تحدى امين الجامعة العربية عمرو موسى اسرائيل تقديم عرض بشأن السلام رافضا طلبها تعديل المبادرة العربية، فيما اجرت واشنطن أول محادثات مع وزير فلسطيني من غير حماس وذلك اتساقا مع موقفها الرافض للتعامل مع وزراء الحركة في الحكومة الجديدة.
وقال موسى خلال مؤتمر صحافي مشترك في عمان مع وزير الخارجية الاردني عبد الاله الخطيب ان الدول العربية التي ستجتمع في القمة العربية المقبلة التي ستعقد في الرياض يومي 28 و29 اذار/مارس الحالي تتوقع "عرضا او موقفا من اسرائيل فيما يتعلق بالسلام" في الشرق الاوسط.
واضاف "نحن لم نر حتى الان اي عرض او حديث عن سلام جاد وما نراه هو نفس السياسة القديمة من بناء مستوطنات ومماطلة واللجوء الى حيلة بعد اخرى لتضييع الوقت لذلك نحن لا نقبل ذلك".
وقال موسى ردا على سؤال حول مطالبة اسرائيل بتعديل مبادرة السلام العربية التي تبنتها قمة بيروت عام 2002 ان "الطلب الاسرائيلي غير مقبول شكلا قبل ان يكون غير مقبول من حيث المضمون".
ورأى انه "غير مقبول لانه منذ صدور المبادرة في بيروت لم نجد من اسرائيل الا رفضا او تجاهلا ولم تستثمر هذه الفترة الطويلة منذ ذلك الوقت وحتى الان في ان يكون هناك عرض اخر او نقاش لاي نقاط موجودة في المبادرة".
وتساءل موسى "ما الذي قدمته اسرائيل بالضبط؟ هل يمكن تصور القبول بذلك حتى من حيث الشكل والمستوطنات لا تزال تبنى والحائط لا يزال يستكمل والقدس فيها حفائر تضر بالمسجد (الاقصى)".
وتنص المبادرة العربية على تطبيع علاقات الدول العربية مع اسرائيل في مقابل انسحابها من الاراضي التي احتلتها منذ 1967الى جانب قيام دولة فلسطينية مستقلة.
واعتبرت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني ان من "المستحيل" قبول المبادرة بصيغتها الحالية.
حكومة الوحدة
في هذه الاثناء، اجتمع القنصل العام الاميركي في القدس جاكوب ويلز الثلاثاء للمرة الاولى مع وزير في حكومة الوحدة الفلسطينية الجديدة هو وزير المالية سلام فياض.
واللقاء هو اول الاول بين مسؤول اميركي ووزير في الحكومة التي الفتها حماس وفتح، ويأتي في اتساق مع السياسة التي اعلنتها واشنطن والقاضية بحصر التعامل مع الوزراء من غير حماس في هذه الحكومة.
والاثنين، اتفقت واشنطن ودول الاتحاد الاوروبي على انتظار القرارات الاولى للحكومة الفلسطينية لتحديد موقف منها مع مطالبتهم اياها مجددا باحترام شروط الرباعية. وقد رحبت الحكومة الاسرائيلية الثلاثاء بهذا الموقف.
وكانت اللجنة الرباعية (الاتحاد الاوروبي الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة) طالبت الحكومة الفلسطينية بالاعتراف باسرائيل والاتفاقيات الموقعة معها والتخلي عن العنف قبل رفع الحصار الذي فرضته منذ العام الماضي على الحكومة السابقة برئاسة حماس.
وقال مسؤولون اسرائيليون الثلاثاء ان اسرائيل ألغت اجتماعا مع نائب وزير الخارجية النروجي ريموند يوهانسن بعدما اجرى محادثات الاثنين مع رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية.
ومن جهتها قالت الخارجية الفرنسية إن باريس ستستأنف اتصالاتها السياسية مع أعضاء الحكومة الفلسطينية من غير حماس, ودعت الاتحاد الأوروبي إلى استئناف تقديم المساعدات المالية للفلسطينيين.
أما وزيرة الخارجية النمساوية أورسولا بلاسنيك فاعتبرت تشكيل الحكومة الجديدة "فرصة لدفع إيجابي في الشرق الأوسط"، وأكدت أنها وجهت دعوة إلى نظيرها الفلسطيني الجديد زياد أبو عمرو لزيارة النمسا.