موريتانيا تحظر التظاهرات وستلجأ الى العرب ان رفض الغرب مساعدتها

تاريخ النشر: 01 أكتوبر 2008 - 06:53 GMT

اعلن رئيس الوزراء الموريتاني الذي عينته المجموعة الحاكمة منذ انقلاب السادس من آب/اغسطس مولاي ولد محمد لغظف ان الحكومة ستمنع كل التظاهرات وان بلاده ستتحول لشركائها العرب طلبا للمساعدة إذا خفض المانحون الغربيون من مساعداتهم.

وردا على سؤال حول المسيرات والتظاهرات "من اجل الديموقراطية" التي يريد المعارضون للانقلاب تنظيمها في الخامس من تشرين الاول/اكتوبر قال لغظف في مقابلة مع اذاعة فرنسا الدولية "اعتقد ان البلاد لا تفعل شيئا سوى التظاهر منذ ايا/مايو. سنحد من ذلك وسنحظر كل التظاهرات لهذا الجانب او ذاك".

واضاف ان "هناك عددا كبيرا من الاشخاص الذين يريدون التظاهر لدعم الحكومة والمجلس الاعلى للدولة وهناك تظاهرات في الجانب الآخر" مشيرا الى ان منع التظاهرات يأتي لحفظ "النظام العام".

وحول موقف الاسرة الدولية التي دانت الانقلاب وهددت بفرض عقوبات قال ولد محمد لغظف ان "هذه العزلة تزعجني. الاتصالات لم تنقطع بشكل كامل بالتأكيد لكنني كنت افضل اتصالات اكبر من تلك القائمة الآن".

وتحدث رئيس الوزراء الموريتاني من جديد عن تنظيم لقاءات عامة لمناقشة مسألة الديموقراطية. وقال "آمل ان نفتتح ايام التشاور هذه قبل رحلتي الى بروكسل المقررة حوالى 10 او 15 تشرين الاول/اكتوبر".

وكان الاتحاد الاوروبي دعا المجموعة الحاكمة الى الى مشاورات في بروكسل لدراسة معمقة للوضع بعد الانقلاب في اطار المادة 96 من اتفاق كوتونو الذي ينظم العلاقات بين الاتحاد الاوروبي ودول افريقيا والكاريبي والمحيط الهادىء.

من جهة اخرى، قال لغظف إن موريتانيا ستتحول لشركائها العرب ولصناديق التنمية العربية طلبا للمساعدة إذا خفض المانحون الغربيون من مساعداتهم للدولة الصحرواية الإسلامية بسبب الانقلاب.

وأدى استيلاء الجيش على السلطة في السادس من أغسطس/آب الماضي والإطاحة بالرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله أول رئيس للبلاد جاء بانتخابات حرة إلى تجميد قرض من البنك الدولي وتهديدات من بعض القوى الغربية والاتحاد الأفريقي بفرض عقوبات.

وقال رئيس الوزراء الموريتاني مولاي ولد محمد الأغظف في مقابلة أجريت في ساعة متأخرة الاثنين "لست راضيا عن هذه العزلة حتى وإن لم تقطع العلاقات. أود لو أنها كانت أفضل خاصة لأن حكومتنا تتمتع بتأييد شعبي".

وعين زعماء الانقلاب ولد محمد الأغظف لرئاسة حكومة جديدة بعد فترة قصيرة من استيلائهم على السلطة في الدولة الصحرواية التي تعد مصدرا رئيسيا لخام الحديد والتي أصبحت في عام 2006 إحدى الدول الجديدة المنتجة للنفظ في أفريقيا وإن كانت منتجا صغيرا.

وأوقفت الولايات المتحدة وفرنسا القوة الاستعمارية السابقة لموريتانيا بعض المساعدات غير الإنسانية ردا على الانقلاب وقام البنك الدولي بتجميد قروض للتنمية تقدر بملايين الدولارات.

وهدد الاتحاد الأوروبي وباريس وواشنطن والاتحاد الأفريقي بمزيد من العقوبات ضد زعماء الانقلاب إذا لم يطلقوا سراح الرئيس عبد الله المعتقل ويعيدوه لمنصبه.

وسيسافر الأغظف وهو سفير سابق لدى الاتحاد الأوروبي إلى بروكسل ليجري محادثات يومي 12 و13 أكتوبر/تشرين الثاني وقال إنه يأمل ألا يوقف مانحون كبار مثل فرنسا والولايات المتحدة المساعدات.

وأضاف "وإذا حدث ذلك للأسف فإنه سيتعين علينا التحول لشركاء آخرين الدول العربية وصناديق التنمية الاقتصادية والاجتماعية العربية أو حتى بنك التنمية الإسلامي فهؤلاء لم يوقفوا مساعداتهم".

وخلافا للغرب أظهرت بعض البلدان العربية قبولا ضمنيا لحكام موريتانيا العسكريين الجدد. وفي كانون الأول/ديسمبر الماضي حصلت حكومة عبد الله - التي أطيح بها والتي نظر إليها الغرب باعتبارها حليفا في الحرب العالمية التي تقودها الولايات المتحدة ضد الإرهاب - أثناء مؤتمر في باريس على مساعدات قدرها مليارا دولار أساسا من السعودية والكويت.

ورغم خروج بعض المظاهرات المتفرقة ضد الانقلاب في أغسطس/آب الماضي فإن قطاعا كبيرا من المؤسسة السياسية الموريتانية أيد الإطاحة بعبد الله. واتهمه منتقدون بالفساد وانعدام الكفاءة.

وقال الأغظف إن حكومته التي تتمتع بتأييد من الجيش "جادة" بشأن السعي للحفاظ على نظام ديمقراطي فاعل في موريتانيا.