اعلن نجيب ميقاتي رئيس وزراء لبنان ان قرار مجلس الامن الدولي الذي يطالب بنزع سلاح الميليشيات اللبنانية لا ينطبق على حزب الله ولكن سيتم نزع سلاح حزب الله، فيما ارتفعت حصيلة قتلى انفجار جونية الذي استهدف مركزا للتيار الوطني الحر الذي يعود زعيمه الى لبنان اليوم من منفاه بباريس
نزع سلاح حزب الله
أعلن رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، أن قرار مجلس الأمن الذي يدعو لحظر الجماعات المسلحة اللبنانية، وغير اللبنانية ونزع أسلحتها ينطبق " إلى حد ما" على حزب الله. وأوضح ميقاتي في مؤتمر صحفي عقب لقاءه بالأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، أنه يدرك أن قرار مجلس الأمن رقم 1559، يدعو كافة القوات الأجنبية لمغادرة لبنان فورا، ويدعو لنزع أسلحة الجماعات المسلحة، ولكنه، أي القرار، غير موجه لحزب الله. وأشار ميقاتي إلى أن "حزب الله، وفقا للمصطلحات اللبنانية، ليس جماعة مسلحة، ولكنه مقاومة.... وهناك فرق بين الجماعات المسلحة والمقاومة." ومن جهة أخرى، أصدر مجلس الأمن بيانا، الأربعاء، تناول فيه ما حدث من تقدم ملحوظ، على صعيد تطبيق بعض الفقرات الواردة في القرار 1559، مع الإشارة إلى "عدم حدوث أي تقدم على صعيد تطبيق بعض الفقرات الأخرى."
وأشار البيان إلى أن لبنان لم يستكمل بعد "نزع أسلحة الجماعات اللبنانية وغير اللبنانية، ولم تمد الحكومة سلطاتها إلى كافة الأراضي اللبنانية."ومن جانبه رحب ميقاتي بأي مساعدات من قبل الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي لإجراء "انتخابات حرة وشفافة
عون يعود الى بيروت السبت
يستعد العماد ميشيل عون، زعيم التيار الوطني الحر المعارض للعودة إلى بيروت، السبت بعد ما يقرب من 15 عاما قضاها في المنفي بباريس وكان أنصار عون قد بدؤوا في الإعداد لعودة السياسي اللبناني البارز بحملة كبيرة تتضمن تنظيم المظاهرات ووضع لافتات ترحب بعودته، وتوزيع الملصقات.
ومن المتوقع أن يعقد عون مؤتمرا صحفيا في مطار بيروت فور وصوله في الخامسة والنصف مساء، قبل أن يتوجه لزيارة قبر رفيق الحريري. وتشير بعض التقارير إلى أن عون يستعد لخوض معركة الانتخابات الرئاسية، وهو ما لم يرفضه عون علانية "إذا ما حدث توافق داخلي" على اختياره لهذا المنصب. وتأتي عودة عون للبنان بعد الإعلان رسميا عن إتمام الانسحاب السوري من لبنان، تنفيذا لقرار مجلس الأمن رقم 1559، وقرارات قمة الطائف. يذكر أن عون كان من كبار المعارضين للتواجد السوري في لبنان، وقد أدى موقفه هذا لمواجهات عنيفة مع سوريا قبل أن تتدخل فرنسا لتقدم له ملجأ.
قتيلان في تفجير جونية
وقتل شخصان على الاقل وجرح 16 اخرون حسب حصيلة نهائية لمصادر طبية في انفجار وقع مساء الجمعة في مدينة جونيه الساحلية المسيحية على بعد حوالي 20 كلم شمال بيروت.
ووقع الانفجار حوالي الساعة 21,30 (18,30 ت غ) قرب مقر للتيار الوطني الحر الذي يتزعمه العماد ميشال عون
كما دمر الانفجار بشكل جزئي كنيسة ما يوحنا الاثرية والحق اضرارا جسيمة بمحطة اذاعة "صوت المحبة" المسيحية الخاصة التابعة للكنيسة المارونية. كما الحق الانفجار ايضا اضرارا بالمحلات التجارية في السوق.
وذكرت المؤسسة اللبنانية للارسال (تلفزيون ال بي سي) ان الانفجار الذي استهدف مدخل السوق القديم في مدينة جونيه اسفر عن سقوط قتيلين على الاقل احدهما امرأة سريلانكية والاخر لم تعرف هويته بالاضافة الى 16 جريحا بينهم ثلاثة عمال مصريين.وكانت حصيلة سابقة لمصادر امنية تحدثت عن سقوط ستة جرحى في الانفجار.
وقد دان رئيس الجمهورية اللبنانية العماد اميل لحود بشدة الانفجار الذي وقع في مدينة جونيه واصفا اياه بانه "محاولة يائسة هدفها اعادة اجواء الرعب والخوف والقلق الى نفوس اللبنانيين عموما وابناء المنطقة المستهدفة خصوصا". وقال "ان مثل هذه الرسائل الدامية يواجهها اللبنانيون بمزيد من التصميم على التمسك بوحدتهم وتضامنهم وحريتهم".
وتساءل "هل مصادفة ان يقع هذا الانفجار عشية تطورات سياسية ينتظر ان يشهدها لبنان خلال الساعات القليلة المقبلة" في اشارة الى عودة العماد ميشال عون الى لبنان قادما من فرنسا.
اما العماد ميشال عون وهو احد رموز المعارضة اللبنانية فقد اعتبر ان الاعتداء يهدف الى "ترهيب اللبنانيين" وذلك في تصريح الى "تلفزيون ال بي سي". وقال ان "الامر يتعلق بمحاولة لترهيب اللبنانيين لثنيهم عن النضال بعزم من اجل لبنان حر وسيد". واوضح "لن يخيفنا ولن يرهبنا وسارجع غدا بعد الظهر ولن اغير شيئا والرد سيكون بمهرجان ساحة الشهداء" بوسط بيروت.
اما المسؤول الاعلامي في التيار الوطني الحر الياس الزغبي فقال في تصريح للصحافيين ان "الانفجار عمل ارهابي يهدف الى ترويع الناس ومنعهم من المشاركة في التظاهرة الشعبية التي ستجرى غدا السبت في بيروت لاستقبال العماد عون".
واضاف ان اذاعة صوت المحبة التي اشتعلت فيها النيران استهدفت لانها بثت الجمعة حلقة خاصة عن اللبنانيين المعتقلين في السجون السورية.
وينشط انصار التيار العوني منذ اسبوع لاقامة استقبال ضخم لزعيمهم الذي كان اعلن عام 1988 "حرب التحرير ضد سوريا" عندما كان رئيسا للحكومة العسكرية المسيحية. وتعتبر منظمات لبنانية للدفاع عن حقوق الانسان ان 440 لبنانيا هم في عداد المفقودين او معتقلين في سوريا.
واوقعت الانفجارات السابقة في المنطقة المسيحية وكان اخرها في 19 اذار/مارس والثاني من نيسان/ابريل ثلاثة قتلى وعشرين جريحا وتسببت باضرار مادية جسيمة قدرت بملايين الدولارات. واستهدفت الانفجارات مناطق صناعية وتجارية وسياحية وشلت الحركة الاقتصادية. ووقعت هذه الاعتداءات قبل الانسحاب الشامل للقوات السورية من لبنان الذي انتهى في 26 نيسان/ابريل.