موفاز يأمر الجيش بهجمات انتقامية بالضفة مع توالي التنديد الدولي بعملية الخضيرة

تاريخ النشر: 26 أكتوبر 2005 - 11:10 GMT

امر وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز الجيش بشن عمليات انتقامية في الضفة الغربية ردا على مقتل 5 اسرائيليين في عملية نفذتها حركة الجهاد الاسلامي في الخضيرة شمال اسرائيل فيما توالت ردود الفعل الدولية المنددة بالعملية.

وقالت متحدثة باسم وزارة الدفاع الاسرائيلية دون ان تكشف عن موعد بدء العملية العسكرية "أمر موفاز بالقيام بعملية موجهة في شمال الضفة الغربية نتيجة لهجوم اليوم.. موجهة تحديدا الى الجهاد الاسلامي."

وقالت تقارير ان القوات الاسرائيلية فرضت حصارا مشددا على مدينة طولكرم في شمال الضفة الغربية والتي تعد معقلا لحركة الجهاد الاسلامي التي اعلنت مسؤوليتها عن عملية الخضيرة.

وفي المقابل، ذكر موقع صحيفة "هارتس" على الانترنت ان الجيش الاسرائيلي سيعمل على جبهتي الضفة الغربية وقطاع غزة خلال رده على العملية.

واوضح الموقع ان حظرا عاما للتجول سيفرض على الضفة الغربية، كما سيتم اغلاق كافة المعابر المؤدية الى الى المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية.

واضافة الى ذلك، سيتم فصل منطقة نابلس عن بقية الضفة الغربية، ولن يسمح للسيارات الفلسطينية الخاصة بالتحرك في المنطقة.

وقال الموقع ان عملية ضد مطلقي صواريخ القسام من قطاع غزة سيتم شنها، وسيجري نشر قوات اضافية لاحتمال القيام بعملية توغل في القطاع.

ونقل المصدر عن مسؤولين في الجيش الاسرائيلي قولهم ان هذه العمليات ستستهدف تحديدا ناشطي الجهاد الاسلامي. كما اتهموا سوريا بتشجيع نشاطات الحركة.

وقال احد هؤلاء المسؤولين انه من الان فصاعدا سيتولى الجيش الاسرائيلي المسؤولية الامنية الكاملة في الضفة الغربية بسبب ان السلطة الفلسطينية "لا تقوم بتسليم البضائع" بمعنى انها لا تفي بتعهداتها في وقف الهجمات ضد اسرائيل انطلاقا من المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وقال وزير الامن الداخلي جدعون عيزرا ان "رد فعل اسرائيل سيكون عبر تنفيذ عمليات محددة الاهداف لانه من غير الوارد معاقبة كل السكان" الفلسطينيين.

واضاف عيزرا ان العملية تظهر فشل السلطة الفلسطينية في السيطرة على المسلحين. وقال "ما يحزنني ان السلطة الفلسطينية لم تقم بفعل شئ لمنع الارهابيين من الدخول الى اسرائيل".

وفي غضون ذلك، عقدت سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد مؤتمرا صحفيا في غزة اكدت فيه مسؤوليتها عن العملية التي نفذها ناشط من الحركة في سوق ببلدة الخضيرة وادت الى مقتل 5 اسرائيليين وجرح 30 اخرين.

واعلن في بلدة قباطية بقضاء جنين (شمال الضفة الغربية) عبر مكبرات الصوت ان منفذ العملية هو حسن ابو زيد ويبلغ من العمر 21 عاما.

وكان متحدث باسم الحركة اعلن في وقت سابق مسؤوليتها عن تنفيذ العملية التي قال إنها جاءت ردا على اغتيال إسرائيل عددا من نشطاء الحركة، وآخرهم قائد جناحها العسكري في الضفة الغربية لؤي السعدي في طولكرم.

وفي المؤتمر الصحفي في غزة قال ملثمون من سرايا القدس إن تنظيمهم لا يزال يلتزم بالتهدئة المعلنة مع إسرائيل والتي تم التوصل لها في حوار فلسطيني بالقاهرة قبل عدة أشهر، ولكن على قاعدة التبادلية.

توالي التنديد

وفي هذه الاثناء، توالت ردود الفعل الدولية المنددة بالعملية. فقد دانها وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي "بدون تحفظ".

وقال دوست بلازي في بيان ان "فرنسا تدين بلا تحفظ الاعتداء الارهابي الذي وقع اليوم في اسرائيل واسفر عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى".

واضاف "انه عمل جبان ووحشي، مؤكدا ان "العنف والارهاب لا يؤديان سوى الى تراجع السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين".

ودعا الوزير الفرنسي اسرائيل الى البرهنة على "ضبط النفس"، كما دعا السلطة الفلسطينية الى التحرك بكل الوسائل التي تملكها "لوضع حد لتحركات المجموعات الارهابية".

وقال ان "الاطراف يجب ان تحمي هذا الامل في السلام عبر رفض دوامة العنف التي يريد منفذو هذا الاعتداء خلقها من جديد".

وتابع ان باريس "تأمل ان يواصل الاسرائيليون والفلسطينيون وبمعزل عن هذه الماساة، العمل بحثا عن السلام عبر خارطة الطريق (...) كما يرغب قادة الجانبين والغالبية الكبرى لشعبيهما". وعبر دوست بلازي عن "تعاطف فرنسا وتضامنها مع اسر واقرباء الضحايا".

وفي نيويورك، صرح الامين العام للامم المتحدة كوفي انان انه "صدم" بالعملية.

وقال متحدث باسم الامين العام للمنظمة الدولية في بيان ان انان "صدم بنبأ الهجوم الارهابي الذي وقع اليوم في سوق الخضيرة في اسرائيل وسبب سقوط عدد كبير من الضحايا من المدنيين الاسرائيليين".

ودان انان الهجوم داعيا الى "وقف فوري لتصاعد العنف". وقال ان "قوى الاعتدال والتفاوض يجب ان تطغى".

كما دان الممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا بحزم العملية.

وقال سولانا في بيان "ادين باشد عبارات الحزم الهجوم الارهابي الذي وقع اليوم في مدينة الخضيرة".

ودعا السلطة الفلسطينية الى "بذل اقصى الجهود للعثور على مرتكبي الهجوم واحالتهم الى القضاء"، معتبرا انه "من الاساسي تجنب اعمال عنف جديدة في المستقبل يمكن ان تخرب الآمال والتوقعات الايجابية المرتبطة بفك الارتباط في قطاع غزة".

وأدان المتحدث باسم البيت الابيض سكوت مكليلان العملية ووصفها بانها "هجوم شائن على مدنيين أبرياء".

وأضاف ان "على السلطة الفلسطينية أن تفعل المزيد لانهاء العنف وأن تمنع تنفيذ الهجمات الارهاب.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس والسلطة الفلسطينية قد ادانا العملية. ووفها عباس بانها تسيء للمصالح الفلسطينية.

ومن جهتها اعتبرت السلطة ان العملية لا تخدم مصالح الفلسطينيين. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات "ندين هذه العملية وندعو كل الفصائل الى الالتزام تماما بالتهدئة".

(البوابة)(مصادر متعددة)