موريتانيا تعتقل 20 مع زيادة حدة الخلاف بشأن التعريب

تاريخ النشر: 15 أبريل 2010 - 06:15 GMT
البوابة
البوابة

اعتقلت شرطة مكافحة الشغب الموريتانية 20 طالبا يوم الخميس في الوقت الذي وقعت فيه مصادمات بين جماعات متنافسة بشأن دعوات الحكومة لتعزيز اللغة العربية في الدولة الصحراوية المتنوعة عرقيا.

وقعت المصادمات في الجامعة بالعاصمة نواكشوط بعد أن أثار وزير الثقافة جدلا باعلانه أن اللغة العربية وهي اللغة الرسمية للدولة التي كانت مستعمرة فرنسية في السابق تواجه تهديدا من اللغات المحلية التي تستخدم في أماكن العمل والمدارس.

ويحتج طلاب ناطقون بالفرنسية من جماعات عرقية بينها الولوف والسوننكة منذ أسابيع قائلين ان المضي قدما باتجاه جعل اللغة العربية الزامية في أجهزة الدولة والمدارس سيضر بفرصهم في التعليم والعمل.

وقال نديايي كاني سار من اتحاد طلابي "لسنا ضد اللغة العربية وهي لغة ديننا. لكننا لا نريد أن تستخدم حجة اللغة ذريعة لاستبعاد مواطنين موريتانيين يتمتعون بحق المواطنة الكامل."

وتناولت وسائل الاعلام المحلية باستفاضة النقاش حول ما يسمى التعريب في الدولة المسلمة البالغ عدد سكانها ثلاثة ملايين نسمة ولها تاريخ طويل من التوترات بين النخبة من العرب والبربر والسكان السود الاصليين.

وقد طلب الطلاب من الحكومة توضيح سياساتها حول هذه القضية بعد أن قال رئيس الوزراء مولاي ولد محمد الاغظف في الشهر الماضي ان أحد الاهداف هو تعميم اللغة العربية باعتبارها لغة العمل والادارة ولغة البحث العلمي.

ويرى البعض أن هذه السياسة مبالغ فيها من جانب حكومة الرئيس محمد ولد عبد العزيز الذي فاز بانتخابات الرئاسة في يونيو حزيران الماضي بعد استيلائه على السلطة في انقلاب غير دموي في عام 2008.

وقال عضو اخر في اتحاد الطلبة ان "الصفوة في موريتانيا متناقضة" مضيفا "يطلبون من مواطنيهم من ناحية استخدام اللغة العربية بينما يرسلون أطفالهم من ناحية اخرى الى مدارس خاصة فرنسية هنا أو في الخارج