أكد المبعوث الاميركي للشرق الاوسط جورج ميتشل للفلسطينيين يوم الاربعاء التزام واشنطن باقامة دولة لهم ووصف قيام هذه الدولة بانه الحل الوحيد القابل للاستمرار للصراع الفلسطيني الاسرائيلي.
ودعا ميتشل بعد محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجانبين الى الوفاء بتعهداتهما بموجب "خارطة الطريق" للسلام لعام 2003 التي تلزم اسرائيل بوقف توسيع المستوطنات والفلسطينيين بالحد من نشاط المتشددين.
وأضاف ميتشل ان الرئيس الاميركي باراك أوباما أوضح ان "الحل الوحيد القابل للاستمرار لهذا الصراع هو الوفاء بطموحات الجانبين من خلال دولتين."
وابرزت تصريحات ميتشل خلافا نادرا في العلاقات الاميركية الاسرائيلية. ولم يوافق رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو علانية على اقامة دولة فلسطينية وقال ان البناء سيتواصل في المستوطنات الحالية في الضفة الغربية المحتلة.
وفي تكرار للتصريحات التي أدلى بها خلال محادثاته مع زعماء اسرائيل يوم الثلاثاء قال ميتشل في رام الله بالضفة الغربية ان واشنطن تسعى فيما يخص محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية الى "استئنافها على وجه السرعة والانتهاء منها مبكرا."
وأردف قبل أن يواصل زيارته لاحدث محطة في جولته في المنطقة والتي تشمل الاردن ولبنان وسوريا ومصر "نحن نجري الان مناقشات جادة مع الاسرائيليين والفلسطينيين وغيرهم من الاطراف الاقليمية لتعزيز هذا الجهد."
وقال المبعوث الاميركي بعد اجتماعه في وقت لاحق مع زعيمة المعارضة الاسرائيلية تسيبي ليفني ان واشنطن تسعى الى "السلام الشامل في المنطقة الذي لا يقتصر على اسرائيل والفلسطينيين بل يشمل أيضا السوريين واللبنانيين وكل الدولة المحيطة."
واستمر اوباما في الحث على هذه المسألة يوم الاربعاء من واشنطن. وقبل الزيارة المقرر ان يقوم بها ميتشل للاردن يوم الخميس حادث اوباما العاهل الاردني الملك عبد الله هاتفيا لمناقشة رحلته في الاونة الاخيرة الى الرياض والقاهرة حيث وجه دعوة الى علاقات جديدة للولايات المتحدة مع العالم اسلامي.
وقال البيت الابيض في بيان عن محادثة اوباما الهاتفية مع الملك عبد الله "كرر الرئيس التزامه بالعمل الجاد من اجل حل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني من خلال حل الدولتين مثلماأكد في كلمته في القاهرة."
واضاف البيان قوله "انهما ناقشا سبل ضمان ان تفي كل الاطراف بالتزاماتها ومسؤولياتها حتى تتاح للمفاوضات نحو حل الدولتين أفضل فرص النجاح."
ولم يدل عباس بعد اجتماعه مع ميتشل بأي تصريحات للصحفيين. ويقول الزعيم الفلسطيني ان المحادثات مع اسرائيل ستكون بلا جدوى ما لم يقبل نتنياهو بحل الدولتين وتجميد الاستيطان.
وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات في بيان ان الولايات المتحدة أوضحت اعتزامها تنشيط محادثات السلام في الشرق الاوسط وتوقعها ان ينفذ الطرفان التزاماتهما بموجب خارطة الطريق.
وقال ان عدم وفاء اسرائيل بتعهداتها بموجب الاتفاقات القائمة قوض مصداقية عملية السلام.
وأضاف عريقات ان تأكيد أوباما على الوفاء بالتعهدات اختبار مهم للنزاهة والتوازن.
ووصف مساعد لعباس الموقف الاميركي بانه "مشجع" لكن موقف اسرائيل "مخيب للامال ومبهم".
ومن المقرر أن يحدد نتنياهو الذي يرأس حكومة ائتلافية محافظة قد تتعرض للانهيار اذا جمد الاستيطان موقفه في كلمة يلقيها يوم الاحد.
وأثناء زيارة ميتشل للضفة الغربية اجتمع مجلس الوزراء الاسرائيلي المصغر المعني بالشؤون الامنية في القدس لبحث امكان تخفيف الحصار الاسرائيلي لقطاع غزة الذي تديره حركة المقاومة الاسلامية (حماس) المعارضة لجهود السلام الاميركية.
وقال بيان رسمي ان المجلس ناقش "سبلا اضافية لتيسير حياة السكان الفلسطينيين في غزة مع حماية مصالح اسرائيل الامنية في الوقت نفسه."
لكن البيان لم يتضمن أي مؤشرات بشأن ما اذا كانت اسرائيل ستسمح بدخول مزيد من السلع الى القطاع من خلال المعابر الحدودية الاسرائيلية كما طلبت منها الولايات المتحدة والدول الاوروبية.