قال جورج ميتشل مبعوث الرئيس الامريكي باراك أوباما الى الشرق الاوسط الذي يقوم بجولة في المنطقة أمر بأن يبدأها بالاستماع انه من الضروري تثبيت وقف اطلاق النار في غزة الذي انهى الهجوم الاسرائيلي على القطاع.
واجتمع ميتشل وهو سناتور سابق مع الرئيس المصري حسني مبارك يوم الاربعاء في بداية جولة تستغرق أسبوعا تحاول الادارة الامريكية الجديدة خلالها احياء عملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية. وقال ميتشل في مؤتمر صحفي بعد ان التقى مع مبارك في القاهرة "من المهم جدا تمديد وقف اطلاق النار وترسيخه ونحن نؤيد جهود مصر المتواصلة في هذا الخصوص. الولايات المتحدة ملتزمة بان تعمل بهمة للتوصل الى سلام دائم واستقرار في المنطقة." وأعلنت كل من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) واسرائيل وقفا لاطلاق النار من جانبها هذا الشهر انهى هجوما اسرائيليا على غزة استمر 22 يوما لوقف الصواريخ التي يطلقها نشطون فلسطينيون على جنوب اسرائيل. ويتفاوض الجانبان من خلال مصر على هدنة أطول أمدا.
وصرح أوباما الذي سارع بالتوغل في دبلوماسية الشرق الاوسط يوم الثلاثاء بأن الوقت موات لاستئناف محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية وان ادارته ستتبنى نهجا أكثر شمولا في علاقاتها مع العالم الاسلامي. وقال أوباما في مقابلة مع قناة العربية الفضائية يوم الثلاثاء "ايفاد جورج ميتشل الى الشرق الاوسط هو وفاء بوعدي خلال الحملة الانتخابية بأننا لن ننتظر الى نهاية ادارتي من أجل أن أتعامل مع السلام الفلسطيني والاسرائيلي. سوف نبدأ الآن."
وعينت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الاسبوع الماضي ميتشل الذي ساعد في انهاء النزاع في أيرلندا الشمالية ليقود الجهود الامريكية لانهاء النزاع العربي الاسرائيلي.
ويزور ميتشل خلال جولته أيضا اسرائيل والضفة الغربية والاردن والسعودية وفرنسا وبريطانيا. وصرح بأنه سيقدم تقريرا عن جولته بشكل مباشر الى كل من أوباما وكلينتون. وقال ميتشل "أتطلع الى العودة الى المنطقة في المستقبل القريب جدا لمواصلة هذه الجهود."
وقال دبلوماسيون غربيون واقليميون انه على الرغم من أن ميتشل سيلتقي بمسؤولين فلسطينيين فانه لن يجري اتصالات مباشرة مع حماس. وأوضح أوباما أن نزاع الشرق الاوسط سيكون أولوية رئيسية له في وقت يحاول فيه اصلاح صورة أمريكا التي شوهتها الحرب في العراق وما يوصف بأنه "دبلوماسية رعاة البقر". وقال أوباما "لا يمكننا أن نقول للاسرائيليين أو الفلسطينيين ما هو أفضل بالنسبة لهم.. ولكنني أعتقد أن الوقت موات للجانبين كي يدركا أن النهج الذي يتبعانه هو نهج لا يقود الى الرخاء والامن لشعبيهما. وبدلا من ذلك فان الوقت ملائم للعودة الى طاولة المفاوضات." وعاب منتقدون كثيرا على ادارة الرئيس الامريكي السابق جورج بوش لما رأوه اهمالا نسبيا للصراع الاسرائيلي الفلسطيني حتى عامها الاخير عندما أخفقت جهود دعمتها واشنطن في التوصل الى اتفاق بحلول نهاية عام 2008 .