موفاز يطلب نزع سلاح المطلوبين والسلطة تعتقل ناشطين بحماس بعد اشتباك بغزة

تاريخ النشر: 03 مايو 2005 - 10:06 GMT

رهن وزير وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز تسليم مزيد من المدن للسلطة الفلسطينية بنزع الاخيرة اسلحة المطلوبين لاسرائيل، فيما اشتبك الامن الفلسطيني مع مجموعة من حماس كانت تعتزم اطلاق صواريخ على اسرائيل واعتقل اثنين من عناصرها.

وقال موفاز للاذاعة الاسرائيلية العامة "لن تجري اي عملية جديدة لنقل السيطرة طالما لم تعالج السلطة الفلسطينية مسألة الارهابيين المطلوبين والذين لم تنزع اسلحتهم".

واضاف الوزير ان "الارهاب مستمر"، مشيرا الى اطلاق النار الذي ادى الى مقتل جندي اسرائيلي الاثنين خلال عملية للقبض على احد المسلحين الفلسطينيين في شمال الضفة الغربية والتي استشهد فيها كذلك المسلح التابع لحركة الجهاد الاسلامي.

وكانت اسرائيل وافقت من حيث المبدأ على تسليم المسؤوليات الامنية في خمس من مدن الضفة الغربية الى الفلسطينيين في القمة التي عقدت بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والرئيس الفلسطيني محمود عباس في شباط/فبراير الماضي.

الا ان عملية نقل السيطرة الامنية لم تتم حتى الان الا في اثنتين من مدن الضفة الغربية وهما اريحا وطولكرم مما دفع الفلسطينيين الى القول بان اسرائيل تتخلى عن الالتزامات التي قطعتها في القمة.

كما ان اسرائيل اكتفت باطلاق سراح 500 معتقل ولم تفرج عن 400 معتقل فلسطيني آخرين كانت قد تعهدت باطلاق سراحهم.

وتعتبر تصريحات موفاز مؤشرا اخرا على تدهور العلاقات بين الحكومتين الفلسطينية والاسرائيلية.

وكان شارون ابلغ شخصيتين سياسيتين اميركيتين بارزتين الاثنين وهما زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ بيل فيرست والمرشح السابق لمنصب نائب الرئيس جو ليبرمان بان "عباس لا يفعل شيئا لمواجهة الجماعات الفلسطينية المتشددة".

وقال "بدلا من تفكيك المنظمات الارهابية فانه (عباس) يعمل على تقويتها. وهو غير مستعد لمحاربتها كما انه غير مستعد لتفكيك بناها التحتية".

واقر شارون بان عباس اتخذ خطوات لاقناع الجماعات المسلحة مثل حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بالتوقف عن شن هجمات ضد اسرائيل، الا انه اضاف ان عباس "يتجنب بشكل تام اتخاذ اية خطوات جديدة لمكافحة المنظمات الارهابية".

اعتقال ناشطين من حماس بعد اشتباك

من جهة اخرى، قالت السلطة الفلسطينية الثلاثاء إن الشرطة تنفيذا لامر باستخدام "قبضة حديدية" لحماية الهدنة مع اسرائيل خاضت معركة مع فريق من حماس كان يعتزم اطلاق صواريخ على اسرائيل واعتقلت اثنين.

وكان الاشتباك الذي وقع مساء الاثنين هو الاول بين الشرطة والنشطاء منذ ان أمر الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم 28 نيسان/ابريل الماضي قوات الامن باتخاذ اجراءات صارمة ضد اطلاق الصواريخ على اسرائيل والذي تراجع بدرجة كبيرة لكن لم يتوقف.

وقالت حماس ان الناشطين لم يخططوا لاطلاق الصواريخ لكنها اكدت أنهم كانوا مسلحين في مخالفة لامر صدر في الفترة الاخيرة يسمح فقط لقوات الامن الفلسطينية بحمل السلاح في الشوارع.

وقال توفيق أبو خوصة المتحدث باسم وزارة الداخلية "الثلاثة كانوا في سيارة في طريقهم لضرب صواريخ. افراد الشرطة أشاروا لهم بالتوقف. المسلحون قاموا باطلاق النار مما اضطر رجال الشرطة الى الرد بالمثل."

وأضاف "أفراد الشرطة سيطروا على الموقف وقاموا بأخذ السيارة واعتقال المسلحين واحتجاز اسلحتهم." لكن أحد الذين كانوا في السيارة تمكن من الهرب.

وقال مسؤول أمني فلسطيني ان الشرطة عثرت على صواريخ في السيارة.

وقال أبو خوصة ان هذا يعد انتهاكا لاتفاق أبرمته الفصائل الفلسطينية في اذار/مارس تنضم بمقتضاه لوقف اطلاق النار الذي اتفق عباس مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون على الالتزام به على الاقل حتى نهاية هذا العام.

واتهم مقاتلو حماس الشرطة بالبدء بفتح النار عليهم وقالوا انهم لم يخططوا لاطلاق صواريخ.

وقالت جماعة الجهاد الاسلامي انها شنت هجوما صاروخيا على اسرائيل من مكان قريب في شمال قطاع غزة قبل أن يلقى القبض على عضوي حماس.

وقالت حماس انها ملتزمة "بالحفاظ على التهدئة" واتهمت السلطة الفلسطينية بمحاولة تملق واشنطن على حساب الوحدة الوطنية.

وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس بغزة "نحن نطالب اطلاق سراح الرجال من أجل الحفاظ على الوحدة الفلسطينية."

وترفض اسرائيل اسلوب عباس الذي يفضل اقناع الفصائل بدلا من حملها بالقوة على وقف الهجمات. ورفض شارون اجراء مفاوضات سلام حتى يتم تفكيك الفصائل الفلسطينية.

وتعهد عباس بضمان الهدوء اثناء انسحاب اسرائيل المعتزم من مستوطنات في قطاع غزة هذا الصيف منهية 38 عاما من الاحتلال. واشيد بالانسحاب باعتباره خطوة باتجاه انعاش مفاوضات السلام.

ويعتبر المجتمع الدولي غزة منطقة اختبار لاقامة دولة فلسطينية بعد الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي التي اندلعت قبل اربع سنوات ونصف السنة.

(البوابة)(مصادر متعددة)