قال السكرتير العام للامم المتحدة بان كي مون ان ما ورد في التقرير الاستخباراتي الامريكي الاخير حول تخلي ايران عن برنامجها النووي العسكري عام 2003 يجب ان لا يعفيها من الايفاء بالتزاماتها لقرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الامن بايقاف نشاطها بتخصيب اليورانيوم.
واضاف مون للصحافيين الليلة الماضية " ان ما فهمته من التقرير الاخير ان السلطات الايرانية اوقفت العمل ببرنامجها النووي في الخريف من عام 2003 ولكن علينا ان نعرف ايضا انه حتى الى ايامنا هذه يقوم الايرانيون بتخصيب اليورانيوم بالرغم من قرارات مجلس الامن ولهذا انا اطالب كسكرتير عام للامم المتحدة ايران بالالتزام الكامل للقرارات الدولية وهذا امر مهم".
واكد " ان موقفي فيما يتعلق بمسألة الملف النووي الايراني نابع من ايماني بضرورة التزام الحكومة الايرانية التزاما كاملا بقرارات مجلس الامن ذات الصلة والتعاون مع الوكالة الدولية لتنفيذ برنامج العمل الذي وضعوه ".
وردا على سؤال ما اذا كانت الضرورة تحتم استصدار قرار دولي ثالث يقضي بفرض المزيد من العقوبات على ايران حتى بعد صدور التقرير الاستخباراتي الاخير قال مون " ان الامر ومرة اخرى يعود الى اعضاء مجلس الامن الدولي حول الاجراء الواجب اتخاذه للتعامل مع المسألة".
وفيما يتعلق بالقرارين رقمي 1737 و1747 المتعلقين بايران وما اذا سيبطلان لانهما تم تبنيهما وفق فرضية استمرارها ببرنامجها النووي اوضح مون ان هذين القرارين تبناهما مجلس الامن على وجه الضبط بسبب رفض طهران ايقاف نشاطها بتخصيب اليورانيوم.
واقر انه يحق للدول الاعضاء في معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية استخدام الطاقة النووية لاهداف سلمية لكن ضمن شروط والتزام الاعضاء بكل القوانين وخضوعها للتفتيش.
وكان تقرير استخباراتي أمريكي صدر اخيرا قال ان ايران تخلت عن برنامجها النووي العسكري منذ خريف عام 2003 وهو ما سيعيق قدرتها على امتلاك اسلحة نووية خلال الاعوام المقبلة حتى في حال استئنافها لهذا البرنامج.
وقلل التقرير من قدرة ايران على تصنيع اسلحة نووية بعد تخليها عن برنامجها النووي العسكري مشددا على ان "ايران تبدو اقل تصميما على تطوير اسلحة نووية عما كانت تعتقد الولايات المتحدة على مدار العامين الماضيين".