أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي أن المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل سيعود إلى المنطقة الأسبوع المقبل لمتابعة المفاوضات غير المباشرة.
وقال كراولي في بيان له إنه إذا ما أتخذ هذا الطرف أو ذاك خلال المحادثات غير المباشرة إجراءات قد تقوّض الثقة فإن هذا يُعتبر مؤشراً خطيراً، وسنرُدّ بتحميله المسؤولية بهدف التصرف بما يؤدي إلى استمرار المفاوضات. وأضاف كراولي في بيان له أن الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي يُقدّمان بعض المبادرات التي تسهم في إيجاد مناخ جيّد لمحادثات ناجحة.
وأعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية بدأت أمس. وقال إن السلطة الفلسطينية ستنفذ ما التزمت به مع الإدارة الأميركية لكنه أعتبر أنه يتوجب على الحكومة الإسرائيلية أن تختار إما السلام أو الاستيطان مشيراً إلى أنه لا يمكن الجمع بين السلام والاستيطان معاً
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قد أعلن في وقت سابق انه ينبغي الانتقال بأسرع وقت ممكن إلى مفاوضات مباشرة مع الفلسطينيين . وأضاف نتانياهو: "يجب أن تقود المفاوضات غير المباشرة إلى إجراء محادثات مباشرة في أسرع وقت ممكن. فالسلام لا يمكن أن يتحقق مع وجود مسافات أو عن طريق التحكم عن بعد ، ونحن جيران الفلسطينيين وهم جيراننا. ومع مرور الوقت لا يمكن للمرء أن يتوقع الوصول الى قرارات واتفاقات في شأن القضايا الحساسة مثل الأمن ومصالحنا الوطنية ومصالحهم، إذا كنا لا نجلس في غرفة واحدة."
وقال عريقات لاذاعة صوت فلسطين "عندما يعلن نتنياهو وقفه للاستيطان بما يشمل النمو الطبيعي وبما يشمل القدس واستئناف المحادثات من النقطة التي توقفت عندها في ديسمبر 2008 سيصار الى المحادثات المباشرة. هو (نتياهو) الذي يرفض المحادثات المباشرة من خلال اصراره على ان يقول بدأنا في هذه الوحدات الاستيطانية وسنستمر فيها. حال توقفه عن البناء الاستيطاني بشكل تام سيكون هناك محادثات مباشرة."
ويقول الفلسطينيون إن الولايات المتحدة أكدت أنها ستتخذ اجراءات اذا فعل اي من الجانبين أي شيء من شأنه ان يخرج المحادثات عن مسارها. ويعتبر الفلسطينيون هذا ضمانا يكفل ألا تعلن اسرائيل عن أنشطة استيطانية جديدة. وقال عريقات إن هناك فرصة. واضاف أن الفلسطينيين سيركزون في المفاوضات على قضيتي حدود الدولة الفلسطينية في المستقبل والامن واجبرت أزمة المستوطنات المبعوث الأمريكي إلى الشرق الاوسط جورج ميتشل إلى البحث عن وسيلة جديدة لاجراء محادثات بين الجانبين اللذين كانت معظم محادثاتهما وجها لوجه منذ بداية عملية السلام في الشرق الاوسط في أوائل التسعينات. وتمثل الموافقة الفلسطينية على المحادثات انفراجا محدودا في مساعي الرئيس الأمريكي باراك اوباما لاستئناف عملية السلام المتوقفة منذ 18 شهرا. وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل تحثان الرئيس الفلسطيني محمود عباس على الموافقة على اجراء مفاوضات. وقال كرولي ايضا إن ادارة اوباما ستحاسب الطرفين اذا قاما بانشطة تقوض جهودها لاحلال السلام. واضاف "كما يعرف الجانبان اذا قام اي منهما باعمال ذات اهمية خلال المحادثات غير المباشرة نعتبرها تقوض بشكل خطير الثقة سنرد بتحميلهما المسؤولية وضمان استمرار المفاوضات." ولم يدل ميتشل بأي تصريحات علنية منذ وافقت منظمة التحرير الفلسطينية يوم السبت على اجراء محادثات غير مباشرة على مدى أربعة أشهر.
ويريد الفلسطينيون اقامة دولة في الضفة الغربية وقطاع غزة عاصمتها القدس الشرقية. واحتلت إسرائيل تلك المناطق في حرب عام 1967 وتعتبر القدس بأكملها عاصمتها وهو ادعاء لم يحظ باعتراف دولي. وقال مساعد لنتنياهو طلب عدم نشر اسمه ان رئيس الوزراء يبحث مجموعة من مبادرات حسن النية تجاه الفلسطينيين اذا مضت المحادثات غير المباشرة بشكل جيد. لكنه أحجم عن تقديم تفاصيل.