خبر عاجل

مون يعتبر سوريا دولة فاشلة والجبهة الاسلامية تتقدم شرقا

تاريخ النشر: 20 يونيو 2014 - 08:51 GMT
لجبهة الاسلامية تتقدم شرقا
لجبهة الاسلامية تتقدم شرقا

دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة إلى فرض حظر أسلحة على سوريا ووصف تقديم القوى الأجنبية الدعم العسكري للأطراف المتحاربة في الصراع الذي دخل عامه الرابع بأنه تصرف غير مسؤول.
وفي كلمة عن سوريا ألقاها أمام جمعية آسيا في نيويورك قال بان "أرحب بالاتصالات التي حدثت في الآونة الأخيرة بين إيران والسعودية وآمل أن يقوما ببناء الثقة وتغيير مسار المنافسة المدمرة في سوريا والعراق ولبنان وغيرها."

وعبر بان عن غضبه وخيبة أمله لفشل المجتمع الدولي في التوصل إلى سبيل لإنهاء الحرب الأهلية التي قتلت نحو 160 ألف شخص وشردت نصف سكان البلاد البالغ عددهم 22 مليون نسمة وأجبرت ثلاثة ملايين على الفرار.

وقال "سوريا اليوم تتحول إلى دولة فاشلة بصورة متزايدة... الصراع السوري امتد بوضوح وبشكل مدمر إلى العراق وسط تدفق الأسلحة والمقاتلين عبر الحدود غير المحكمة." وحذر من شن ضربات جوية على المتشددين في العراق الذين سيطروا على شمال البلاد.

وقال إن "شن ضربات عسكرية ضد (الدولة الإسلامية في العراق والشام) قد يكون له تأثير محدود على المدى البعيد أو قد يأتي بنتائج عكسية إذا لم يكن هناك تحرك لتشكيل حكومة شاملة في العراق." وكشف بان عن خطة من ست نقاط للمضي قدما في سوريا هي إنهاء العنف وحماية المدنيين وبدء عملية سياسية جادة وضمان المحاسبة والانتهاء من تدمير ترسانة الأسلحة الكيماوية السورية والتعامل مع الأبعاد الإقليمية للصراع بما في ذلك التهديد الذي يمثله المتشددون.

وقال بان "من الضروري وقف تدفق الأسلحة إلى البلاد. مواصلة القوى والجماعات الخارجية تقديم الدعم العسكري للأطراف التي ترتكب أعمالا وحشية في سوريا تصرف غير مسؤول."

على الصعيد الميداني قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام سيطروا يوم الجمعة على بلدات رئيسية في شرق سوريا متاخمة للأراضي التي سيطر عليها التنظيم في العراق.

وقال المرصد ومقره بريطانيا إن المتشددين الذين يسعون لإقامة دولة خلافة إسلامية على جانبي الحدود بين العراق وسوريا سيطروا على بلدات موحسن والبوليل والبوعمر. وتقاتل جماعة الدولة الإسلامية المعارضة للرئيس السوري بشار الأسد جماعات معارضة أخرى في محافظة دير الزور وهي محافظة منتجة للنفط في شرق سوريا دمرتها الحرب الأهلية التي دخلت عامها الرابع.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد إن البلدات الثلاث التي تمت السيطرة عليها مؤخرا تقع على نهر الفرات الذي يربط سوريا والعراق وهي مهمة لأنها قريبة من مطار دير الزور العسكري ومدينة الميادين. وقال إنه بالسيطرة على مدينة الميادين لا تبقى مدن أخرى مهمة خارج سيطرة الدولة الإسلامية في العراق والشام سوى البوكمال القريبة من الحدود السورية العراقية. وأضاف أن بلدة موحسن التي تقع على بعد نحو 100 كيلومتر من الحدود مع العراق موقع مهم لأي محاولة للسيطرة على المطار. ويراقب المرصد الحرب الأهلية السورية من خلال شبكة من النشطاء داخل سوريا. وتشهد محافظة دير الزور قتالا منذ أكثر من عامين بين جماعات المعارضة والقوات السورية الحكومية وفر بعض المدنيين إلى العراق. واندلعت موجة ثانية من القتال بين الفصائل المعارضة للأسد في المناطق التي يسيطرون عليها في سوريا. وتبرأت قيادة تنظيم القاعدة من جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام. وانتزعت الجماعة السيطرة على أحياء في مدينة دير الزور من جبهة النصرة الفرع الرسمي للقاعدة في سوريا. وتطبق جماعة الدولة الإسلامية تفسيرا متشددا للشريعة الإسلامية في المناطق التي تسيطر عليها. وقال الوكالة العربية السورية للأنباء إن سيارة ملغومة انفجرت يوم الجمعة في محافظة حماة في غرب سوريا ما أدى إلى سقوط 34 قتيلا وأكثر من 50 مصابا وحملت مقاتلي المعارضة مسؤولية الهجوم. ولم يتضح على الفور من يقف وراء التفجير الذي وقع في قرية تسيطر عليها القوات الحكومية.