موسى يرفض اتهامات جنبلاط ولحود وصفير يدعوان الى الحوار

تاريخ النشر: 25 ديسمبر 2005 - 04:28 GMT

نفى الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الاحد الاتهامات التي وجهتها اليه كتلة النائب اللبناني وليد جنبلاط بانه يسعى لابرام صفقة الهدف منها "طي ملف التحقيق" في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري واكد مواصلة مساعية لتخفيف "الاحتقان" بين بيروت ودمشق.

موسى يرفض تصريحات جنبلاط

واعرب موسى في بيان صحافي عن "دهشته لما تناقلته وسائل الاعلام اللبنانية من تصريحات وتعليقات حول تحركه الاخير للتعامل مع تطورات الاوضاع في لبنان والعلاقات اللبنانية-السورية". واضاف انه "يتفهم مخاوف بعض الشخصيات والقيادات اللبنانية من صفقة على حساب الكشف عن حقائق اغتيال الشهيد رفيق الحريري وما تبعها من اغتيالات وعمليات ارهابية". لكنه اعتبر ان "ما قيل حول انه يحمل مبادرة لطي ملف التحقيق" في اغتيال الحريري "مقابل بعض الوعود بالتهدئة هو اوهام عارية عن الصحة تماما ومبنية على معلومات وقراءات خاطئة ومضللة ولا أساس لها مكتوبا او شفاهة".

واكد موسى ان مسعاه "انصب على كيفية معالجة عدد من الملفات التي من شانها ان تخفف من حالة الاحتقان (بين سوريا ولبنان)". وكشف انه "في هذا السياق هناك مشاورات وافكار اخذة في التبلور منها ترسيم الحدود ومستقبل العلاقات بين البلدين (...) والقضايا الاخرى التي يمكن للجامعة العربية ان تسهم في حلها حتى لا نقف متفرجين على تدهور العلاقات اللبنانية السورية ونترك الساحة للتدخلات التي تحاول العبث بامن لبنانه واستقلاله وسيادته وجر العلاقات السورية اللبنانية الى نقطة اللاعودة". واوضح موسى ان "تحرك الجامعة يسير في اتجاه واضح وهو متابعة مسار التحقيق الدولي (في اغتيال الحريري) والتعامل مع تهدئة حالة الاحتقان الخطيرة للعلاقات اللبنانية-السورية وتاثيراتها على امنهما واستقرارهما".

وكان الزعيم الدرزي وليد جنبلاط دعا الخميس عمرو موسى الى التوجه الى دمشق "لوقف القتل والا هذه المعادلة (التي يعمل لها) هي إخراس الاعلام اللبناني".

وكان نائب من كتلة جنبلاط اعلن الخميس ان موسى "غير مرحب به" في لبنان ان كان سيأتي لتبرئة سوريا من اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري. وقال وائل ابو فاعور "ان كان عمرو موسى يأتي الى لبنان لطمس الادلة في الاغتيال سياسيا بعد ان حاول البعض طمسها ماديا فهو غير مرحب به".

وكانت تصريحات جنبلاط وفاعور جزءا من هجوم منتظم تشنه الغالبية البرلمانية ضد المهمة التي قام بها موسى في 14 كانون الاول/ديسمبر في اعقاب اغتيال النائب اللبناني جبران تويني الى سوريا ولبنان بهدف وقف تدهور العلاقات بين البلدين.

واكد موسى انع "قلق بل قلق جدا من التدهور الخطير للاوضاع في لبنان وبين سوريا ولبنان وان من واجبه ومسؤوليته كامين عام للجامعة العربية درءا للمخاطر التحرك لاحتواء الموقف".

واضاف انه "تعامل منذ البداية بكل جدية وحرص مع هذا الموضوع وقام باتصالات ومشاورات مع مختلف الاطراف اللبنانية والسورية والعربية المعنية وعلى أعلى المستويات من اجل بلورة محاور للتحرك وربما مبادرة او موقف عربي يستطيع ان يتعامل مع هذه القضية بمختلف ابعادها" نافيا ان يكون "موقفه الشخصي او موقف اي من الدول الاعضاء" في الجامعة قائم على "مساومة او صفقة على حساب معرفة الحقيقية في قضية اغتيال الحريري ومعاقبة مرتكبي هذه الجريمة النكراء".

وقال انه حتى ينجح تحرك الجامعة العربية "يجب الا يكون على حساب طرف او لحساب طرف بل يهدف ايضا الى دفع الجهود نحو الكشف عن الحقيقة في قضية اغتيال" الحريري "ووقف مسلسل الاغتيالات والتفجيرات الارهابية التي اصبح لبنان مسرحا لها".

وناشد موسى "الجميع في هذه المرحلة الشديدة الخطورة علة لبنان وسوريا والمنطقة التحلي بالحكمة والتعقل حتى نستطيع التعامل معها وتجاوز تداعياتها".

صفير ولحود

الى ذلك اكد الرئيس اللبناني اميل لحود والبطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير اهمية تحصين الوحدة الوطنية وتعزيز الوفاق الداخلي في مواجهة المستجدات المتسارعة اقليميا ودوليا. وذكرت وسائل الاعلام اللبنانية ان ذلك جاء خلال خلوة عقدها الرئيس لحود مع صفير على هامش القداس الذي اقيم في الصرح البطريركي بمناسبة اعياد الميلاد حيث تناولا الاوضاع العامة في البلاد والمواقف السياسية الداخلية اضافة الى الاوضاع العامة في المنطقة والتطورات الدولية. وقالت ان اللقاء شدد على ان تحصين الوحدة الوطنية وتعزيز الوفاق يتم من خلال "حوار وطني جامع يتناول كل المواضيع المطروحة بعمق ومسؤولية وبمشاركة جميع اللبنانيين من دون استثناء".

واضافت ان البحث تطرق الى الوضع الامني في البلاد وضرورة العمل على وقف مسلسل الجرائم الذي شهده لبنان خلال الاشهر الماضية وكشف ملابسات الجرائم والجهات التي تقف وراءها ومحاسبتهم كما تناولا الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية. يذكر ان لبنان خلال الاونة الاخيرة تعرض للعديد من الانفجارات تركز معظمها في المناطق المسيحية واستهدف العديد من السياسيين والاعلاميين مثل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري ومرافقيه والصحافي سمير قصير والامين العام الاسبق للحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي والنائب والاعلامي جبران تويني فيما فشلت محاولات اغتيال شخصيات لبنانية اخرى منهم النائب مروان حماده ونائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع الياس المر والاعلامية مي شدياق.