اجتماع للفرقاء
يستأنف الاثنين اللقاء الرباعي بين ممثلي الموالاة والمعارضة اللبنانية، في حضور الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، لاستكمال المحادثات بين الأطراف التي امتدت لـ 4 ساعات مساء الأحد، دون الإعلان عن نتيجة محددة. إلا أن الموعد المقرر للاجتماع الجديد بقي طي الكتمان، "لدواع أمنية"، وفق ما أعلن المكتب الإعلامي لمجلس النواب اللبناني. ويبدو أن "الدواع الأمنية" ذاتها، هي التي دفعت البحرين إلى الطلب من مواطنيها عدم السفر إلى لبنان، "حرصاً على سلامتهم"، لتنضم بذلك إلى كل من السعودية والكويت، اللتان سبقتاها إلى نفس الدعوة. وكان لقاءً رباعياً عقد في مبنى البرلمان اللبناني، شارك فيه موسى، إلى جانب زعيم كتلة التغيير والإصلاح النائب المسيحي ميشال عون ممثلا المعارضة، ورئيس كتلة تيار المستقبل النائب سعد الحريري والرئيس السابق امين الجميل عن الأكثرية. وقال مصدر قريب من رئيس مجلس النواب نبيه بري إن "الأجواء كانت إيجابية, ونتوقع أن تكون هناك إمكانية حل", مشددا على أن "المبادرة العربية لا تزال حية وقائمة". وأوضح مصدر في المعارضة أن "العقدة تتمحور حول اقتراح تقدمت به المعارضة وتم تفسيره خطأ من جانب الموالاة".
وكان الجميل صرح أن المعارضة اقترحت في الاجتماع الرباعي الأخير ألا يكون للوزراء المحسوبين على رئيس الجمهورية في الحكومة المقبلة حق التصويت في القضايا المهمة التي تطرأ على مجلس الوزراء. وعلق المصدر في المعارضة أن "هذا التفسير خطأ وان ما اقترحته المعارضة هو ان يسعى رئيس الجمهورية في مرحلة أولى إلى التوفيق بين الطرفين في حال طرح ملف اساسي مثل سلاح المقاومة او التوطين, من دون اللجوء الى التصويت. اما اذا تعذر هذا التوافق, فيعمد حينها وزراء الرئيس الى المشاركة في التصويت".
وسيكون الاجتماع المنتظر هو الأخير قبل موعد الجلسة المقررة لانتخاب رئيس جديد للبنان في 26-2-2008، وهي الجلسة التي يمكن أن تؤول إلى التأجيل، كمصير سابقاتها، في حال لم يلح في الأفق أية بوادر للحل.
حكومة وحدة مصغرة أو انتقالية
في هذه الاثناء رأى سليم الحص رئيس الوزراء اللبناني الأسبق أن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى سيعود إلى بيروت وأفق الحل على ما يبدو ما زال مسدودا وكلا الفريقين قابع على متراسه لا يبرحه ولا يتزحزح عنه .
وقال الحص في تصريح له اليوم أن هذا الوضع لم يعد مقبولا فالبلد يواجه أفدح الأخطار والشعب يعاني الأمرين .. داعيا الفريقين إلى الانفتاح على احتمالات جديدة للحل . واقترح الحص على الأمين العام للجامعة العربية أن يطرح احتمالين أولاهما تشكيل حكومة وحدة وطنية مصغرة كأن تكون من 16 وزيرا بقيادة رئيس وزراء توافقي وهذه الصيغة يمكن أن ينجم عنها ما يرضي الطرفين أو على الأقل ما يحول دون اعتراض أي منهما .. وثانيهما النظر في إمكانية تشكيل حكومة من المحايدين وربما من التكنوقراط لفترة انتقالية تكون أولى مهامها وضع قانون انتخاب جديد تمهيدا لإجراء انتخابات نيابية تجدد الحياة السياسية .. مناشدا الأمين العام والفريقين الانفتاح على مثل هذه الخيارات للخروج من المأزق القاتل
البحرين تحذر من السفر الى لبنان
وعلى وقع الخلاف السياسي، طلبت وزارة الخارجية البحرينية الأحد من مواطنيها عدم السفر إلى لبنان، والعراق وشمال باكستان، بسبب الظروف السائدة في هذه البلدان. وأشارت الوزارة في بيان مقتضب نشرته وكالة الأنباء البحرينية الرسمية، إلى أنها "تهيب بجميع المواطنين عدم السفر إلى عدد من المناطق المضطربة في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك لبنان، والعراق، وشمال باكستان، وذلك من منطلق الحرص على سلامة وأمن كافة المواطنين البحرينيين".
وأشار البيان إلى "أن الظروف الأمنية في هذه البلدان تتطلب الحذر وعدم السفر اليها لتجنيب المواطنين البحرينيين اية مخاطر قد يتعرضون لها جراء أعمال إرهابية أو حسابات غير محسوبة عواقبها" وفق البيان. وأضافت وزارة الخارجية البحرينية أنه "انه لا يوجد لديها دبلوماسيون حاليا في المناطق المذكورة مما سيعرقل اية مساعدة للمواطنين مستقبلا قد يحتاجونها".