موسى: العرب لا يريدون مؤتمرا شكليا للسلام

منشور 18 أيلول / سبتمبر 2007 - 06:56
قالت جامعة الدول العربية إن الحكومات العربية لا تريد أن يكون مؤتمر للسلام بين العرب واسرائيل شكليا وأعربت عن أملها في أن يسرع وصول وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا الى المنطقة الاستعدادات.

وقال الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى في مقابلة مع رويترز في مقر الجامعة بالقاهرة "ينبغي ألا يكون المؤتمر مجرد واحد من تلك الاجتماعات للمصافحة واصدار بيان ختامي يجسد مواقف عامة. نريد تفاصيل ."

واضاف "نحن جادون هذه المرة. اذا كانت المسألة شكلية هذه المرة فنحن لسنا مهتمين... هناك إصرار داخل المجموعة العربية على عدم الاستخفاف بهم أو التسليم بالامر على ما هو عليه."

ويتوجه موسى الى نيويورك يوم الخميس لحضور اجتماعات على هامش الاجتماع السنوي للجمعية العامة للامم المتحدة تشمل الاعداد للمؤتمر.

واقترح الرئيس الامريكي جورج بوش في يوليو تموز عقد المؤتمر لكن الولايات المتحدة لم تفصح سوى عن قليل من التفاصيل بشأن ما تتوقعه منه. ويحاول مسؤولون أمريكيون التقليل من التكهنات وحولوا الانتباه الى اجتماعات ثنائية تمهيدية بين الزعماء الاسرائيليين والفلسطينيين.

والمحت السعودية الى أنها ربما لا تشارك بالمؤتمر كما نقل موسى عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قوله انه غير مهتم باجتماع بلا جوهر.

ويقول مساعدون لعباس ان حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني تضغط عليه لعدم المشاركة بمؤتمر السلام مالم يكن تحقيق انجازات مضمونا.

وقال موسى "لا توجد استعدادات .. لا شيء بشأن المشاركين.. لا شيء بشأن جدول الاعمال.. لا شيء بشأن النتائج ولذلك لا يمكننا حقا التحدث عن المؤتمر الدولي كما لو كنا في مرحلة اعداد جاد.

"لذلك آمل أن تبدأ الاستعدادات عندما تأتي الوزيرة رايس اليوم وتجري مناقشات مع كل من أبو مازن (عباس) و(رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود) اولمرت."

وقارن دبلوماسيون عرب دبلوماسية الولايات المتحدة خلال الشهرين الماضيين بدبلوماسيتها بخصوص اخر مؤتمر كبير للسلام في الشرق الاوسط والذي عقد في مدريد عام 1991 والذي تطلب اعداده شهورا طويلة من العمل من جانب وزير الخارجية الامريكي في ذلك الوقت جيمس بيكر.

ويقولون ان الهدف ربما يكون الايهام بحدوث تحرك نحو السلام في الشرق الاوسط ولكن دون معالجة أصعب نقاط الخلاف مثل قضيتي الحدود والقدس.

وعابت الحكومة المصرية الصديقة للولايات المتحدة على الدبلوماسية الامريكية علنا عدم نشاطها خلال فترة الاعداد.

وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط الاسبوع الماضي ان بلاده لم تلاحظ حتى الان أي جهد أمريكي كبير للاعداد للمؤتمر في نوفمبر تشرين الثاني.

وقال "ربما تبدأ الادارة الامريكية ووزيرة الخارجية تلك الجهود في الاسابيع القليلة القادمة لكن في الوقت الراهن لم نشهد ذلك النوع من النشاط الرئيسي."

واعتبر موسى غارة اسرائيلية غامضة على سوريا الاسبوع الماضي انتكاسة لجهود السلام. وقال "هذه خطوة مشؤومة وغير مقبولة من جانبنا. هذا يعيد المسألة برمتها الى الوراء."

وردا على سؤال بشأن الدافع الاسرائيلي بحسب اعتقاده قال الامين العام للجامعة العربية "المألوف . مجرد استعراض للقوة.. أننا قادرون على فعل هذا وقادرون على فعل ذلك. ونحن شاهدنا نتيجة لمثل هذا الاستعراض للقوة العام الماضي في لبنان من خلال حربهم مع حزب الله."


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك