قال مسؤولون أميركيون ان المبعوث الأميركي الخاص للسلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل سيلتقي مع اثنين من المسؤولين الإسرائيليين في نيويورك في وقت متأخر يوم الأربعاء في اطار ضغوطه لبدء محادثات سلام بين اسرائيل والفلسطينيين.
ومن المقرر ان يجتمع المبعوث مع اسحق مالخو ومايك هرتزوغ لمواصلة محادثاته التي أجراها في لندن في الاسبوع الماضي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن التوصل الى تجميد لبناء المستوطنات الاسرائيلية.
وتأمل حكومة الرئيس الأميركي باراك اوباما ان تعلن في الشهر القادم استئناف محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية لكنها لم تقترب من ذلك بعد بسبب نزاع بشأن بناء المستوطنات الاسرائيلية.
وقال مسؤول بادارة اوباما انه من الممكن ان يتحقق تقدم كاف لاوباما لكي يعقد اجتماعا ثلاثيا مع زعماء إسرائيل والفلسطينيين في نيويورك اثناء انعقاد الجمعية العامة للامم المتحدة.
واستبعد زعماء فلسطينيون استئناف المحادثات المتعثرة منذ شهر كانون الأول /ديسمبر ما لم تقم اسرائيل بتجميد كامل لبناء المستوطنات في الضفة الغربية بما يتفق مع التزاماتها بموجب خارطة الطريق للسلام التي تساندها الولايات المتحدة منذ عام 2003.
واتخذت حكومة اوباما موقفا معلنا بان اسرائيل ينبغي ان توقف كل الأنشطة الاستيطانية بما في ذلك ما يسمى "بالنمو الطبيعي" الذي يتم بموجبه بناء منازل جديدة داخل جيوب قائمة من اجل استيعاب عائلات المستوطنين التي يزداد عددها.
ويريد نتنياهو الذي يضم الائتلاف الذي يتزعمه جناحا قويا مؤيدا للمستوطنين الاستمرار في "النمو الطبيعي" في المستوطنات التي تهدف اسرائيل الى ضمها في اي اتفاق سلام نهائي.
وبينما تقول واشنطن انها لا تزال تريد تجميدا كاملا أشار مسؤول أميركي بارز في الاسبوع الماضي الى انه لن يقف في وجه الفلسطينيين اذا قبلوا ما هو دون ذلك.
ورفض مسؤولون فلسطينيون بصورة مطلقة يوم الاثنين اي شيء فيما عدا التجميد الكامل مع ان المحللين يعتقدون انه سيكون من الصعب عليهم ان يلتزموا بمثل هذا الموقف.
وفي اطار جهودها لحمل إسرائيل على استئناف محادثات السلام حثت الولايات المتحدة الدول العربية على اتخاذ خطوات نحو تطبيع العلاقات مع الدولة اليهودية.
ومن الأفكار المطروحة ان تسمح الدول العربية لدبلوماسيين إسرائيليين بفتح "مكاتب رعاية مصالح" وهي خطوة سابقة على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة.
وأوضحت السعودية انها لا تزمع اتخاذ مثل هذه الخطوة في الوقت الراهن حسبما ذكر دبلوماسيون على علم بهذا الامر لكنها لن تعترض اذا وافقت دول عربية اخرى على هذه الخطوة.
ورفض المسؤولون الأميركيون ان يحددوا وقت ومكان اجتماع الاربعاء تمشيا مع محاولتهم للتغطية على جهودهم الدبلوماسية.
وبينما يعتبر مالخو من كبار مساعدي نتنياهو وهرتزوغ مساعدا لوزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك فان الدبلوماسيين قللوا من التوقعات لهذا الاجتماع مشيرين الى ان ميتشل يتوقع ان يعود الى المنطقة في وقت لاحق من شهر ايلول /سبتمبر الحالي لاجراء المزيد من المحادثات.