نقلت وكالات انباء محلية عن مسؤول كبير بوزارة الخارجية الروسية قوله يوم الاثنين ان روسيا ستواصل الحوار مع حركة حماس الذي وضعها في خلاف مع الحكومات الغربية.
لكنها نسبت الى نائب وزير الخارجية الكسندر سالتانوف دعوته حماس الى اتخاذ خطوات لتلبية المطالب الدولية بما في ذلك الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف.
ونقلت وكالة ايتار تاس عن سالتانوف قوله "الحوار مع حماس قائم وسيستمر."
وكان المسؤول يدلي بافادة للصحفيين عقب اجتماع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في منتجع سوتشي على البحر الاسود.
وقال ان عباس لم يقدم طلبات محددة للمعونة من اجل التخفيف من المشاكل المالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية وان روسيا تأمل في ان توافق الحكومة الاسرائيلية على العروض الفلسطينية لاستئناف مباحثات السلام. وقدمت روسيا للفلسطينيين عشرة ملايين دولار كمعونة عاجلة متجاوزة الحكومة التي تقودها حماس.
واستقبلت روسيا زعماء حماس بعد وقت قصير من تشكيل الحركة حكومة فلسطينية جديدة في مارس اذار الماضي. وفازت حماس في الانتخابات الفلسطينية في يناير كانون الثاني. وخالفت روسيا بذلك القوى الكبرى الاخرى التي تعمل على عزل الحركة حتى تنبذ العنف وتعترف باسرائيل وتقبل باتفاقات السلام. ولم يقدم سالتانوف تفاصيل بخصوص اي اجتماعات اخرى مزمعة بين روسيا ومسؤولي حماس.
وقال "المفاوضات مع الحركة معقدة... نظرا لان حماس ينبغي ان تتخذ ايضا خطوات من جانبها" مشيرا الى شروط القوى الكبرى لاستئناف الاتصالات مع حماس.
واضاف ان روسيا يسعدها التزام عباس "القاطع" بالمضي في محادثات السلام مع اسرائيل المتوقفة منذ بدء الانتفاضة في الضفة الغربية وقطاع غزة في عام 2000.
ونقلت وكالة انترفاكس للانباءعنه قوله "نحن نأمل في ان تتخذ الحكومة الاسرائيلية بالمثل خطوات في هذا الاتجاه."
من جهتها قالت مديرة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للامم المتحدة يوم الاثنين ان الدول الغربية ينبغي ان تتحدث مع الاعضاء "المعتدلين" في الحكومة التي تقودها حماس في السلطة الفلسطينية.
وقطع الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة علاقاتهما السياسية مع السلطة الفلسطينية وجمدا المعونات المباشرة بعد ان فازت حماس في الانتخابات في وقت سابق من العام الحالي.
وردا على سؤال حول ما اذا كان على الاتحاد الاوروبي ودول اخرى التحدث إلى حماس قالت كارين كونينج ابوزيد المفوضة العامة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) "انني اعرف ان قوانينهم أحيانا تجعل من الصعب التعامل مع حكومة حماس لكنني اعتقد ان هناك بعض المعتدلين بين الوزراء الذين يستحقون التحدث معهم."
وقالت للصحفيين خلال زيارة لستوكهولم لاجراء محادثات مع ممثلي الحكومة السويدية "انني امل ان يكون هناك ادراك باننا وضعنا انفسنا في مأزق بان اصبحنا صارمين إلى هذه الدرجة في رد فعلنا ازاء هذه الحكومة."
واضافت "إذا اردنا أن نواصل مساعدة الشعب الفلسطيني الذي يحتاج المساعدة فعلينا أن نكون اكثر مرونة قليلا حول كيفية التعامل معها."
وكانت الامم المتحدة قد نصحت وكالات الاغاثة التابعة لها في الشهر الماضي بتجنب الاتصالات مع الزعماء السياسيين لحماس لكن كارين ابوزيد قالت في ذلك الوقت ان الاونروا لن تخفض مستوى اتصالاتها مع الحكومة الفلسطينية وستلتقي مع زعماء حماس في اطار عملها للاغاثة.