وعدت موسكو بتقديم دعم "ناشط" للسلطة الفلسطينية مع ظهور مؤشرات امل في احياء عملية السلام، في حين علق الرئيس الفلسطيني محمود عباس "امالا كبيرة" على قدرة موسكو في المساهمة في معاودة المفاوضات الفلسطينية-الاسرائيلية.
واعربت موسكو عن ثقتها في الاجراءات التي اتخذها محمود عباس لوضع حد للنزاع في الشرق الاوسط.
وشدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اعلان مشترك وقعه في الكرملين مع رئيس السلطة الفلسطينية الى ان موسكو تدعم "الاجراءات المتخذة" من قبل محمود عباس "لوضع حد للمواجهة المسلحة".
ونص الاعلان ايضا على ان الروس والفلسطينيين يدعون الى "استئناف الحوار الاسرائيلي الفلسطيني في اقرب وقت ممكن" من اجل اقامة "تعاون بناء" بين اسرائيل والفلسطينيين في المجال الامني خصوصا.
كما طالب بوتين وعباس بانسحاب اسرائيل من قطاع غزة والضفة الغربية اللذين احتلتهما الدولة العبرية العام 1967 موضحين انه "بند يجب ان يدرج في +خارطة الطريق+ وتطبيقه بالتنسيق مع القيادة الفلسطينية".
وقبل محادثاته مع بوتين اعتبر عباس ان ثمة "فرصة تاريخية باحلال السلام" في الشرق الاوسط.
وقبل لقاء بوتين اجرى عباس محادثات مع زير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي قال لرئيس السلطة الفلسطينية امام الصحافيين "انتم زعيم الشعب الفلسطيني المعترف به وسندعمكم بشكل ناشط".
وتعود اخر زيارة لرئيس فلسطيني الى موسكو الى العام 2000 وقد ارتدت اهمية كبيرة يومها. فبوتين كان حينها رئيسا منذ اشهر قليلة وقد توصل الى اجراء اتصال هاتفي مباشر بين الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وريس الوزراء الاسرائيلي في ذلك الحين ايهود باراك.
وشدد عباس على ان قراره زيارة موسكو قبل الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي كان متعمدا موضحا ان الفلسطينيين "يعلقون امالا كبيرة على قدرة روسيا على دفع عملية السلام".
وقال الزعيم الفلسطيني انه بذل قصارى جهده لتكون روسيا اول دولة خارج منطقة الشرق الاوسط يزورها منذ انتخابه خلفا لياسر عرفات في التاسع من كانون الثاني/يناير موضحا ان هذا يعبر عن كل الاحترام الذي نكنه للشعب الروسي الصديق الذي قام بالكثير لدعمنا".
وشدد على "الاهمية الحاسمة" للدور الروسي "لاقامة سلام شامل ودائم في الشرق الاوسط".
وبرنامح عباس في موسكو مثقل فقد التقى ايضا رئيس مجلس الدوما بوريس غريزلوف وسيلتقي مساء بطريرك موسكو وعموم روسيا اليكسي الثاني قبل مغاردة العاصمة الروسية.
واتت زيارة عباس لموسكو في وقت ذكرت فيه وسائل الاعلام الاسرائيلية ان كبار مستشاري رئيس الوزراء ارييل شارون سيلتقون اليوم الاثنين في واشنطن وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس للبحث في احتمالات حصول هدنة بين اسرائيل والفلسطينيين.
ومن المقرر ان تزور رايس الشرق الاوسط في السادس من شباط/فبراير والسابع منه وقال مسؤول اسرائيلي ان لقاء قمة بين شارون وعباس قد يعقد الاسبوع المقبل بالتزامن مع زيارة رايس.
وكانت موسكو عضو اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط التي وضعت "خارطة الطريق" خطة السلام الدولية لحل النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين تقيم في الحقبة السوفياتية علاقات وثيقة مع الفلسطينيين ودول عربية اخرى لكن نفوذها في المنطقة تراجع كثيرا منذ انهيار الاتحاد السوفياتي.
ويفيد محللون ان روسيا التي تقيم منذ ذلك الحين علاقات جيدة مع اسرائيل تبحث في عدة طرق لتعزيز مصالحها في الشرق الاوسط وفي مناطق اخرى. وتشكل زيارة عباس اول التزام مباشر لبوتين في عملية السلام في الشرق الاوسط منذ اربع سنوات.
واعتبرت صحيفة "ازفيستيا" الروسية (وسط) الاثنين ان "الهدف الاساسي للزائر الفلسطيني هو الحصول على دعم روسيا تحسبا لمفاوضات شاقة مع الاسرائيليين".
وتابعت الصحيفة "لكن السؤال يبقى مطروحا: هل موسكو مستعدة في هذه المرحلة لدعم (الفلسطينيين) ليس فقط عبر الكلام بل عبر افعال ملموسة؟".
واتخذ الفلسطينيون والاسرائيليون خطوات مهمة باتجاه استئناف مفاوضات السلام منذ رحيل ياسر عرفات.
والاحد تظاهر عشرات الاف الاسرائيليين احتجاجا على خطط الحكومة الانسحاب من قطاع غزة مع اعلان مسؤولين اسرائيليين ان الجيش يمكن ان ينحسب من بعض مناطق الضفة الغربية في غضون ايام.
البوابة