شدد وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس الثلاثاء على ضرورة "ادخال سوريا.. في اللعبة الدولية"، بينما اعتبر وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس ان الظروف غير ملائمة لاجراء حوار معها، عائدا بذلك عن تصريحاته السابقة.
وقال موراتينوس في مقابلة نشرتها صحيفة "سود ويست" الفرنسية الثلاثاء ان اوروبا "لا يمكنها ان تبقى مكتوفة الايدي ازاء قتال يتم على ابوابها في دولتين صديقتين مثل لبنان واسرائيل". واضاف "ولكن (..) اعتقد انه يجب اعادة ادخال سوريا المعزولة جدا ضمن اللعبة الدولية".
وتابع الوزير الاسباني "ما من حل عسكري ممكن في الشرق الادنى وكذلك طبعا في الشرق الاوسط حيث نصل الى نهاية المهلة التي منحت لايران" لوقف نشاطات تخصيب اليورانيوم.
من جانبه، اعتبر وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس خلال لقائه مساء الاثنين أعضاء بعثة الأمم المتحدة برئاسة تيري رود لارسن، أن الظروف غير ملائمة للحوار مع سوريا. وقال انه يرى فرصة لذلك في المستقبل.
وكان بيريتس دعا غداة تطبيق وقف اطلاق النار في لبنان الاثنين قبل الماضي الى تهيئة الظروف من اجل اجراء حوار مع سوريا التي ينظر اليها على انها الاكثر قدرة على لجم حزب الله اللبناني.
وجاء تصريح بيريتس في اليوم نفسه الذي اعلن الرئيس السوري بشار الاسد فيه انه لا يتوقع سلاما في وقت قريب مع اسرائيل.
ويبدو ان عودة بيريتس عن تلك التصريحات قد جاءت اثر اتضاح الاتجاه العام لدى رئيس الوزراء ايهود اولمرت في ما يتعلق الدعوات لاستئناف محادثات السلام المعلقة مع سوريا منذ العام 2000، حيث انه وضع جملة من الشروط القديمة الجديدة من اجل اجراء حوار مع دمشق.
كما استبعد نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شيمون بيريز الاثنين امكانية استئناف مفاوضات السلام مع سوريا قريبا. وقال للاذاعة الاسرائيلية العامة "لا اعتقد ان الوقت حان لمثل هذا الحوار. اذا كان السوريون راغبين جديا في استئناف المفاوضات ليس عليهم سوى ابلاغنا".
واضاف "حاولنا ان نتحاور مع سوريا خمس مرات وذهبنا بعيدا في مقترحاتنا حول هضبة الجولان لكن كل ذلك لم يجد". وتابع "على كل حال لا نستطيع السعي وراء هدفين في وقت واحد اذ ان علينا معالجة الملف اللبناني والفلسطيني اولا".
وكانت وزارة الخارجية الاسرائيلية ذكرت الاحد ان وزيرة الخارجية تسيبي ليفني شكلت مجموعة عمل حول سوريا من اجل التحضير لحوار محتمل مع هذا البلد.
واضافت ان وزيرة الخارجية كلفت ياكوف دايان رئاسة هذه المجموعة التي "ستدرس كل المشاكل بين سوريا واسرائيل بهدف الاستعداد سياسيا".
وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان هذه المجموعة يفترض ان تسلم تقريرا حول فرص استئناف المفاوضات التي تتناول خصوصا المطلب السوري باستعادة هضبة الجولان المحتلة التي ضمتها اسرائيل عام 1981.