رأى رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الحكومة اللبناني الاسبق رفيق الحريري، ديتليف ميليس، في حديث الى صحيفة "لوريان لو جور" الصادرة الخميس، ان التوتر بين سوريا والحريري هو "على الارجح" احد دوافع اغتيال هذا الاخير.
وقال ميليس "كما ذكرنا في تقريرنا احد دوافع اغتيال الحريري هو على الارجح التوتر بين سوريا ورئيس الحكومة الاسبق. كان هذا مفتاح تحقيقنا".
واضاف "نعتبر ان هذا يمكن ان يكون فعلا دافع الجريمة" التي وقعت في 14 شباط/فبراير، في وقت كانت سوريا تهيمن على لبنان.
وقال القاضي الالماني ان هناك 19 مشتبها بهم اشار اليهم التقرير الثاني الذي يناقشه مجلس الامن حاليا هم "سوريون ولبنانيون فقط".
واشتد التوتر بين رفيق الحريري وسوريا بعد تمديد ولاية الرئيس اللبناني اميل لحود في ايلول/سبتمبر 2004 لثلاث سنوات بتعديل دستوري حصل بضغط من سوريا، رغم تحذيرات الامم المتحدة ورفض معارضي الوصاية السورية.
وتحدث ميليس في تقريرين قدمهما في تشرين الاول/اكتوبر وكانون الاول/ديسمبر الى الامم المتحدة، عن "ادلة متطابقة" حول تورط اجهزة الاستخبارات السورية واللبنانية في عملية الاغتيال".
ووزعت فرنسا مساء الثلاثاء على اعضاء مجلس الامن الدولي مشروع قرار لتمديد مهمة لجنة التحقيق الدولية ستة اشهر لغاية 15 حزيران/يونيو 2006 وتوسيع صلاحياتها لتشمل عمليات اغتيال اخرى وقعت خلال الاشهر الاخيرة في لبنان، وكان آخرها اغتيال النائب والصحافي جبران تويني المعارض لسوريا الاثنين.
الا ان فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا عملت امس الاربعاء على التخفيف من حدة مشروع القرار كي يحظى باجماع اعضاء المجلس والتصويت عليه اليوم الخميس.
وقال دبلوماسيون ان الجزء المتعلق بتوسيع مهام اللجنة في مشروع القرار اصطدم بمعارضة روسيا والصين والجزائر ما اضطر عرابي مشروع القرار الثلاثة الى تعديله.
وستكتفي الصيغة الجديدة بالقول "الاجازة للجنة بان تقدم مساعدة تقنية مناسبة للحكومة اللبنانية في التحقيقات التي تجريها حول الاعتداءات الارهابية التي ارتكبت في لبنان منذ الاول من تشرين الاول/اكتوبر 2004".