موسى يدعو للبدء فورا بوقف النار ودمشق تؤيد قرار بيروت حول 1701

تاريخ النشر: 13 أغسطس 2006 - 04:13 GMT

طالب الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى بالوقف الفوري للعمليات الحربية في لبنان دون انتظار الموعد الذي أعلن عنه وهو صباح الاثنين، فيما اعلنت دمشق تأييدها قرار الحكومة اللبنانية التي وافقت بالاجماع على القرار 1701.

وقال موسى في تصريحات للصحفيين "مهما كانت التحركات العدائية الاسرائيلية والتي تقابلها مقاومة شديدة للغاية (من حزب الله) فيجب من أجل حقن الدماء وقف هذه الاعتداءات فوريا وعدم الانتظار حتى فجر غد الاثنين لتنفيذ قرار مجلس الامن."

وقال موسى إن مشاورات "نشطة" تجري حاليا لعقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب حول لبنان.

وعن الموعد المحتمل لعقد قمة عربية طارئة قال موسى إن وزراء الخارجية العرب يمكن أن يجتمعوا خلال أيام وان اجتماعهم مهم في التحضير لمثل هذه القمة.

وعاد الامين العام للجامعة العربية من نيويورك السبت بعد أن شارك على رأس وفد عربي في المشاورات التي انتهت باصدار قرار مجلس الامن رقم 1701.

وقال الامين العام للامم المتحدة كوفي انان إن رئيسي وزراء لبنان واسرائيل وافقا على وقف العمليات الحربية في الساعة الخامسة بتوقيت غرينتش يوم الاثنين.

وقالت الامم المتحدة انها جاهزة لنشر ما يصل الى 15 الف جندي للاشراف على وقف القتال.

وعلى الرغم من قرار مجلس الامن تخوض القوات الاسرائلية ومقانلو حزب الله معارك ضارية في جنوب لبنان

تأييد سوري

في غضون ذلك، نقلت وكالة الانباء السورية (سانا) عن مصدر سوري مسؤول تاكيده ان دمشق تؤيد قرار الحكومة اللبنانية التي وافقت بالاجماع على القرار 1701 الداعي الى وقف الاعمال الحربية في لبنان كما تشاركها التحفظات التي اعربت عنها.

ونقلت سانا عن المسؤول قوله ان "سوريا تؤيد الاجماع الوطني اللبناني والتحفظات التي عبر عنها الموقف الرسمي اللبناني حول قرار مجلس الامن 1701".

من ناحية ثانية طالبت الصحف الرسمية السورية الاحد المجتمع الدولي بفتح "تحقيق دولي يحمل المسؤولية لاسرائيل" عن "المجازر" التي ارتكبتها في لبنان و"الاعتداءات التي طالت البنى التحتية ومنازل المدنيين".

وغداة صدور القرار الدولي 1701 الداعي الى وقف الاعمال الحربية في لبنان كتبت صحيفة "الثورة" في افتتاحيتها ان "هذه المجازر تحتاج الى تحقيق دولي يحمل المسؤولية لاسرائيل ويجعل من مرتكبيها مجرمي حرب".

واضاف كاتب الافتتاحية ان والاعتداءات التي طالت البنى التحتية ومنازل المدنيين وهدم قرى بكاملها انما تحتاج الى محاسبة دولية قاسية تلزم اسرائيل بكل ما يترتب عليها جراء هذه الافعال الهمجية".

وتابعت الافتتاحية ان "اللغة المستعملة الان تمثل انحيازا للعدوان وخصوصا عندما لا يتم ادانة اسرائيل على المجازر التي قامت بها والتي ينبغي ان يحال المسؤولون عنها الى محاكم جرائم الحرب" في اشارة الى القرار 1701 الذي لم يدن اسرائيل.

وتطرقت الصحيفة الى "البطولات الاسطورية للمقاومة اللبنانية (التي) دهشت الجميع وجعلت الدبلوماسية الاميركية ومعها معاونون من اصناف مختلفة يجتهدون لمنع ترجمة هذه الانتصارات الى واقع سياسي جديد".

وتابعت الصحيفة "كان واضحا من خلال النتائج ان الرؤية السورية التي دعمت نهج المقاومة في فلسطين ولبنان اعطت ثمارا ناجعة".

من جهتها كتبت صحيفة "تشرين" ان "الشارع الاميركي (..) حمل ادارة (الرئيس جورج) بوش هذه المسؤولية (الحرب في لبنان) وخفض تاييده لهذه الادارة بشكل كبير ما دفعها في النهاية الى اصدار قرار مجلس الامن رقم 1701 لكن دون ان تتخلى عن الدعم اللامشروط لاسرائيل".

ولم يصدر عن سوريا تعليق رسمي على القرار 1701 الذي يدعو الى وقف الاعمال الحربية بين القوات الاسرائيلية وحزب الله الشيعي اللبناني. وينص القرار ايضا على انسحاب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان بالتزامن وبموازاة انتشار الجيش اللبناني وقوات الطوارئ التابعة للامم المتحدة في الجنوب على ان يعزز عديد هذه الاخيرة لتضم 15 الف عنصر بدلا من الفين حاليا.