ميتشل يتحدث عن تقدم في محادثاته مع نتانياهو بشأن الاستيطان

تاريخ النشر: 28 يوليو 2009 - 04:23 GMT

اعلن المبعوث الاميركي جورج ميتشل ان تقدما تحقق خلال محادثاته مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن الاستيطان الذي اكدت الجامعة العربية ان أي مفاوضات مع الدولة العبرية في ظل استمراره ستكون "عبثية".

وقال نتنياهو ان اسرائيل والولايات المتحدة تتقدمان أكثر نحو "تفاهم يمكننا من مواصلة واستكمال عملية سلام بيننا وبين جيراننا الفلسطينيين ومع المنطقة بأسرها في نهاية المطاف".

وقوبل طلب اوباما تجميد المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية العربية بمقاومة عنيفة من نتنياهو مما أدى الى أخطر خلاف في العلاقات الامريكية الاسرائيلية منذ عقد من الزمان. ويتماشى هذا المطلب مع ما تضمنته خطة "خارطة الطريق" التي تبنتها الولايات المتحدة عام 2003.

وأثار وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك امكانية وقف البناء في المستوطنات مع السماح باستمرار أعمال مشروعات البناء التي بدأت بالفعل وذلك في اطار اتفاق تتخذ بموجبه الدول العربية خطوات مبدئية لتطبيع العلاقات مع اسرائيل.

وقال ميتشل للصحفيين تعليقا على الاجتماع الذي استمر ساعتين مع نتنياهو "حققنا تقدما جيدا."

وأضاف انه يتطلع لمواصلة المناقشات مع نتنياهو والتحرك صوب "سلام شامل" وفقا لرؤية أوباما. ولم يحدد متى سيلتقي بالزعيم الاسرائيلي مرة أخرى.

ولم يأت ميتشل أو نتنياهو- الذي هون في تصريحاته العلنية من الخلاف مع واشنطن- على ذكر المستوطنات خلال حديثهما للصحفيين.

ويمكن ان تساعد تحركات عربية نحو اقامة علاقات تجارية ودبلوماسية مع اسرائيل نتنياهو في اقناع شركاء في حكومته التي تميل نحو اليمين بقبول حل وسط بشأن المستوطنات.

ولم تبد الدول العربية اي اشارة تذكر على القبول بذلك دون تجميد كامل للمستوطنات.

وفي اجتماع في الضفة الغربية يوم الاثنين قال ميتشل لعباس "لا تزال توجد فجوة بيننا وبين الاسرائيليين في مسألة المستوطنات."

وبعد لقائه مع ميتشل زار نتنياهو جسر اللنبي بين الضفة الغربية والاردن. وأمر بزيادة عدد ساعات عمله لتسهيل حركة البضائع التجارية الفلسطينية.

وقال نتنياهو للصحفيين "نحن لا ننتظر.. نحن نفعل. نحن نفتح حواجز الطرق.. نحن نقيم صلات.. نحن نفتح الطرق أمام السلام."

وأشاد ميتشل باسرائيل لازالتها بعضا من الحواجز العسكرية في الضفة الغربية في مسعى معلن لدعم عباس والاقتصاد الفلسطيني. ولكن صائب عريقات المفاوض الفلسطيني الرفيع قال الاثنين ان ازالة "حفنة" من حواجز الطرق لم يحدث تغيرا يذكر.

وأجرى ميتشل محادثات رفيعة المستوى في بريطانيا والامارات العربية المتحدة وسوريا ومصر واسرائيل على مدى الايام الماضية. وأضاف أنه سيجتمع مع نتنياهو مرة ثانية ولكنه لم يذكر موعدا.

ويجري نتنياهو يوم الاربعاء محادثات مع جيم جونز مستشار الامن القومي الامريكي وغيره من المتخصصين في شؤون الشرق الاوسط الذين اوفدهم البيت الابيض للمنطقة.

مفاوضات عبثية

الى ذلك، أكدت جامعة الدول العربية رفض الدول العربية الدخول في ما أطلقت عليه " مفاوضات عبثية مع اسرائيل في ظل استمرار سياستها الاستيطانية والتوسعية بالأراضي الفلسطينية المحتلة".

وأعرب الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة السفير محمد صبيح عن تأييد ودعم الجامعة لبيان مصر أمام مجلس الأمن والذي دعا المجتمع الدولي الى اتخاذ إجراءات لوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.

وقال صبيح إن موقف الجامعة والدول العربية والعالم يؤكد أن "الاستيطان هو أكبر عقبة وهو الذي يدمر عملية السلام ويشكل سياسة إسرائيلية لمنع قيام دولة فلسطينية وبالتالي منع قيام السلام".

وانتقد صبيح " تهاون" الرباعية الدولية في موضوع وقف الاستيطان، لافتا إلى أنها كانت تتخذ مواقف حازمة إزاء الجانب الفلسطيني وتطالبه بـ "أمور غير عادلة"، حتى أنها كانت تطالب "حماس" بالاعتراف بإسرائيل، في حين أخفقت في إجبار إسرائيل على وقف الاستيطان.

وطالب صبيح الإدارة الأميركية ومجلس الأمن الدولي بأن يقفوا بحزم أمام السياسة الإسرائيلية لأن عملية الاستيطان تنهي تماما فرص قيام دولة فلسطينية.

وأوضح ان هناك مسؤولية مباشرة على الإدارة الأميركية: "إذا كانت فعلا جادة وتريد سلاما.. ونحن نرى بالفعل تحركا إيجابيا ولكننا نريد اقتران الأقوال بالأفعال، فهي تستطيع أن تلوح لإسرائيل بأنها لن تحميها في مجلس الأمن من قرار ضد الاستيطان".

في الوقت نفسه، أدان مؤتمر المشرفين علي شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة الاجراءات الاسرائيلية "العدوانية العنصرية الهادفة للنيل من حقوق اللاجئين الفلسطينيين وممتلكاتهم وحقهم في العودة لديارهم"، مؤكدا رفضه لهذه السياسة وضرورة وقفها فورا.

وحذر المؤتمر، في بيان أصدره الثلاثاء علي هامش انعقاده بمقر الامانة العامة للجامعة العربية ، من تمادي السلطات الاسرائيلية في هذه السياسة، مؤكدا "تجريمه لكل من يتعاطي مع هذه الجريمة بالبيع او الشراء".

وطالب البيان المجتمع الدولي بإلزام اسرائيل بالوقف الفوري لهذه الاجراءات التي تمس بشكل خطير بحقوق اللاجئين الفلسطينيين، داعيا الامم المتحدة الي ارسال بعثة تقصي حقائق للتحري وتوثيق الاحداث التي تدور في هذا الشان.