موسكو تصعد خطابها حيال الدول الغربية في الملفين الايراني والسوري

منشور 13 كانون الثّاني / يناير 2012 - 07:10
بحارة روس امام حاملة الطائرات الروسية كوزنتسوف في ميناء طرطوس بسوريا
بحارة روس امام حاملة الطائرات الروسية كوزنتسوف في ميناء طرطوس بسوريا

صعدت روسيا الجمعة لهجتها حيال الغربيين بشأن النزاعين الايراني والسوري، بادانتها الحظر النفطي المقترح ضد ايران ورفضها اي تحرك واسع ضد نظام بشار الاسد.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف ان نية الاوروبيين فرض عقوبات جديدة على ايران ورفضهم قبول قرار بشأن سوريا بالشكل الذي تريده موسكو، هدفه تغيير النظامين في البلدين المعنيين. وصرح غاتيلوف لوكالة الانباء الروسية انترفاكس ان "الاسرة الدولية ستنظر دون شك الى فرض عقوبات جديدة على ايران او عملية عسكرية محتملة في البلاد على ان هدفها تغيير النظام في طهران".
وكانت روسيا دعمت اربع رزم من العقوبات في مجلس الامن الدولي بحق حليفتها الاقليمية بينما دعت في الوقت نفسه الى ضبط النفس الى اقصى حد ازاء الضغوط المتزايدة من الغرب حول البرنامج النووي الايراني.
وقال غاتيلوف ان "اللجوء الى العقوبات تجاوزه الزمن الآن"، مشددا على ان العقوبات "ستقوض جهود الاسرة الدولية لحل مشكلة البرنامج النووي الايراني".
ومنذ العام 2005 حين استأنفت طهران انشطتها النووية، جهد المجتمع الدولي من دون جدوى لدفع ايران الى وقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم حتى 3,5 في المئة، ثم 4,8 في المئة وصولا الى عشرين في المئة، في ظل اصرار المسؤولين الايرانيين على الاغراض السلمية لهذا البرنامج.
وتأتي تصريحات غاتيلوف في اجواء من التوتر الحاد بين ايران والغرب بينما اكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مطلع الاسبوع الجاري بدء تخصيب اليورانيوم بنسبة عشرين بالمئة في موقع فوردو (150 كلم جنوب غرب طهران).
وتتوجه بعثة رفيعة المستوى من الوكالة الدولية للطاقة الذرية في نهاية كانون الثاني/يناير الى ايران في محاولة لتوضيح الشكوك حيال جانب عسكري محتمل للبرنامج النووي الايراني.
واوضح دبلوماسي غربي في فيينا لوكالة فرانس برس ان الزيارة التي سيقودها كبير مفتشي الوكالة هيرمان ناكيرتس ستتم "على الارجح" في 28 كانون الثاني/يناير وتستمر حتى نهاية الاسبوع الاول من شباط/فبراير، لكن الموعد ليس نهائيا.
وذكر دبلوماسيون اوروبيون الخميس ان الاتحاد الاوروبي يتجه الى تطبيق حظر نفطي على ايران مع فترة انتقالية تمتد ستة اشهر لافساح المجال امام الدول المعنية اكثر من سواها للاستعداد لهذه الخطوة.
وقال احد الدبلوماسيين "يبدو اننا نتجه الى فترة انتقالية لستة اشهر" لتبديد المخاوف التي اعربت عنها دول يجمعها تبادل تجاري قوي مع ايران مثل اليونان.
وقال غاتيلوف ان "موقفنا يقوم على انه بما ان القرارات السابقة لمجلس الامن الدولي تحد التعاون العسكري مع هذه الدولة فان فرض عقوبات جديدة لن يحقق اي اهداف".
ورأى ان "تبني الغرب لاجراءات احادية الجانب خارج اطار قرارات مجلس الامن الدولي سيكون له اثار سلبية على الشعب الايراني واقتصاده".
ويرى المحللون ان السياسة الخارجية الروسية اصبحت اكثر تشددا مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الروسية.
وقال فكتور كريمينيوك مساعد مدير معهد الولايات المتحدة وكندا، لوكالة فرانس برس ان "روسيا بدأت تعارض كل العالم".
من جهته، رأى فيدور لوكيانوف رئيس تحرير نشرة "روسيا في السياسة العالمية" ان "روسيا تبنت دائما ضبط النفس حيال العقوبات ولم تدعمها سوى نادرا في اطار احياء العلاقات مع الولايات المتحدة مثلا".
كما انتقدت روسيا الجمعة التعديلات الغربية لمشروع القرار الذي تقدمت به بشأن سوريا معتبرة ان هذه التعديلات هدفها اجراء تغيير في النظام في دمشق.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي غاتيلوف "للاسف، الرؤية الغربية تتعارض مع رؤيتنا. بالنظر الى التعديلات التي عرضوها علينا هدفهم هو التوصل الى تغيير نظام (الرئيس بشار) الاسد في دمشق". واضاف ان "التعديلات تجعل مضمون نصنا عقيما (...) ندعو الطرفين الى وقف العنف وبدء عملية سياسية بدون تدخل اجنبي".
وكانت روسيا تقدمت منتصف الشهر الماضي بمشروع قرار يدين اعمال العنف التي ترتكبها "كل الاطراف بما في ذلك الاستخدام المفرط للقوة من قبل السلطات السورية".
ودعت الولايات المتحدة روسيا الى التخلي عن مبادرتها هذه ودعم مشروع قرار اكثر حزما اعدته واشنطن ودول اوروبية عدة.

© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك