موسوي يستعد لاطلاق جبهة سياسية قريبا

تاريخ النشر: 15 يوليو 2009 - 03:59 GMT

يعتزم المرشح المهزوم في الانتخابات الرئاسية الايرانية مير حسين موسوي اطلاق "جبهة سياسية" قريبا، فيما تشتد انتقادات المحافظين له وللمعارضين الاخرين.

وقال علي رضا بهشتي المعاون المقرب من المرشح المحافظ المعتدل بحسب ما نقلت صحيفة "سرمايه" الاربعاء ان "انشاء جبهة سياسية مطروح على جدول اعمال مير حسين موسوي وسنعلنها قريبا".

لكنه لم يحدد الحركات السياسية والشخصيات التي ستشارك في هذه "الجبهة السياسية" التي حصلت على تأييد غير مباشر من شقيق الرئيس السابق اكبر هاشمي رفسنجاني.

ونقلت صحيفة "ايران" الحكومية عن محمد هاشمي قوله "ان الظروف السياسية والاجتماعية لانشاء جبهة متوافرة لان الذين صوتوا لموسوي يمثلون قوة هائلة، ومعظمهم من النخب الجامعية والطلابية".

وصدر هذا الاعلان في وقت تتجه الانظار كلها الى رفسنجاني الذي سيؤم صلاة الجمعة في طهران لاول مرة منذ خمسين يوما.

ويرئس رفسنجاني الذي دعم بشكل غير مباشر موسوي، مجلس تشخيص مصلحة النظام ومجلس الخبراء، المؤسستان الاساسيتان في النظام الاسلامي.

وحذرت صحف محافظة عدة من اي محاولة لاستغلال الصلاة لاهداف سياسية، غير ان العديد من انصار موسوي يبدون مصممين على المشاركة فيها تأكيدا لموقعهم.

واوردت بعض المواقع الالكترونية ان موسوي والرئيس الاصلاحي السابق محمد خاتمي سيحضران الصلاة، في انباء لم يتم تأكيدها.

وبعد غياب استمر اياما، ظهر موسوي علنا للمرة الاولى مساء الثلاثاء فتوجه مع زوجته "الى منزل عائلة زهراب عربي، وهو شاب في التاسعة عشرة من العمر قتل في الاحداث الاخيرة، لابداء تضامنهما وتقديم تعازيهما للعائلة"، على ما اوردت صحيفة سرمايه.

ونزل مئات الالاف من الايرانيين الى الشارع للاحتجاج اثر اعلان اعادة انتخاب الرئيس المحافظ المتشدد محمود احمدي نجاد في 12 حزيران/يونيو، واسفرت المواجهات التي جرت على هامش التظاهرات عن سقوط ما لا يقل عن عشرين قتيلا.

وندد مرشحو المعارضة بالنتائج الرسمية للانتخابات التي اكدت فوز احمدي نجاد ب63% من الاصوات وطالبوا بدون جدوى بالغاء الانتخابات لتضمنها عمليات تزوير وتنظيم انتخابات جديدة.

واشترط مسؤول محافظ هو حميد رضا طراقي اعتراف موسوي ب"شرعية حكومة" احمدي نجاد للسماح بتشكيل مثل هذه "الجبهة السياسية". وقال بحسب صحيفة سرمايه انه "ان اعترف موسوي بشرعية الحكومة وطلب اذنا لحزبه، فستكون هذه خطوة ايجابية وسوف نتجاوب معها".

غير ان صحفا ومسؤولين اخرين محافظين ومتشددين اعتبروا ان موسوي "غير مؤهل" لانشاء تشكيل سياسي، ووجه بعضهم انتقادات شديدة اليه والى محمد خاتمي وعائلة رفسنجاني.

ونددت صحيفة جافان المحافظة المتشددة في صفحتها الاولى ب"اللعبة الجديدة لمثلث الشر"، منتقدة الشكاوى التي قدمها موسوي وخاتمي ومهدي هاشمي ابن رفسنجاني بحق عدة صحف ووسائل اعلام محافظة وفي مقدمها وكالة فارس شبه الرسمية وصحيفتا كيهان وايران، بتهمة التضليل الاعلامي.