خبر عاجل

ميتشيل يدعو العرب الى خطوات ”ذات مغزى” تجاه اسرائيل

تاريخ النشر: 11 يونيو 2009 - 12:41 GMT

دعا جورج ميتشيل مبعوث الرئيس الاميركي باراك اوباما الى الشرق الاوسط الدول العربية الخميس، الى اتخاذ "خطوات ذات مغزى وتحركات مهمة" تجاه احلال السلام مع اسرائيل.

وجاءت دعوة ميتشيل عقب لقائه وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط في القاهرة.

وكان المبعوث الاميركي وصل ال القاهرة بعدما عقد سلسلة لقاءات مع الزعماء الاسرائيليين والفلسطينيين على مدى الايام القليلة الماضية.

وقد كرر ميتشيل عقب هذه اللقاءات التزام الولايات المتحدة بالسعي الى تحقيق السلام بين اسرائيل والفلسطينيين على اساس حل الدولتين.

وقال ميتشيل للصحفيين في القاهرة "نحن نعمل من اجل تحقيق هدفنا (وهو) سلام شامل في الشرق الاوسط، بما في ذلك دولة فلسطينية تعيش جنبا الى جنب وفي سلام وامن مع اسرائيل".

واضاف ان هذا يتضمن "سلاما بين اسرائيل وجاراتها اللصيقات وتطبيعا كاملا للعلاقات بين اسرائيل وكافة الدول العربية وفقا لما تنص عليه مبادرة السلام العربية".

كما شدد ميتشيل على التزامات الطرفين وفقا لخطة خارطة الطريق التي وضعت عام 2003 والتي تدعو الى وقف للعنف من جانب الفلسطينيين ولبناء المستوطنات من قبل اسرائيل".

ومن جانبه، رد وزير الخارجية المصرية على سؤال عن المسؤوليات الاضافية التي قال المبعوث الاميركي انها تقع على عاتق العرب واضعا شرطين رئيسيين لاعادة فتح مكاتب الاتصال والتمثيل العربية في اسرائيل التي اغلقت في اعقاب الانتفاضة الفلسطينية الثانية في العام 2000.

واكد ان الشرطين هما الوقف الكامل للاستيطان واعادة الاوضاع في الضفة الغربية الى ما كانت عليه قبل الانتفاضة الثانية وخصوصا انسحاب الجبش الاسرائيلي من المدن.

وقال ابو الغيط ان "أي خطوة" من جانب العرب يجب ان يقابلها "خطوة" من جانب اسرائيل.

وشدد على ان "الامر يتطلب خطوة إسرائيلية رئيسية تتمثل فى الوقف الكامل للاستيطان وإتاحة الفرصة للضفة الغربية لكى تنمو مثلما كانت في منتصف التسعينات، أي انسحاب الجيش الإسرائيلي من كل المدن وإنهاء الحصار المفروض، والغاء كل مظاهر التواجد العسكري على الأرض الفلسطينية والعودة للتنفيذ الحرف لإتفاق اوسلو" الذي كان يحدد مناطق محددة لتواجد الجيش الاسرائيلي.

وغادر ميتشل القاهرة بعد محادثاته مع ابو الغيط متوجها الى الاردن.

بدائل الفشل

الى ذلك، قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إن خيار الدولة ثنائية القومية مع إسرائيل يبقي مفتوحاً للفلسطينيين كبديل في حال فشل التوصل الى سلام على اساس حل الدولتين.

وقال المالكي في تصريح صحفي مكتوب الخميس، عقب اجتماعه مع وفد برلماني أوروبي يرأسه هون ميلوسلاف فلسيك رئيس البرلمان التشيكي في رام الل: "نحن ملتزمون بالحل القائم على أساس دولتين كاملتي السيادة فإن لم تستجب إسرائيل لذلك فلن يكون أمامنا إلا خيار الدولة ثنائية القومية".

وأضاف "هذا الخيار (دولة ثنائية القومية) يبقي مطروحا وأعدكم بأننا في غضون 20 عاماً سنكون الغالبية فيها".

واتهم المالكي الحكومة الإسرائيلية بعدم الوضوح في عدم قبول حل الدولتين والاستمرار في الاستيطان، مذكراً بأن "الاحتلال الإسرائيلي هو الاحتلال الأطول والأخير في العالم، ومن مسؤولية المجتمع الدولي إنهاؤه".

وقال "لا يمكن لإسرائيل أن تدعي الديمقراطية بينما تواصل الاحتلال في آن واحد"، مذكراً الإسرائيليين بأنه "من حق الآخرين المطالبة بحريتهم كما ترغبون أنتم، لا أن تريدونه لأنفسكم وتنكرونه على غيركم".

وشدد الوزير الفلسطيني على "أن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة هو الحل الأفضل لأمن إسرائيل بشرط أن تكون على كامل الأرض المحتلة عام 1967 مع بعض التعديلات المتفق عليها والقدس الشرقية عاصمتها".

ويرفض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو حل الدولتين، ويفضل بدلا من ذلك منح الفلسطينيين حكما ذاتيا.

كما انه يرفض وقف الاستيطان رغم الدعوات والضغوط التي تمارسها الادارة الاميركية.

والخميس، دعا الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز الى الانتقال الى المرحلة الثانية من خارطة الطريق والتي تنص على قيام دولة فلسطينية بحدود مؤقتة.

وجاءت دعوته عقب لقائه الخميس مع نتانياهو الذي سيلقي الاحد المقبل خطابا يحدد فيه سياسته تجاه السلام.

وقالت صحيفة هارتس نقلا عن مصادر قريبة من نتانياهو انه سيعلن تبنيه خارطة الطريق لكنه لن يلتزم بوقف توسيع المستوطنات.