وصلت الدفعة الأولى من مقاتلات "سو-34" التي غادرت قاعدة "حميميم" السورية إلى قاعدة جوية قرب فورونيج بجنوب غرب روسيا ونفى الكرملين أن يكون قرار سحب القوات الروسية الأساسية من سوريا يستهدف ممارسة الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد، مؤكدا أن الرئيس الروسي لم يناقش هذا القرار مع نظرائه الدوليين.
وقبل هبوطها في القاعدة نفذت المقاتلات تحليقا استعراضيا في حدود ممر جوي على ارتفاع منخفض.

واستقبل طواقم الطائرات الحربية الروسية في القاعدة الجوية مئات من الأشخاص بينهم مسؤولون وأقارب للطيارين الروس.
وأعلن القائد الأعلى للقوات الجوية الفضائية الروسية فيكتور بونديريف أثناء مراسم استقبال الدفعة الأولى من المقاتلات الروسية أن "قوات الجيش السوري والتحالف والمعارضة كافية لمواصلة تدمير قوى الإرهاب".
وأكد بونديريف أن الطيارين الروس لم يرتكبوا أي أخطاء أثناء توجيه ضرباتهم أثناء القيام بتنفيذ مهمتهم في سوريا.
وقد نفى الكرملين أن يكون قرار سحب القوات الروسية الأساسية من سوريا يستهدف ممارسة الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد، مؤكدا أن الرئيس الروسي لم يناقش هذا القرار مع نظرائه الدوليين.
وقال دميتري بيسكوف الناطق الصحفي باسم الرئيس الروسي الثلاثاء 15 مارس/آذار ردا على سؤال حول ما إذا كان قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يشير إلى عدم ارتياح موسكو لموقف الرئيس السوري: "لا ليس الأمر هكذا".
وأردف قائلا: "إنه قرار اتخذه الرئيس الروسي والقائد العام للقوات المسلحة الروسية، اعتمادا على نتائج عمل القوات الروسية في سوريا".
وأوضح أن بوتين أخذ تلك النتائج بعين الاعتبار وتوصل إلى استنتاج مفاده أنه تم تحقيق المهمات الأساسية المطروحة بسوريا.
وشدد بيسكوف قائلا: "لم يكون هذا الموضوع مطروحا خلال المحادثات مع الزعماء الأجانب، بل هو قرار اتخذه الرئيس الروسي لوحده".
وأكد أن قسما من العسكريين الروس سيبقون في قاعدتي حميميم وطرطوس، لكنه نصح الصحفيين بالتوجه إلى وزارة الدفاع الروسية بأسئلتهم المتعلقة بمستقبل برنامج المستشارين العسكريين الروس في سوريا ومنظومة "إس-400" المنشورة في قاعدة حميميم الجوية.
وأكد بيسكوف أن المهمة الرئيسية لموسكو في سوريا تكمن في المرحلة الراهنة، في المساهمة بمنتهى الفعالية في عملية التسوية السلمية.
وتابع إن تحقيق المهمات المطروحة أمام القوات الجوية والفضائية الروسية في سوريا، سمح بتوسيع مساحة الأراضي المحررة من أيدي الإرهابيين، وتقديم المساعدة لقوات المعارضة الوطنية في سوريا في محاربة الإرهاب، كما أنه أدى إلى تغيير الوضع الميداني بشكل جذري.