجمات وقعت في بغداد يوم الاربعاء ونقلت وكالة انباء رويترز عن مصدر بوزارة الخارجية "ان الجمهورية العربية السورية حكومة وشعبا تشعر بألم بالغ لانباء التفجيرات الارهابية في بغداد التي اودت بحياة عدد كبير من الابرياء في العراق الشقيق." وفي اشارة على ما يبدو الى عنف النشطاء والهجمات الانتقامية التي تشنها القوات التي تقودها الولايات المتحدة والتي كثيرا ما تؤدي الى مقتل او جرح مدنيين قال المصدر "تدين سوريا بشدة استهداف المدنيين العراقيين الابرياء في اي مدينة او قرية عراقية."

واضاف المصدر قوله "تكرر سوريا ثقتها في ان الشعب الشقيق سيجتاز هذه المرحلة الصعبة بتوحيد الصفوف ووعي انبائه بالتوصل الى شاطئ الامن والاستقلال

في رفض قاطع للاتهامات الأميركية بالتراخي في تشديد السيطرة على الحدود، طالبت سوريا واشنطن تقديم أدلة تدعم مزاعمها بفشل دمشق في وقف تسلل أفواج المقاتلين الأجانب إلى العراق. وجاء في صحيفة "تشرين" الرسمية "إن حملة الترهيب تثبت أن الإدارة الأمريكية تبحث عن كبش فداء لتحميله مسؤولية فشل سياستها الخارجية." وتابعت الصحيفة "إن واشنطن غير قادرة على تقديم دليل دامغ واحد يدعم مزاعمها وأكاذيبها." ووصفت "تشرين" انتقادات الرئيس الأميركي جورج بوش الثلاثاء بـ"التصعيد غير المبرر والضغوط الإعلامية والسياسة على سوريا لسببين، أولاهما أزمة العراق والثانية امتعاض الولايات المتحدة من نجاح سوريا في التعامل مع تحقيقات الأمم المتحدة المتعلقة باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري."

لجنة حماية الصحفيين تدين واشنطن

الى ذلك انتقدت لجنة حماية الصحفيين التي تتخذ من نيويورك مقرا لها الجيش الاميركي لتقاعسه المستمر عن التحقيق في قتل صحفيين في العراق بأيدي قوات اميركية وقالت إن وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) تفقد مصداقية نتيجة لذلك. وقال تقرير لجنة حماية الصحفيين إن القوات الاميركية قتلت 13 صحفيا منذ بدء الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في آذار/ مارس عام 2003 وان 40 صحفيا آخرين على الاقل قتلوا في الصراع. وقالت اللجنة في بيان إن "غالبية الوفيات بين الثلاثة عشر (صحفيا) تشير إلى عدم الاكتراث من جانب الجنود الامريكيين لوجود مدنيين بينهم أعضاء من الصحافة." ويبحث التقرير أيضا وفاة 21 من العاملين المساعدين في مجال الاعلام الذين قتلوا في العراق اثنان منهم بأيدي القوات الاميركية. واضافت اللجنة أنه في معظم الاحوال فان الجيش الاميركي أما تقاعس عن التحقيق في وفيات الصحفيين أو أنه لم يعلن نتائج التحقيقات. وقال المتحدث باسم البنتاجون اريك روف إنه لم يشاهد التقرير لكنه رفض اتهامات لجنة حماية الصحفيين في معرض رده على أسئلة وجهتها له