موسكو تشرح مبادرتها اتجاه حماس واسرائيل تفشل بحشد العالم ضد الحركة

تاريخ النشر: 12 فبراير 2006 - 10:13 GMT

اقرت اسرائيل بفشل سياستها في حشد تحالف عالمي ضد حماس فيما بدات الخارجية الروسية اتصالاتها لشرح مبادرتها اتجاه الحركة

اتصالات روسية

اعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان ان وزير الخارجية سيرغي لافروف اتصل السبت هاتفيا بكل من الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ووزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس والممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا وقدم لهم "توضيحات اضافية" حول دعوة ممثلين عن حركة حماس لزيارة موسكو. وجاء في البيان الذي نشر على موقع الخارجية الروسية على الانترنت ان "سيرغي لافروف قدم توضيحات اضافية لمغزى المبادرة الروسية التي تهدف الى اقامة حوار مع حركة حماس". واضاف البيان ان لافروف "اكد مرة اخرى ان مبادرتنا تستند الى موقف اللجنة الرباعية الذي اتخذ في الثلاثين من كانون الثاني/يناير في لندن وهي تهدف الى وضع هذا الموقف موضع التنفيذ".

وتابع بيان الخارجية الروسية ان "الطرف الروسي مقتنع انه لا بد من الالتقاء بحماس التي هي قوة فاعلة في المجتمع الفلسطيني لاتاحة الفرصة امام تحريك عملية التسوية الفلسطينية الاسرائيلية على اساس خارطة الطريق". وكان المبعوث الروسي لوزارة الخارجية الروسية الى الشرق الاوسط الكسندر كالوغين قال السبت ان وفدا من حماس قد يزور موسكو بحلول نهاية الشهر الجاري. واضاف البيان "على هذا الحوار ان يسعى منذ تشكيل حكومة فلسطينية جديدة الى ضمان الاستمرارية في سياسة الادارة الوطنية الفلسطينية الهادفة الى وقف العنف والتوصل الى تسوية سلمية مع اسرائيل". وتابع البيان معتبرا ان هذا التوجه الذي يدعو اليه رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس "والمدعوم بشكل دائم من روسيا ودول اللجنة الرباعية (..) هو الذي حصل على تفويض من غالبية كبيرة من الفلسطينيين خلال الانتخابات الرئاسية التي جرت في كانون الثاني/يناير 2005". واضاف البيان انه في هذا الاطار "من المناسب ان نثمن عاليا الجهود التي تبذلها دول في المنطقة وعلى راسها مصر التي تجري حاليا اتصالات مع زعماء حماس". وتابع البيان "خلال هذه الاتصالات صدرت تصريحات مشجعة من جانب ممثلين عن الحركة ويجب اخذ هذا الامر بعين الاعتبار". وخلص البيان الى القول ان لافروف شدد مع محادثيه على "رغبة الراعي الروسي لعملية السلام في الشرق الاوسط في التحرك بالتعاون مع شركائه في اللجنة الرباعية وفي المنطقة". وكان بوتين اعلن الخميس الماضي خلال زيارة الى مدريد انه "سيدعو قريبا قادة حماس الى موسكو" للبحث عن حل للنزاع الاسرائيلي-الفلسطيني. وبينما لقيت المبادرة الروسية انتقادات شديدة اللهجة في اسرائيل عادت واشنطن واعلنت الجمعة بعد تردد قصير انها تحترم "القرار السيادي" لروسيا بعدما تلقت ضمانات من موسكو

فشل السياسة الاسرائيلية

في المقابل قالت مصادر اسرائيلية، يوم الاحد، ان اسرائيل تشعر بالقلق ازاء تصدع موقفها الرافض لاعتراف العالم بحركة حماس بعد فوزها في الانتخابات الفلسطينية، وانها قررت في ضوء فشلها التأثير المباشر على الرأي الدولي، "تخفيف حدة تدخلها" في الدعوة التي وجهها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لقادة حماس لزيارة موسكو، والاتكال على الموقف الاميركي الذي يطالب القيادة الروسية التمسك بقرارات "الرباعي الدولي" بشأن التعامل مع حماس. وحسب ما نشرته صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية فان الموقف الاميركي لا يعارض اللقاء بين بوتين وقيادة حماس، شريطة ان تطرح روسيا على قادة الحكومة الفلسطينية المقبلة الشروط الاسرائيلية التي تبناها الرباعي، وفي مركزها الاعتراف باسرائيل وبالاتفاقيات التي تم توقيعها بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية، وخارطة الطريق. وحسب الصحيفة ابلغت الادارة الاميركية اسرائيل، في نهاية الاسبوع المنصرم ان الروس وعدوها بعدم تغيير موقفهم وانهم سيطرحون خلال اللقاء مع قادة حماس "مطالب المجتمع الدولي".

ويستدل مما نقلته صحيفة "معاريف" الاسرائيلية عن مصدر اسرائيلي رفيع اقرار اسرائيل بفشل محاولاتها الحثيثة لاقناع العالم بتكريس جهوده لمحاربة حماس وتقديم مصالح اسرائيل على مصالحه. وقالت الصحيفة ان "الصراع الاسرائيلي لعزل حماس يواجه مصاعب جمة مع اتساع التصدعات في الجبهة الدولية". ونقلت عن المصدر قوله ان لكل دولة مصالحها الخاصة وهي ليست متفقة بالضرورة مع مصالح اسرائيل. واضاف ان وجهة النظر الروسية التي تدعو الى الحوار مع حماس باتت تتبناها الكثير من الدول. وقال: "الناس لا يعرفون كيف يواجهون حماس ويتخوفون من التوجه المتشدد الذي تقوده اسرائيل واميركا. الدبلوماسيون يصغون الى تفسيراتنا، لكنهم يفعلون شيئا اخر. العالم لا يحب المواجهات، واوروبا تريد انهاء كل شيء بهدوء".

وكان شاؤول موفاز ووزيرة الخارجية تسيفي ليفني قد واصلا، خلال الاسبوع المنصرم، محاولاتهما اليائسة للتأثير على روسيا لالغاء الدعوة الموجهة لقيادة حماس. وذهب موفاز الى حد تحريض الروس على حماس، من خلال المقارنة بين حماس والشيشان قائلا ان حماس بالنسبة لاسرائيل هي مثل الشيشان بالنسبة لروسيا!