هددت نقابة لعمال القطاع العام في الاراضي الفلسطينية الجمعة "بانتفاضة" ضد حكومة رئيس الوزراء سلام فياض بعد ان قال انه سيقتطع من مرتباتهم اذا وسعوا الاضراب الحالي.
ويسلط هذا الاضراب الضوء على التوتر بين فياض وهو اقتصادي سابق بالبنك الدولي وسياسي مستقل وعناصر في حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس والتي هيمنت لفترات طويلة على الساحة السياسية الفلسطينية.
وعين الرئيس الفلسطيني فياض رئيسا للحكومة الفلسطينية في العام الماضي بعد ان سيطرت حماس على قطاع غزة.
وقال وزير مستقل في حكومة فياض "هذا اضراب سياسي". واضاف "بعض اعضاء فتح يمارسون ضغطا مستمرا على عباس لوضع فتح في الحكومة."
ونفى زعماء نقابة العمال وكثيرون منهم اعضاء في فتح أي دافع سياسي.
لكن الاضراب يأتي بعد عدة اشهر من شكوى من بعض الشخصيات في فتح بأن حكومة فياض تتجاهل مصالح الحركة التي كان يتزعمها ياسر عرفات ومطالب مسؤولين من فتح بدور أكبر للحركة في الحكومة.
غير ان عباس أكد دعمه لفياض الذي أعطى أولوية لتحقيق تطور اقتصادي فيما يحاول عباس التفاوض على اتفاق سلام مع اسرائيل لاقامة دولة فلسطينية.
وقال فياض الذي يرفض مطالب بزيادة الاجور من موظفي الحكومة ان حكومته ستقتطع من أجور العمال مقابل كل يوم يضربون فيه عن العمل في خروج عن الاعراف السابقة التي كان العمال يتمكنون فيها من الاضراب والحصول على اجورهم بالكامل.
وقال بسام زكارنة رئيس نقابة العمال ان اجراء فياض غير قانوني وان العمال يرفضون التهديد.
وقال زكارنة لرويترز انهم سيتخذون أي اجراء تقتضيه الظروف لاجبار فياض على ان يدفع المبالغ المستحقة لهم وان فياض يدفعهم نحو القيام بانتفاضة ضد سياساته. واضاف ان العمال يمكنهم القيام باضراب الى اجل غير مسمى الى ان تلبى مطالبهم.
وقال زكارنة وهو عضو في فتح ان الاضراب المحدود الحالي ليس له دافع سياسي.
وقامت النقابة بتنظيم عدد من "الاضرابات التحذيرية" القصيرة التي تطالب الحكومة بسداد الاجور المستحقة التي تم احتجازها عند انتخاب حكومة بقيادة حماس في اوائل عام 2006 فشلت في سداد اجور العمال نتيجة لتعليق مدفوعات المساعدات.
وانتهى اضراب لموظفي الحكومة استمر ثلاثة اشهر في كانون الثاني/يناير عام 2007 .
وفرضت القوى الغربية واسرائيل حظرا على الحكومة التي تقودها حماس بسبب رفض الحركة الاسلامية الاعتراف باسرائيل ودعوة لوقف هجمات الناشطين والالتزام بالاتفاقات التي وقعتها الحكومة السابقة مع الدولة اليهودية.
ومنذ ان بدأ تدفق الاموال على خزائن الحكومة الفلسطينية استأنفت حكومة فياض دفع الرواتب الشهرية.
وقال فياض انه تم سداد نحو 75 في المئة من الاجور المتأخرة وان الذين يتلقون رواتب صغيرة حصلوا على أجورهم بالكامل.
وقال فياض يوم الخميس انه سيكون من المستحيل تلبية أي مطالب اضافية.