دعا رئيس المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا الناخبين الى الاقبال باعداد كبيرة على الاستفتاء المقرر يوم الاحد قائلا ان التصويت فرصة تاريخية لجمهورية موريتانيا الاسلامية لاعتناق الديمقراطية.
وقال العقيد اعلى ولد محمد فال الذي استولى مجلسه العسكري على السلطة في انقلاب سلمي في آب/ أغسطس ان الاقتراع الوطني على التغييرات التي ادخلت على الدستور سيضع نهاية لعقود من عدم الاستقرار السياسي في المستعمرة الفرنسية السابقة.
وقال فال في مقابلة في القصر الرئاسي بنواكشوط ان هذا ميلاد عملي لجمهورية جديدة لموريتانيا وهذا ما يراه الموريتانيون.
واضاف ان موريتانيا لم تعرف منذ الاستقلال عام 1960 اكثر من نظام الحزب الواحد.
ويهدف الاستفتاء الى الموافقة على التغييرات التي ادخلت على الدستور والتي تسمح للرئيس باعادة انتخابه مرة واحدة فقط وتقلص فترة الحكم الى خمس سنوات وتجعل من الصعب على زعماء في المستقبل تعديل القوانين للتشبث بالسلطة.
والاستفتاء الذي يطلب التصويت بنعم ام لا على كل التغييرات يمهد الطريق امام اجراء انتخابات رئاسية في آذار /مارس العام القادم. وسيكون هذا اول تصويت على المستوى الوطني منذ انقلاب آب/ أغسطس.
وقال فال ان موريتانيا دولة عربية وافريقية ولها تقليد سياسي يعتمد على حكم الحزب الواحد. واضاف انه يتعين اعطاء الديمقراطية فرصة وان تودع في الدستور.
ولم يتم تغيير السلطة من قبل بواسطة الانتخابات في موريتانيا وهي دولة فقيرة معظمها اراضي صحراوية وتمتد بين غرب افريقيا السوداء والجزء العربي.
وتجوب سيارات عليها مكبرات للصوت الشوارع جيئة وذهابا لتشجيع المواطنين على التصويت في الاستفتاء الذي تدعمه معظم الاحزاب السياسية بالبلاد.
ووضع انقلاب آب/ اغسطس الماضي نهاية لعقود من الحكم الشمولي للرئيس السابق معاوية ولد سيد احمد الطايع ونال تأييدا واسع النطاق لا سيما عندما وعد المجلس العسكري باجراء انتخابات ونصب حكومة مدنية.