اكد الموفد الاميركي جيفري فيلتمان في بيان تلاه اثر اجتماعه الجمعة مع الرئيس اللبناني ميشال سليمان ثبات الموقف الاميركي لجهة دعم "سيادة لبنان واستقلاله" مع الادارة الاميركية الجديدة برئاسة باراك اوباما.
ووصل مساعد وزيرة الخارجية الاميركية بالوكالة لشؤون الشرق الاوسط فيلتمان ومستشار الامن القومي للشرق الاوسط في البيت الابيض دانيال شابيرو الى بيروت الخميس من عمان في طريقهما الى دمشق.
وقال فيلتمان الذي كان سفيرا لبلاده في لبنان، في بيان تلاه اثر اجتماعه مع سليمان، ان الزيارة "تهدف الى التاكيد على حقيقة مهمة لجهة استمرار دعم الولايات المتحدة لسيادة واستقلال لبنان".
وقال ردا على سؤال عن الانفتاح الاميركي على سوريا، ان "الرسالة التي نحملها الى سوريا حول لبنان هي ذاتها التي نقولها علنا، ولا اعتقد ان هذه الرسالة ستفاجىء السوريين".
واضاف ان "الرسالة واضحة ويتفق عليها كل من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي واصدقاء لبنان الاقليميون والدوليون ومفادها: ان لبنان هو للبنانيين. هذه هي الرسالة الاساسية".
وكان فيلتمان صرح للصحافيين بعد اجتماعه مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة عن الحوار مع سوريا بالقول "لقد كان الرئيس (اوباما) واضحا. ان بدء الحوار هو اداة في سياستنا. قال الرئيس انه يريد الابقاء على مبادىء الحوار مع كل دول المنطقة بما فيها سوريا".
وتابع "الا ان الحوار ليس مكافأة وليس لمجرد الكلام. لدينا قائمة طويلة من المواضيع المثيرة للقلق مع سوريا: مواضيع ثنائية ومواضيع اقليمية، واتوقع ان تكون لسوريا مواضيع مثيرة للقلق معنا".
واعتبر ان زيارة سوريا تشكل "فرصة بالنسبة الينا لبدء البحث في هذه المواضيع ولاستخدام بداية الحوار كاداة من اجل اعطاء دفع لاهدافنا في المنطقة".
من جهة ثانية، اكد فيلتمان في البيان الذي تلاه "ترحيب الولايات المتحدة ببدء اعمال المحكمة الخاصة بلبنان هذا الاسبوع في لاهاي"، معتبرا انها "خطوة مهمة نحو انهاء الافلات من العقاب في الجرائم السياسية في لبنان ومؤشر ملموس على ان لا مساومة على سيادة لبنان".
وقال "اننا ملتزمون تماما بهذا الموقف"، مشيرا الى ان الولايات المتحدة "زادت دعمها للمحكمة الخاصة بقيمة ستة ملايين دولار تنتظر موافقة الكونغرس عليها"، لتبلغ مساهمة واشنطن في تمويل المحكمة "عشرين مليون دولار".
كما اشار الى التزام بلاده ب"تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية" بما فيها دعم الجيش وقوى الامن، "لتكون الحكومة اللبنانية السلطة السياسية والعسكرية الوحيدة في لبنان".
وبلغت قيمة المساعدات الاميركية للبنان 410 ملايين دولار منذ 2006.
واكد ان واشنطن ستدعم "جهود السلطات اللبنانية من اجل تأمين انتخابات حرة وعادلة وشفافة وبعيدة عن اي عنف سياسي".
ويستعد لبنان لانتخابات نيابية في حزيران/يونيو ستتنافس فيها الاكثرية النيابية والوزارية المدعومة من الغرب ودول عربية بينها السعودية، والمعارضة المدعومة من سوريا وايران.
ويشعر قسم كبير من اللبنانيين بقلق من مساومة على سيادة بلدهم واستقلالية قراره، في كل مرة تفتح ابواب المجتمع الدولي لسوريا، التي مارست "وصاية مطلقة" على لبنان في التسعينات وحتى العام 2005.
وكان فيلتمان وشابيرو اجتمعا الخميس مع النائب سعد الحريري، ابرز اقطاب الاكثرية. والتقى فيلتمان وشابيرو الجمعة ايضا وزير الخارجية فوزي صلوخ، ويتوقع ان يلتقيا عددا من الشخصيات الاخرى قبل توجههما الى العاصمة السورية.