وصفت موسكو إنجازات التحالف الدولي ضد "داعش" بـ"المتواضعة"، وجددت دعوتها لتوحيد الجهود في مجال مكافحة الإرهاب على أساس القانون الدولي وتحت إشراف مجلس الأمن.
وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية يوم الأربعاء 16 سبتمبر/أيلول أن التحالف الدولي لمكافحة تنظيم "داعش" أسس منذ عام دون إقرار ذلك في مجلس الأمن الدولي، مشيرا إلى أن دول التحالف تعمل في أراضي العراق على أساس طلب الحكومة العراقية وفي سوريا دون أي تنسيق مع حكومتها الشرعية.
وأشار البيان إلى أن عددا من دول التحالف بقيادة الولايات المتحدة لا تزال تمول وتسلح المعارضة المسلحة التي تقاتل الجيش السوري وهو القوة الرئيسية التي تواجه "داعش" في سوريا.
وأكد الوزارة الروسية أن إنجازات التحالف الدولي في مكافحة "داعش" تبدو "متواضعة"، مشيرة إلى أن توجيه أكثر من 5 آلاف ضربة جوية وتدمير 7655 هدفا وإجراء عمليات خاصة لم توقف تقدم الإرهابيين.
كما أشار البيان إلى تنامي استياء سكان محليين بسبب غارات التحالف وسقوط الضحايا بين المدنيين، مضيفا أن ذلك يؤدي إلى زيادة عدد المتعاطفين مع "داعش" بين السكان في المناطق الخاضعة للتنظيم.
وقد أكدت هيئة الأركان العامة للجيش الروسي أن موسكو لا تخطط في الوقت الراهن لنشر قاعدة جوية في أراضي سوريا.
وقال نيقولاي بوغدانوفسكي نائب رئيس هيئة الأركان في تصريح صحفي الأربعاء 16 سبتمبر/أيلول: "في الوقت الراهن، ليس لدينا مثل هذه الخطط. لكن كل شيء ممكن".
وكانت روسيا قد نفت مرارا مزاعم تناقلتها وسائل إعلام غربية عن إرسال مزيد من العسكريين الروس ودبابات إلى سوريا، بالإضافة سفينتي إنزال وطائرة محملة بمعدات مخصصة لتجهيز مدرج الإقلاع والهبوط في مطار حميميم العسكري باللاذقية.
ونفى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأسبوع الماضي اتخاذ موسكو لأية خطوات إضافية لتعزيز وجودها العسكري في سوريا، معيدا إلى الأذهان أن هناك خبراء من روسيا في الأراضي السورية تتمثل مهمتهم في تدريب العسكريين السوريين على استخدام المعدات الروسية.
وتابع أنه إذا ظهرت ضرورة لاتخاذ مثل هذه الخطوات، فستعمل روسيا على هذا المسار بما يتطابق بالكامل مع القانون الدولي والتزامات روسيا الدولية.
وأردف: "إذا أصبحت مثل هذه الخطوات ضرورية، فسنتخذها بمراعاة تامة لقوانيننا وللقانون الدولي والتزاماتنا الدولية، كنا أننا لم نقدم على ذلك إلا بطلب وبموافقة الحكومة السورية، أو حكومات دول أخرى في المنطقة، إذا كان الحديث يدور عن دعم هذه الدول في مكافحة الإرهاب".
وذكر لافروف أن الخبراء الروس يعملون في الأراضي السورية منذ زمن بعيد، مؤكدا أن وجودهم لا يعد وجودا عسكريا روسيا في سوريا.