اكد جورج ميتشيل مبعوث الرئيس الاميركي التزام بلاده بامن اسرائيل التي بدأ زيارة اليها الاحد وسط توترات بين الجانبين بسبب الاستيطان الذي قالت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ان التوصل الى اتفاق بشأنه بات قريبا.
وقال ميتشيل الذي وصل مساء الاحد إلى تل أبيب قادما من دمشق في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك ان "الالتزام الأميركي بأمن إسرائيل غير قابل للزعزعة".
وأشار إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما وضع نصب عينيه دفع المحادثات بين إسرائيل وسوريا، ومع لبنان، والسلطة الفلسطينية.
وقال "هذا هدف أوباما الشخصي الذي نسعى لتحقيقه. ومن أجل تحقيق ذلك، طلبنا من كافة ذوي الشأن القيام بخطوات. التقينا بشكل ثابت مع قادة المنطقة، أنا شاركت في لقاءات مع عدد من القادة العرب وقمنا بحثهم لاتخاذ خطوات فعلية باتجاه التطبيع في المنطقة".
ورد باراك بالقول "نحن على استعداد للقيام بكل جهد معقول حينما يحصل ذلك".
وقال ميتشيل "سأصل إلى رام الله وأطلب من رئيس السلطة الفلسطينية القيام بخطوات لتحسين وتعزيز الأمن، واتخاذ خطوات ضد التحريض، والامتناع عن أي عمل يؤثر على إدارة المحادثات بشكل ناجح".
وشكر ميتشيل الحكومة الإسرائيلية على ما أسماه "قرار تسهيل تنقل الفلسطينيين" في الضفة الغربية.
ويلتقي ميتشيل مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو الثلاثاء المقبل.
ونقلت صحيفة "هآرتس" عن رئيس الوزراء الإسرائيلي قوله في اجتماعات مغلقة عقدها نهاية الأسبوع الماضي إنه يتوقع ان تكون ثمة حاجة إلى عقد جولة أخرى من المحادثات مع ميتشل من أجل التوصل الى اتفاق بشأن الخلاف بين الجانبين حول تجميد الاستيطان.
ونقلت الصحيفة عن مصدر في مكتب رئيس الوزراء إنه "لم يتم بعد إيجاد الوصفة السحرية". مضيفا أن "الفجوات بين الطرفين ليست بكبيرة وثمة اقتراحات ابداعية".
وقال موظفون إسرائيليون كبار أن "الجانبين قريبان من التوصل لاتفاق بشأن المستوطنات". وأضافوا أن باراك قدم للإدارة الأميركية قائمة مفصلة تشمل كافة المشاريع الاستيطانية قيد الإنشاء في الضفة الغربية والتي تعتقد إسرائيل أنه لا يمكن وقفها. وتشمل القائمة عدد الوحدات السكنية في كل مشروع ومكانها وفي أي مراحل البناء.
وأكدت صحيفة "هآرتس" أن الأمريكيين مستعدون للتوصل إلى حل وسط والسماح بإتمام كافة المشاريع التي في طور الإنشاء.
وأشارت إلى أن القائمة التي قدمها باراك تشمل 2500 وحدة سكنية في مراحل مختلفة من البناء. ويتوقع أن لا تشمل القائمة المشاريع الاستيطانية في القدس الشرقية التي ترفض الحكومة الإسرائيلية وقف الاستيطان فيها.
ومن جانبها، قالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون خلال اجتماع ضمها الاسبوع الماضي بوزراء الخارجية الاوروبيين بان اسرائيل والولايات المتحده قريبتان من التوصل الى تفاهمات جديدة تتضمن موافقة اسرائيلية على وقف مؤقت للبناء في معظم المستوطنات في الضفه الغربية.
ونقلت صحيفة "هآرتس" عن مصادر اميركية واسرائيلية بأن الطرفين قريبان من التوصل الى تفاهمات تتعلق بالبناء في المستوطنات، مستبعدة ان يتم الاعلان عن هذا الاتفاق خلال الزيارة الحالية التي قوم بها المبعوث الامريكي جورج ميتشيل الذي وصل اليوم " الاحد " الى اسرائيل لبحث الموضوع مع نتنياهو وباراك.
وقال مصدر سياسي اسرائيلي في القدس بان وزيرة الخارجية الامريكية قالت خلال الاجتماع سابق الذكر للوزراء الاوروبيين بانها متفائلة بقرب التوصل الى اتفاق امريكي اسرائيلي يتعلق بتجميد مؤقت للبناء في المستوطنات مطالبة الدول الاوروبية بدعم اسرائيل في حال تم الاتفاق قائلة " اذا ما تحقق الاتفاق والتفاهمات بخصوص تجميد البناء في المستوطنات فانه سيكون المرة الاولى التي توافق فيها حكومة اسرائيلية على مثل هذا الامر لذلك فأنني اتوقع من الاتحاد الاوروربي ان يجد سبيله للتعبير عن دعمه وتقديره لاسرائيل ولخطواتها هذه".