وعمّا إذا كان يرى أن "مهلة الـ120 يومًا، التي أعطاها الجانب العربي لواشنطن للتفاوض غير المباشر بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، لم تبدأ حتى الآن وتستهلك في جدل إسرائيلي وممارسات عقيمة، أشار موسى إلى أن "الولايات المتحدة تستطيع الاستفادة منها بتكثيف جهدها للوصول إلى درجة مطمئنة في ما يتعلق بمفهوم المفاوضات ونتائجها، ونحن لا نعارض ذلك، بل بالعكس نحاول ندعم جهود أميركا تجاه السلام، إنما هناك موعد تقريبي، واضح جدًا أن بداية الموسم السياسي الجديد في شهر أيلول قد يحدث شيء، وإذا لم يحدث فلا بد أن يأخذ العرب موقفا إزاء هذا الموضوع، لأن الأمر لم يصبح مجرّد شلل وإنما فشل جهود السلام، وسيكون هناك إعلان فشل واضح، ولذا نحن نأمل أنه عندما نصل إلى شهر أيلول يكون هناك نجاح تأتي به الولايات المتحدة".
وعمّا إذا كان الجانب العربي يهدد بسحب المبادرة أم ستبقى مرجعًا لسلام منتظر مع إسرائيل، قال موسى: "نحن لا نهدد بشيء الآن وننتظر نتائج الجهود الأميركية، ولم نهدد بسحب المبادرة لأنها عبارة عن موقف وهو الموقف الذي طرحه العرب". وأضاف: "بدلاً من أن يطلَب من العرب أو يُثار الحديث عن سحب أو عدم سحب، يجب أن تُسأل إسرائيل لماذا لم ترد على المبادرة".
وعمّا إذا كان من جديد في إطار المفاوضات أو المصالحة الفلسطينيّة، قال: "التقيت صائب عريقات والتقيت خالد مشعل منذ أيام عندما كنت في سوريا، ونتحدث في إطار الجوّ العام للمصالحة وهناك إدراك من الاثنين". واضاف: "فتح وحماس لديهما الشعور بأن المصالحة مسألة ضرورية وأساسية. وأنا أكدت في كلامي معهما أن أي إصرار على هذه الفقرة وتلك الكلمة وهذه العبارة كل هذا كلام لن يقف أمامه أحد لا في التاريخ السياسي ولا حتى في تاريخ هذه المنظمات".
وعن موعد تقديم الورقة التفصيليّة بمشروع رابطة الجوار العربي، أجاب موسى: "الورقة تعدّ حاليًا وستقدم خلال الفترة القادمة".
وعمّا إذا كانت الرابطة ستنعكس إيجابيًا على آداء العمل العربي وقراراته، قال: "أنا لا أخترع أفكارًا وإنما من خلال اطلاعي على ما يجري في العالم من حولنا، سواء القريب أو البعيد، وسياسات الجوار موجودة في كثير من التجمعات وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي، ونحن طبقا لما طرحتُه نأتي بالمجموعات الأفريقية والأوروبية الأسيوية والمتوسطية لنعمل سويا، وأن تأتي تدريجيا، وأن نبدأ من الآن، لأن سياسة الجوار العربي ستعود إيجابية وستعود بالفائدة الكبرى على الدول العربية، ولا أفهم أي موقف سلبي إزاءها.
وعن تحفظ إيران على منطلق الرابطة، قال: "أنا على اتصال مع إيران، وهم يزورون الجامعة العربية. وإيران كدولة في المنطقة لا يصح أن ندير ظهورنا لها واعترف بوجود مشكلات من دون شك، وكذلك بعض التوترات، والأسلوب السليم أن نحاورها وسوف يأتي الوقت".
