دعا المبعوث الاميركي جورج ميتشيل العرب الى مبادرات ايجابية تجاه اسرائيل لكن أمين الجامعة العربية عمرو موسى اكد أنه لن يكون هناك تطبيع مع استمرار الاستيطان الذي شدد الفلسطينيون بدورهم على ان لا حل وسطا لمشكلته.
وقال ميتشيل للصحافيين بعد لقائه الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة الاثنين في اطار جولة واسعة في الشرق الاوسط "عندما اقول شامل اعني بذلك سلاما بين اسرائيل والفلسطينيين، وبين اسرائيل وسوريا، وبين اسرائيل ولبنان، وتطبيعا شاملا في العلاقات بين اسرائيل ودول المنطقة".
واضاف "لن نطلب من احد تطبيعا كاملا في هذه المرحلة. نعرف ان ذلك ياتي في مرحلة لاحقة من العملية (عملية السلام)"، موضحا ان الولايات المتحدة تريد "تدابير فعالة من بعض البلدان".
لاتطبيع مجانا
ومن جانبه، عمرو موسى أن العرب لن يقوموا بأية خطوات تطبيعية كـ"قربان" في ظل استمرار إسرائيل في بناء المستوطنات.
وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن أقوال موسى جاءت عقب لقائه المبعوث الأميركي الخاص بالشرق الأوسط السيناتور جورج ميتشل.
وجدد موسى التمسك العربي بالمبادرة العربية للسلام وبالبيان الصادر عن اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب في الشهر الماضي، والذي يحدد بالضبط ما يمكن أن يقوم به العرب في حال حدوث تحرك إسرائيلي أو عدم تحرك إسرائيل واستمرارها في رفض التحرك.
وردا على سؤال حول "هل طلب ميتشل خطوات تطبيعية عربية من أجل وقف الاستيطان"، قال موسى: "إن هذا لم يكن فحوى حديث ميتشل، ولكنه تحدث عن الرغبة في خطوات شاملة تقوم بها جميع الأطراف في ضوء قيام إسرائيل بوقف الاستيطان".
وأضاف موسى "لا يمكن أن تتخذ أية خطوات والمستوطنات مازالت تبنى، والأموال تخصص للاستيطان، والكلام ينشر عن إزالة قرى ومنازل فلسطينية. لذلك يجب وقف الاستيطان وقفا كاملا".
وأوضح أن "ميتشل يرى أن الطرف العربي يبدأ النظر في ما يمكن عمله في ضوء، أو في حالة وقف الاستيطان، مضيفا أن "الأمر يتوقف بالأساس على التغيير الذي تقوم به إسرائيل واستعدادها لاتخاذ الإجراءات التي يتطلبها الموقف والقانون الدولي في ما يتعلق بالأراضي المحتلة وحماية حقوق أهلها".
وأشار موسى إلى "أننا طرحنا المبادرة العربية ولم يكن هناك اي رد. واتخذ العرب، أو بعض العرب، بعض الخطوات التي لم يكن هناك قبول لها أو شيء في مقابلها".
وقال "نحن الآن نرى زيادة في التعنت الإسرائيلي، ولم نر أية خطوة يمكن أن نبنى عليها أو نناقش أي موضوع خاص بالتطبيع. لا يوجد أي أساس لنا اليوم أن نناقش أية خطوة خاصة بالتطبيع في ضوء التصعيد الإسرائيلي في بناء المستوطنات والإصرار على سياسة الاستيطان".
وغادر ميتشل القاهرة بعد زيارة استمرت يومين متوجها إلى رام الله عن طريق تل أبيب.
لا حلول وسط
وفي سياق متصل، قال رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات الاثنين إنه لا توجد حلول وسط بشأن مشكلة الاستيطان.
وأكد أن إسرائيل عليها التزام يجب أن تفي به بشأن وقف الاستيطان وأن تستغني عن حجة "النمو الطبيعي".
ونقلت وكالة أنباء (سما) الفلسطينية عن عريقات قوله خلال لقائه ممثل اليابان لدى السلطة الوطنية الفلسطينية هايديكي ياماماتو إن وقف الاستيطان وفتح المكاتب المغلقة في القدس ورفع الحصار والإغلاق والإفراج عن المعتقلين ليست شروطا فلسطينية بل التزامات على إسرائيل أن تلتزم بها.
وأكد عريقات التزام الجانب الفلسطيني بكل ما تحويه خطة خارطة الطريق وحث اللجنة الرباعية على تحمل كل المسئولية وإلتزامتها التي ترتبت عليها المرحلة الأولى من خطة خارطة الطريق.
وقال عريقات إنه في حال فشلت الإدارة الأمريكية في إقناع إسرائيل بوقف الاستيطان فلن تتمكن الإدارة من إقناعها بالانسحاب من الأراضي التي احتلتها عام 1967 وحل قضايا الوضع النهائي.