موسكو تثمن الدور المصري في ليبيا وراضية عن تصريحات اردوغان

منشور 14 تمّوز / يوليو 2020 - 04:30
 روسيا تبذل جهوداً لحل النزاع الليبي
روسيا تبذل جهوداً لحل النزاع الليبي

رأى النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي، فلاديمير جاباروف، أن تدخل الجيش المصري في النزاع الليبي يمكن أن يساعد على استعادة الدولة الليبية فيما علق المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف على قرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تغيير وضع آيا صوفيا في اسطنبول وتحويله إلى مسجد.

وشدد جاباروف في الوقت نفسه على أنه تعين السعي إلى حل سياسي للأوضاع في هذا البلد، مضيفا: "بالطبع هناك حاجة لإجراء مفاوضات سياسية لتسوية الوضع. ولكن إذا ساعد الجيش المصري ليبيا على استعادة الدولة، فسيكون ذلك جيدا".

ولفت السنياتور الروسي إلى أن الجيش المصري تحديدا، هو الذي تمكن من استعادة الدولة في مصر بعد الإطاحة عمليا برئيس الدولة حينها، محمد مرسي، والآن تتطور البلاد بنجاح.

ورأى جاباروف أيضا أن مصر من الواضح "قلقة حيال زعزعة استقرار الوضع في ليبيا".

وكان مجلس النواب الليبي المتمركز في شرق البلاد (يحظى بدعم حفتر) قد أعلن في بيان بالخصوص أن على "القوات المسلحة المصرية التدخل لحماية الأمن القومي الليبي والمصري، إذا رأت أن هناك خطرا داهما وشيكا يطال أمن بلدينا".

يذكر أن روسيا تبذل جهوداً لحل النزاع الليبي، وشاركت على وجه الخصوص في المؤتمر الدولي حول ليبيا في يناير ببرلين، وكانت نتائجه الرئيسة الدعوة إلى وقف إطلاق النار، والالتزام بالامتناع عن التدخل في النزاع، مع مراعاة الحظر المفروض على توريد الأسلحة إلى الأطراف الليبية المتصارعة.

كما ساندت روسيا مبادرة القاهرة، والتي تشمل وقف إطلاق النار في جميع أنحاء ليبيا من 8 يونيو، واشتراطات للتسوية السياسية.

علاوة على ذلك، أكدت موسكو مرارا عدم وجود بديل للحل السلمي للصراع في ليبيا.

الى ذلك وقال بيسكوف في هذا الشأن: "سمعنا تصريحات زملائنا الأتراك والرئيس التركي، بأن آيا صوفيا أولا وقبل كل شيء، سيتم الحفاظ عليه، وأن الوصول إليها سيبقى مفتوحا. وهذا يدعو للرضى".

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوعان قد وقع في 10 يوليو، مرسوما قضى بتحويل آيا صوفيا إلى مسجد والشروع في إقامة الشعائر الإسلامية هناك.

واعتبرت وزارة الخارجية الروسية بدورها، قرار تحويل آيا صوفيا من متحف إلى مسجد، شأنا داخليا لتركيا.

كما بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عبر الهاتف مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان قرار أنقرة بتغيير وضع آيا صوفيا.

اسلحة روسية 

أكد جمشيد بولتايف، القائم بأعمال السفارة الروسية لدى ليبيا أن روسيا لا تزود ليبيا بالأسلحة، ولا تنتهك حظر مجلس الأمن الدولي بهذا الشأن.

وفي حوار مع وكالة أنباء نوفستي، قال بولتايف: "فيما يتعلق بالأسلحة في ليبيا، قبل فرض العقوبات قدمنا ​​الأسلحة، ولكن بالطبع ليس الآن، ولا ننتهك الحظر".

وشدد الدبلوماسي الروسي على أن بلاده ما كان لها أن تنتهك بتاتا حظر الأسلحة في هذا البلد.

يذكر أن ليبيا دخلت في دوامة من الاقتتال والفوضى منذ الإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي وقتله في عام 2011، وهي منقسمة الآن بين حكومتين، واحدة في الشرق تدعم المشير خليفة حفتر، وأخرى في غرب البلاد تدعمها الأمم المتحدة.


© 2000 - 2020 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك