موظفو السلطة يتعهدون بتصعيد الاحتجاجات

تاريخ النشر: 15 يونيو 2006 - 12:08 GMT

تعهد موظفون في الحكومة الفلسطينيون يوم الخميس بتصعيد احتجاجات للمطالبة بمرتباتهم المستحقة منذ فترة طويلة من الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس وذلك بعد يوم من مهاجمة البرلمان في خطوة هدفها التعبير عن الغضب.

وأدى قطع المعونة الغربية منذ تولي حماس السلطة في آذار/ مارس الى منع الحكومة من دفع مرتبات موظفيها مما جعل كثيرا من الناس يقاسون وهم يحاولون اطعام أسرهم.

وكانت الاحتجاجات أيضا مؤشرا على وجود صراع على السلطات بين حماس وحركة فتح التي يقودها الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وأفاد اتحاد الموظفين الحكوميين بان 60 في المئة من الموظفين ينتمون لحركة فتح التي خسرت الانتخابات التشريعية في يناير كانون الثاني.

وشبه عضو الاتحاد بسام زكارنة الاحتجاجات المتصاعدة بالانتفاضة الفلسطينية ضد اسرائيل.

وقال زكارنة لرويترز "بدأت انتفاضة الجوع". وأضاف ان موظفي الحكومة الجوعى سيصعدون احتجاجات في مختلف أنحاء البلاد في الاسبوع المقبل مؤكدا على إن "للصبر حدودا" وان الامور بدأت تخرج عن السيطرة.

ويعتزم الموظفون الحكوميون تنظيم اضراب يستمر ثلاث ساعات يوم الخميس.

وجمدت المساعدات الغربية للسلطة الفلسطينية في محاولة لدفع حماس إلى الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف والقبول باتفاقات السلام.

ورفضت حماس الاذعان لهذه الضغوط وناشدت الفلسطينيين الصبر.

وقال المتحدث باسم الحكومة غازي حمد إن الحكومة تتفهم معاناة الناس ولكن الطريقة الفوضوية التي يحتج بها الناس مرفوضة وان ذلك لن يؤدي إلا إلى مفاقمة الازمة بالنسبة للحكومة. وأعرب عن اعتقاد الحكومة ان مثل هذه الافعال من جانب هؤلاء الناس تنفذ بالنيابة عن أحزاب بعينها.

وتتهم حماس فتح بادارة المظاهرات في اطار محاولتها الاطاحة بالحكومة.

وتشك حماس أيضا بأن عباس يحاول تقويض حكم الحركة من خلال الدعوة لتنظيم استفتاء في 26 يوليو تموز على خطة تعترف باسرائيل ضمنيا من خلال اقتراح قيام دولتين تعيشان جنبا إلى جنب. ولا تعترف حماس بإسرائيل.

ويقول عباس ان الاستفتاء من شأنه ان ينهي قطع المعونة.

وكان متظاهرون قاطعوا جلسة برلمانية في رام الله يوم الاربعاء وصعدوا فوق مكاتب الاعضاء وألقوا الاوراق وزجاجات المياه.

ويطالب المحتجون بمعرفة ماذا فعلت حماس بملايين الدولارات التي أحضرتها الى قطاع غزة من المتعاطفين في الخارج. وقال مسؤولون فلسطينيون ان وزير الخارجية الفلسطيني أحضر معه 20 مليون دولار يوم الاربعاء.

ويستنكر بعض المحتجين دعوة الحكومة الى الصبر.

وقال الموظف المحتج وائل محمود "الصبر.. الى متى.. لا يوجد أمل في التغيير."