موسكو تدعو الطرفين للتنازل وتتبادل الاتهامات مع واشنطن بعرقلة جنيف2

تاريخ النشر: 17 فبراير 2014 - 05:20 GMT
تبادل الاتهامات بين روسيا وأمريكا بعد فشل المحادثات السورية
تبادل الاتهامات بين روسيا وأمريكا بعد فشل المحادثات السورية

اتهمت الولايات المتحدة الحكومة السورية يوم الاثنين بعرقلة محادثات جنيف بينما نفت روسيا ذلك وقالت إن الدول التي تدعم المعارضة السورية المسلحة تميل إلى حسم الحرب الأهلية عسكريا لا من خلال التفاوض.

وانهارت الجولة الثانية من محادثات جنيف يوم السبت وعبر الوسيط الدولي الاخضر الابراهيمي عن أسفه لعدم تحقيق تقدم كبير غير الاتفاق على جدول اعمال جولة ثالثة.

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إن حكومة الرئيس بشار الأسد هي المسؤولة عما آلت إليه المحادثات من تعثر مستندة إلى مساعدة موسكو وحلفائها الآخرين وتشجيعهم لها.

وقال في جاكرتا خلال جولة في آسيا والشرق الأوسط "لقد عرقل النظام المحادثات. لم يفعل شيئا غير الاستمرار في إلقاء البراميل المتفجرة على شعبه ومواصلة تدمير بلده. ويؤسفني أن أقول إنهم يفعلون ذلك مستندين إلى دعم متزايد من إيران ومن حزب الله ومن روسيا."

وكان كيري يحاول فيما يبدو تشديد الضغوط الدبلوماسية على الأسد للتوصل إلى تسوية سياسية تضع نهاية لهجمات القوات الحكومية على مناطق سيطرة المعارضة وتخفيف معاناة عشرات الآلاف من السوريين الذين قطعت عنهم المعونة الانسانية.

وأضاف مطالبا موسكو بحمل الأسد على اتخاذ موقف أكثر مرونة "ينبغي لروسيا أن تكون جزءا من الحل" لا أن تساعد الزعيم السوري بالسلاح وغيره من أشكال الدعم.

وفي موسكو رد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مستشهدا "بأدلة على أن بعض داعمي المعارضة بدأوا ينشئون كيانا جديدا" يضم خصوما للأسد انسحبوا من الائتلاف الوطني المعارض.

ونقلت وكالة انترفاكس للانباء عنه قوله في مؤتمر صحفي مشترك بعد محادثات مع نظيره الاريتري "بعبارة أخرى ثمة سبيل يرسم للابتعاد عن مسار التفاوض والمراهنة من جديد على سيناريو عسكري."

وكان الرئيس الامريكي باراك أوباما قال يوم الجمعة دون أن يتطرق إلى تفاصيل إنه يدرس سبلا جديدة لممارسة ضغوط على الأسد

دعوة الاطراق لتقديم تنازلات

وقد دعت وزارة الخارجية الروسية الأطراف السورية إلى إيجاد حلول وسط.وجاء في بيان صادر عن الخارجية الروسية يوم الإثنين 17 فبراير/شباط، أن تحقيق الاستقرار في عملية الحوار السوري يتطلب جهودا نشطة تهدف إلى زيادة الثقة بين الحكومة والمعارضة. وأضاف البيان أن هذه المهمة صعبة بسبب الطابع الدموي للنزاع في سورية.وأكد البيان أن الكثير في هذه الظروف يتوقف على نشاط الأخضر الإبراهيمي الذي يجب أن يتبع نهجا موضوعيا غير منحاز، وفقا للمهمة المناطة به باعتباره المبعوث الدولي، مضيفا أن على الإبراهيمي أن يحث الفرقاء على إيجاد قواسم مشتركة ومواصلة عملية المفاوضات، دون توجيه اتهامات أحادية الجانب وتحميل أحد الجانبين مسؤولية تعثر الحوار.وأكد البيان أن موسكو تعتبر إيجاد حل سياسي دبلوماسي للأزمة السورية أساسا لا بديل له لتجاوز الأزمة في سورية، مشيرا إلى أن السوريين قادرون بأنفسهم فقط على التوصل إلى اتفاق بشأن مستقبل الدولة السورية على أساس التوافق وبيان جنيف الصادر في 30 يونيو/حزيران عام 2012.ودعا البيان الأطراف المتنازعة إلى التوصل إلى مبادئ عامة تؤكد سيادة سورية ووحدة أراضيها وضمان حقوق وأمن جميع الطوائف.