موريتانيا تستنجد لمجابهة خطر القاعدة

تاريخ النشر: 20 سبتمبر 2008 - 06:21 GMT
البوابة
البوابة

طلبت موريتانيا دعما دوليا لمواجهة ما وصفته بأنه خطر الارهاب الجسيم في غرب افريقيا بعد هجوم في شمال البلاد أعلن تنظيم القاعدة مسؤوليته عنه.

وقال جناح القاعدة في شمال افريقيا الذي أعلن مسؤوليته عن هجمات سابقة في موريتانيا في بيان الاسبوع الماضي انه خطف 12 جنديا موريتانيا بعدما نصب كمينا لدوريتهم الاثنين في منطقة لتعدين خام الحديد في شمال البلاد.

ووقع الهجوم بمنطقة زويرات وهو أول تحد أمني رئيسي يواجه حكام موريتانيا العسكريين الذين أطاحوا الشهر الماضي واعتقلوا الرئيس المدني المنتخب سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله.

وكان الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة اللذان دعما عبد الله كحليف في الحرب التي تقودها أميركا على الارهاب قد أدانا بشدة الانقلاب وأوقفا بعض المساعدات التي لا ترتبط بالمساعدات الانسانية ومن بينها تدريب الولايات المتحدة لقوات موريتانية.

وأدان محمد ولد محمد عبد الرحمن وزير الاتصالات الموريتاني الهجوم على الجنود الموريتانيين ووصفه بأنه عمل بربري وارهابي. وقال ان دولا أخرى في المنطقة مثل مالي والجزائر وتشاد والنيجر تعاني أيضا من هذه الهجمات.

وأضاف في مؤتمر صحفي في نواكشوط في وقت متأخر من الجمعة أنه يطلب من المجتمع الدولي أن يأخذ هذا التهديد الخطير لاستقرار المنطقة على محمل الجد. ودعا الى التضامن لمواجهة هذا التهديد.

وتقول قوات أمن موريتانية ان الجيش بدأ في البحث عن الاشخاص الذين هاجموا دورية الجيش وألقى القبض على مهرب أسلحة تربطه صلات بتنظيم القاعدة.

وأعلن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي في بيانات على الانترنت مسؤوليته عن الهجوم لكنه لم يتقدم بأي طلبات على الفور. ويقول جيش موريتانيا ان التنظيم قد يحاول مبادلة الجنود المخطوفين بأعضاء في القاعدة تحتجزهم السلطات.

وأعلن تنظيم القاعدة مسؤوليته عن هجوم وقع في ديسمبر/كانون الاول واستهدف الجيش الموريتاني وقتل فيه أربعة جنود. وفي عام 2005 قتل مسلحون من التنظيم الذي كان يطلق عليه انذاك الجماعة السلفية للدعوة والقتال 15 جنديا في هجوم على موقع عسكري في شمال شرق البلاد.

ودعا الاتحاد الافريقي والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا الى اطلاق سراح الرئيس المخلوع عبد الله أول رئيس مدني يفوز في انتخابات حرة في موريتانيا العام الماضي.

وردا على ذلك الامر قال وزير الاتصالات ان بعض الحكومات تلقت معلومات خاطئة عما يحدث في موريتانيا.

وقال بعد المؤتمر الصحفي ان المجلس يريد مراجعة العملية الديمقراطية وأنه يتهم الرئيس السابق بالسعي لاعاقة العملية الديمقراطية وتقييد الحريات وبالفساد وأضاف أن لديه أدلة حاسمة على ذلك.

وأطاح زعيم الانقلاب والرئيس السابق لحرس الرئاسة الجنرال محمد ولد عبد العزيز في السادس من أغسطس/اب بالرئيس السابق عبد الله بعد أن أمر بفصل عبد العزيز وقادة عسكريين اخرين.

واتهم الحكام العسكريون لموريتانيا عبد الله بمحاولة اعاقة التحقيقات في مزاعم سوء الادارة في مؤسسة خيرية تديرها زوجته. وعلى الرغم من خروج بعض المظاهرات الشعبية احتجاجا على الانقلاب الا أن أعضاء كثيرين في المؤسسة السياسية الموريتانية دعموه.