موسى يدعو عرب 48 للتواصل مع قوى السلام الاسرائيلية

منشور 26 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

دعا امين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى عرب اسرائيل الى أن يكونوا جسرا للتواصل بين قوى السلام الحقيقية في اسرائيل والعالم العربي سعيا للسلام. 

وجاءت دعوة موسى في كلمة ألقاها نيابة عنه سعيد كمال الأمين العام المساعد للجامعة العربية لشؤون فلسطين في افتتاح ندوة بدأت الاثنين بمقر الجامعة العربية بعنوان "استراتيجية التواصل العربي مع فلسطينيي 48" بحضور نواب عرب في الكنيست (البرلمان) الاسرائيلي وقيادات سياسية وثقافية وأكاديمية من عرب اسرائيل. 

وقال موسى "اننا مازلنا نأمل في أن يكون فلسطينيو 48 جسرا للتواصل مع قوى السلام الحقيقية في اسرائيل." 

وأضاف أنه "ظهر بما لا يدع مجالا للشك أن القوى الحقيقية في اسرائيل مازالت مضللة ومهمشة وتأثيرها على الرأي العام الاسرائيلي وعلى صانعي القرار في اسرائيل محدود للغاية." 

وتابع "على الرغم من سواد الصورة الماثلة اليوم فان القادة العرب مازالوا يؤمنون بأن السلام خيار استراتيجي... قرروا الية للسلام في قمة بيروت عام 2002 باطلاق مبادرة السلام العربية التي رفضت اسرائيل التعامل معها حتى اليوم." 

وتعقد الندوة برعاية الجامعة العربية وينظمها مركز البحوث والدراسات السياسية بجامعة القاهرة. وجاء عقدها بعد حوالي أسبوعين من اعلان الرئيس الاميركي جورج بوش تأييده لخطة رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون لفك الارتباط مع الفلسطينيين التي تشمل الى جانب الانسحاب من غزة احتفاظ اسرائيل بالسيادة على المستوطنات الكبيرة في الضفة الغربية.  

كما أنكر الرئيس الاميركي على اللاجئين الفلسطينيين حق العودة الى ديارهم التي تركوها عام 1948. 

وقال موسى انه يأمل في أن تكون الندوة التي هي الأولى من نوعها "فاتحة تعاون وتنسيق بناء ومثمر يستهدف في المقام الأول دعم نضال فلسطينيي 48 من أجل العدالة والمساوة والعمل على القضاء على جميع أشكال التمييزالتى تمارس ضدهم. "(وكذلك) من أجل إحقاق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني". 

وتابع أن "الجامعة العربية يهمها أن تتعرف (من عرب اسرائيل) على كيفية الرد على تساؤلات عما اذا كانت اسرائيل تريد حقيقة ـ وحكوماتها المتعاقبة ـ أن تترك لكم في كافة الظروف مجالات للتواصل مع الامة العربية ودولها. وما هي الآليات التي ترونها أفضل للتواصل مع محيطكم العربي والاسلامي. وهل نمو تعدادكم أمر يشكل خطورة على وجود اسرائيل كما تدعي حكومة اليمين. أم أنكم جسور للسلام والعدالة والاستقرار." 

وقال انه يحيي فلسطينيي 48 الذين "ناضلوا لتحقيق التوازن بين كونهم مواطنين اسرائيليين يكافحون في سبيل المساواة الكاملة في الحقوق وبين كونهم ينتمون الى الشعب الفلسطيني والأمة العربية."  

وأضاف أن "هذا الانتماء تجلى بأقوى صوره في الدور الذي لعبه فلسطينيو 48 في دعم انتفاضة الاقصى سواء بدفع ضريبة الدم أو تقديم المساعدات النقدية والعينية للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة." 

وكان عرب اسرائيل قد نظموا مظاهرات تضامنا مع انتفاضة الاقصى في تشرين الثاني/أكتوبر عام 2000 وتصدت لها الشرطة الاسرائيلية مما أدى الى مقتل 13 من المتظاهرين. 

وتناقش الندوة التي تستمر يومين عددا من أوراق العمل بينها ورقة عن "خارطة القوى الحزبية لعرب اسرائيل" قدمها عضو الكنيست محمد بركة و"الحركة الاسلامية في اسرائيل بين الالتزام الديني والقانون الاسرائيلي" قدمها الشيخ ابراهيم صرصور رئيس الحركة الاسلامية في اسرائيل و"توجهات حكومة اسرائيل تجاه عرب 48" قدمها عضو الكنيست أحمد الطيبي. 

ويشكل عرب اسرائيل نحو 20 في المئة من السكان. 

وكان الطيبي قد صرح لدى وصوله الاحد لحضور الندوة بأنها "تمثل فرصة لزيادة التواصل بين عرب 48 في اسرائيل والوطن العربي."  

وقال طلب الصانع عضو الكنيست عن الحزب الديمقراطي العربي لدى وصوله ان عرب 48 مازالوا جزءا من الامة العربية وامتدادا لها "على الرغم مما واجهوه طوال 56 عاما من سياسات التمييز العنصري في اسرائيل ومصادرة أملاكهم."—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك