قال صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير، ان الجانب الفلسطيني سوف يقدم رده الرسمي للجانب الاميركي بخصوص بدء المفاوضات يوم السبت 8 مايو/ايار بعد انعقاد الاجتماع المشترك، الذي سيضم اللجنة التنفيذية والمركزية من حركة فتح برئاسة الرئيس محمود عباس، مؤكدا ان جورج ميتشل المبعوث الأميركي لعملية السلام في الشرق الأوسط سوف يعود الى رام الله غدا السبت وبعد غد من اجل لقاء الرئيس محمود عباس.
وقال عريقات للصحافيين عقب الاجتماع الذي جمع الرئيس عباس مع ميتشل في مقر المقاطعة في رام الله "على اسرائيل ان تختار بين السلام والاستيطان وعليها وقف الاعتقالات وفتح المؤسسات الفلسطينية في مدينة القدس"،مشددا ان هذه الأمور "ليست حسن نوايا وإنما التزامات على الحكومة الإسرائيلية"، ومؤكدا ان الجانب الفلسطيني عرض موقفه امام ميتشل، وان الادارة الاميركية سوف تعلن عن طبيعة الضمانات الاميركية لضمان نجاح المفاوضات خلال اليومين المقبلين.
واكد عريقات إنه جرى خلال الاجتماع استكمال البحث في عدد من القضايا الهامة، موضحا ان الرئيس أكد أن ما سمعناه عن بدء المفاوضات ما هو إلا اجتهاد صحافي، وإنه سابق لأوانه.
وشدد عريقات على حرص الجانب الفلسطيني للعمل من اجل انجاح الجهود التي يبذلها كل من الرئيس اوباما وميتشل، وقال "الجميع يعلم ما الذي نريده، وهو إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، والإفراج عن المعتقلين ووقف الاستيطان".
وشكك عريقات بالنهج الذي تستخدمه الحكومة الاسرائيلية من خلال تصريحات بعض المسؤولين فيها عن فشل للمحادثات غير المباشرة قبل ان تبأ.
وقال 'استغرب هذا النهج، بأن يحكموا على فشل المحادثات قبل أن تبدأ، وباعتقادي أنهم سيتخذون الوسائل لإفشالها".
وقد بدأ المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل مساء الجمعة لقاءاته مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رام الله بالضفة الغربية في اطار جهوده لاستئناف الحوار بين الفلسطينيين والاسرائيليين.
وهذا اللقاء هو الاول بين ميتشل والفلسطينيين منذ بدء المهمة الجديدة للمبعوث الاميركي. والتقى ميتشل المسؤولين الاسرائيليين من بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو مرتين مؤخرا، في القدس وفي تل ابيب، وسط جو عام من التشكيك. واستقبل عباس وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ميتشل مساء في المقاطعة، مقر السلطة الفلسطينية في رام الله.
والتقى المبعوث الاميركي في وقت سابق اليوم الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز ووزير الخارجية افيغدور ليبرمان ورئيسة المعارضة تسيبي ليفني. ومن المقرر ان تجتمع الهيئة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية ظهر السبت مبدئيا لاقرار استئناف الحوار مع الاسرائيليين، بعد تعليقه نتيجة الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة في اواخر 2008. وافاد مسؤول فلسطيني رفيع ان ميتشل قد يقوم بزيارات مكوكية بين الاسرائيليين والفلسطينيين ثم يعلن رسميا مساء السبت او الاحد انطلاق المحادثات غير المباشرة بين الطرفين، قبل مغادرة المنطقة. لكن الفلسطينيين والاسرائيليين يبدون درجة كبيرة من التشكيك ان لم يكن من اللامبالاة حيال العملية. وما زالت خلافات جوهرية قائمة في الملفات الرئيسية: ترسيم حدود الدولة الفلسطينية العتيدة، وضع القدس، مصير المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين. ونقلت الاذاعة الاسرائيلية العامة عن مسؤولين اسرائيليين رفيعي المستوى الخميس حديثهم، في حال فشل المفاوضات غير المباشرة، عن تقديم خطة سلام بالتنسيق مع اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة، الامم المتحدة، الاتحاد الاوروبي وروسيا).