اثنى الموفدان المعينان من قبل اللجنة الرباعية والولايات المتحدة للاشراف على الانسحاب الاسرائيلي المزمع هذا الصيف من قطاع غزة، بالاستعدادات التي اتخذتها اسرائيل والسلطة الفلسطينية لتسهيل تنفيذ هذا الانسحاب.
وقال جيمس ولفنسون موفد اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، أن المحادثات الأولية حول مسألة الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة أحرزت تقدما ملحوظا.
وأوضح أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي أن اللجنة ناقشت حتى الآن اجتياز الحدود وتنقل الأشخاص ومرور البضائع ووسائل الربط بين قطاع غزة والضفة الغربية والوصول إلى الموانئ والمطارات ومصير المنازل والحقول التي يتخلى عنها المستوطنون.
وأضاف أن واحدة من المسائل الأخرى التي تحتاج إلى حل هي "ماذا سيحصل في اليوم التالي للانسحاب؟".
وقال إنه يجب توفير فرص عمل وإيصال المياه وتجهيز القنوات وتوفير أرصدة صغيرة.
ومن جهته، قال الموفد الاميركي لشؤون الانسحاب من قطاع غزة الجنرال وليام وورد ان عملية تعزيز قوات الأمن الفلسطينية قبل الانسحاب الاسرائيلي المرتقب من قطاع غزة تحقق بعض النجاح.
وأضاف في أول تعليقات مفصلة وعلنية منذ توليه مسؤولية مساعدة الفلسطينيين في إصلاح أجهزتهم الأمنية هذا العام ان الفلسطينيين حققوا تقدما لكنه أشار الى ان ما زال أمامهم شوطا طويلا.
وأبلغ وورد لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ ردا على سؤال عما اذا كان الفلسطينيون لديهم القدرة على فرض حكم القانون ومحاربة الارهاب "القدرة (على ذلك) ستأتي بعد وقت. هي غير موجودة في الوقت الحالي."
وكان وورد قد وصف أجهزة الامن الفلسطينية عندما وصل الى المنطقة قبل حوالي ثلاثة أشهر بأنها "ممزقة" و"تعاني من خلل وظيفي" حيث الولاء للقادة كأفراد دون استجابة تذكر للسيطرة المركزية.
وقال ان الفلسطينيين بدأوا في خفض العدد الكلي للأجهزة الأمنية من أكثر من 12 جهازا الى 6 بهدف تقليصها في النهاية الى ثلاثة أجهزة.
وقال وورد ان جانبا كبيرا من إعادة تنظيم خدمات الأمن يكمن في القضاء على الولاء "للأفراد وأن الاقطاعيات ان صح التعبير. وجعل هذا القطاع بالكامل... مسؤولا أمام سلطة مركزية."
واضاف قائلا "هذا لم يتحقق بشكل فعلي بعد. اننا نعمل كل يوم لوضع الأمور في نصابها."
وأشار وورد الى بعض الجوانب الإيجابية قائلا ان الأجهزة الأمنية الفلسطينية الستة مسؤولة الآن أمام وزير الداخلية وأنها بدأت في تنفيذ اعتقالات في الشوارع "رغم أن ذلك ليس بالدرجة التي أرغب في رؤيتها."
وقال "في الوقت الذي تقوم فيه قوات الأمن الفلسطينية بتحركات على الارض ينبغي أن تواصل السعي لايجاد وسائل لعمل المزيد." واضاف ان من الضروري ان يحصلوا على دعم سياسي من الداخل والخارج لمطاردة المسلحين.
واشتعل العنف بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي مع اقتراب موعد الانسحاب الاسرائيلي من غزة المقرر في منتصف اب/أغسطس.