ميتشل يلتقي عباس وفرنسا تحذر من انهيار الهدنة بغزة

تاريخ النشر: 29 يناير 2009 - 05:51 GMT

دعا المبعوث الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل اثر لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس الى "تعزيز" الهدنة في قطاع غزة، والتي حذرت فرنسا من احتمال انهيارها جراء تصاعد الهجمات المتبادلة بين اسرائيل وحماس.

والتقى ميتشل عباس في مقر المقاطعة في رام الله المحطة الثالثة في زيارته الاولى للمنطقة التي بدأها في مصر وانتقل منها الى اسرائيل. وعلى غرار المحطتين السابقتين دعا المبعوث الاميركي الى "تعزيز وقف اطلاق نار دائم" في قطاع غزة مجددا تعهد واشنطن بالعمل من اجل السلام في الشرق الاوسط.

وقال "من المهم تعزيز وقف اطلاق نار قابل للاستمرار ودائم ونحن نشجع الجهود المبذولة في هذا الاتجاه".

كما دعا الى فتح قطاع غزة أمام البضائع التجارية معتبرا ان ذلك سيُساعد في كبح التهريب الذي تخشى اسرائيل من انه سيُمكن حركة حماس من إعادة تسليح نفسها.

وجاءت دعوة ميتشل لتعزيز الهدنة في وقت حذر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير من خطر "الانزلاق مجددا الى الحرب" في غزة.

وقال كوشنير امام الصحافيين على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في جبال الالب السويسرية "انه امر مقلق لان اطلاق صاروخ او رد فعل اسرائيلي قد يؤدي الى الانزلاق مجددا الى الحرب".

وقبل ساعات من لقاء ميتشل-عباس سقط في جنوب اسرائيل صاروخان اطلقهما بفارق بضع ساعات ناشطون فلسطينيون من قطاع غزة لم يسفر اي منهما عن اصابات بحسب الجيش الاسرائيلي.

وشكل هذان الصاروخان اول هجوم صاروخي على اسرائيل منذ دخول وقف اطلاق النار في القطاع حيز التنفيذ في 18 كانون الثاني/يناير بعد هجوم اسرائيلي على القطاع بدأ في 27 كانون الاول واستمر 22 يوما واسفر عن اكثر من 1330 قتيلا فلسطينيا ودمار هائل في القطاع.

ورد سلاح الجو الاسرائيلي على هذا القصف بغارة ليل الاربعاء على انفاق في جنوب قطاع قطاع غزة تستخدم للتهريب بين القطاع ومصر.

وصباح الخميس نفذت طائرة استطلاع اسرائيلية غارة على شرطي وسط خان يونس في جنوب قطاع غزة بينما كان يقود دراجته النارية ما اسفر عن اصابته واصابة 17 فلسطينيا آخر بجروح بينهم 11 طفلا وامرأة حامل بحسب مصادر طبية فلسطينية وشهود عيان.

واكد الجيش الاسرائيلي في بيان تنفيذ الغارة مشددا على ان الشرطي المستهدف "ارهابي" متورط في الهجوم الذي استهدف بواسطة عبوة ناسفة دورية للجيش الاسرائيلي عند تخوم قطاع غزة الثلاثاء واسفر عن مقتل جندي اسرائيلي ردت عليه اسرائيل بغارات عدة.

وحذر نائب وزير الدفاع الاسرائيلي ماتان فيلناي من ان الدولة العبرية سترد على اطلاق الصواريخ الفلسطينية.

وقال لاذاعة الجيش الاسرائيلي "من الواضح اننا سنتحرك لكن يجب ان نتحلى بالصبر ولا ننوي ان نكشف نوايانا للعدو" متوعدا قادة حماس في غزة.

وبدوره دعا عباس الاربعاء الى تعزيز وقف اطلاق النار منددا بسياسة الاستيطان الاسرائيلية التي تؤكد بحسب قوله ان "نية السلام والحديث عن السلام غير متوفرة لدى اسرائيل".

ويشكل الاستيطان اليهودي في الاراضي الفلسطينية عقبة رئيسية في المفاوضات التي استأنفها الجانبان في 2007 بغية التوصل الى اتفاق سلام.

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ربط الاربعاء لدى استقباله ميتشل بين فتح المعابر مع قطاع غزة بشكل دائم وافراج حماس عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط الذي اختطفته مجموعة فلسطينية في حزيران/يونيو 2006 وتحتجزه مذاك حماس.

ولكن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل سارع مساء الاربعاء الى رفض الربط بين فتح المعابر ومصير جلعاد شاليط. وقال "لن نقبل معادلة فتح المعابر مقابل شاليط ولن نطلق سراحه الا مقابل الافراج عن اسرانا ومعتقلينا في سجون العدو وان التهدئة لن تكون الا بكسر الحصار وفتح المعابر".

وتشترط حماس ان ينص اي اتفاق محتمل مع اسرائيل على تهدئة طويلة الامد في غزة يتم التفاوض عليها حاليا بين الجانبين برعاية مصر على فتح جميع المعابر مع القطاع.

ومن جهة ثانية اعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في منتدى دافوس الاقتصادي الدولي الخميس ان الامم المتحدة ستطلق نداء لجمع 613 مليون دولار لمساعدة سكان غزة الذين تضرروا من الهجوم الاسرائيلي على القطاع.