قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مستهل لقائه نظيره المصري نبيل فهمي في موسكو الخميس، أن الحوار بين موسكو والقاهرة حول المسائل الإقليمية والدولية يكتسب أهمية خاصة في المرحلة الراهنة.
ومن المتوقع أن ينضم الى لافروف وفهمي في وقت لاحق وزيرا دفاع البلدين سيرغي شويغو وعبد الفتاح السيسي لعقد محادثات بصيغة "2+2".
وقال لافروف متوجها لفهمي "يسرنا أن نرحب بكم اليوم كي نواصل الحوار الذي بدأناه أمس. ومنذ أول لقاء بصيغة "2+2" عقد في القاهرة في توفمبر/تشرين الثاني الماضي، قطعنا طريقا طويلا لتنفيذ الاتفاقيات التي تم التوصل اليها، ويتيح لنا لقاء اليوم فرصة جيدة لاستخلاص النتائج الأولية للعمل".
وشدد الوزير الروسي على أن موسكو مهتمة بمواصلة تطور العلاقات الثنائية بين البلدين على مدى عقود من الاحترام والتعاون. وأشار في هذا الخصوص الى أن جدول المحادثات يشمل المجالين العسكري-التقني والاقتصادي وكذلك التعاون في المجال الإنساني، معربا عن أمله في أن تساهم المحادثات الحالية في تحقيق تقدم على جميع المسارات.
وتأتي المحادثات استكمالا للزيارة التارخية التي قام لها لافروف وشويغو الى مصر في 14 نوفمبر/تشرين الثاني، إذ وضعت المشاورات الروسي-المصرية آنذاك قاعدة لتعزيز التعاون الثنائي في العديد من المجالات، ولا سيما في المجال العسكري والتعامل في حل القضايا الدولية والإقليمية الملحة.
لكن من المتوقع أن تشمل المحادثات أيضا مسائل التعاون الاقتصادي والطاقة والسياحة ومكافحة الإرهاب.
وذكرت صحيفة "الأهرام" المصرية أن فهمي والسيسي وصلا الى موسكو مساء الأربعاء، مضيفة أنهما عقد بعد وصولهما محادثات مع نظيريهما الروسيين.
كما من المتوقع أن يستقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس السيسي وفهمي، حسب الصحيفة. وتشير وسائل الإعلام المصرية الى أن هذه هي أول زيارة خارجية للسيسي منذ ثورة 30 يونيو/حزيران وعزل الرئيس محمد مرسي، وهي تأتي في وقت حرج مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المصرية في ظل ازدياد الأصوات الداعية الى ترشح وزير الدفاع للرئاسة.
هذا وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية بدر عبدالعاطي إن الهدف الأساسي من هذه زيارة الوزيرين المصريين هو العمل على إضافة شركاء جدد لمصر، وتطوير علاقات الدولتين الثنائية من مختلف الأوجه
تعليق أميركي
من جانبها علقت نائبة المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، ماري هارف، على زيارة وزير الدفاع المصري المشير عبد الفتاح السيسي، ووزير الخارجية نبيل فهمي، إلى روسيا، بالقول ان دولاً كثيرة ترغب بإقامة علاقات مع مصر.
وسئلت هارف، عن تعليق على الزيارة، وإن كانت أمريكا قلقة من أي تقارب بين مصر وروسييا، فأجابت “نحن نعلم ان دولاً كثيرة مهتمة بمصر وتريد إقامة علاقات معها”.
وأضافت “لن أقول إن كانت سيئة أو إيجابية، وسأنظر في تفاصيل هذه الزيارة وأرى إن كانت لدينا أية تفاصيل إضافية في هذا الصدد”.
وقيل لها ان هذه أول زيارة للسيسي إلى روسيا، وهو سيصبح رئيس مصر المستقبلي، فأجابت هارف “لا أعتقد اننا نعرف ما ستكون النتيجة في مصر عندما تمضي العملية الانتقالية السياسية قدماً بعد الحكومة الانتقالية، ولا أعتقد انه أعلن عن ترشحه بعد”.
وأكدت هارف توقيف أحد الموظفين المحليين في السفارة الأمريكية بمصر في 25 كانون الثاني/ يناير الماضي، مشيرة إلى ان التواصل مستمر مع الحكومة المصرية سعياً وراء معلومات إضافية.
وتعليقاً على ما يتردد عن انه اعتقل لارتباطه بـ”الأخوان المسلمين”، ذكرت هارف ان أمريكا لم تصنف الجماعة على انها “منظمة إرهابية” وهي تتواصل مع كافة الأطراف المصري سعياً وراء حكومة تشمل كل الأطراف في مصر وهذا يشمل “الأخوان المسلمين”.
وسئلت إن كان ثمة تواصل دائم مع الجماعة لمناقشة الوضع السياسي في مصر، فأجابت “بالتأكيد”