انهى فريق التحقيق الدولي باغتيال الحريري استجواب المسؤولين السوريين وافاد وزير العدل اللبناني ان رئيس الفريق وبعض اعضائه سيتوجهون الى دولة اوروبية لاعداد التقرير النهائي، وقد تسلمت الحكومة اللبنانية مسرح الجريمة فيما تواردت انباء عن محاولات سورية لعقد صفقة في ضوء تزايد احتمال اتهامها بالاغتيال.
انتهاء الاستجواب
قال مسؤولون سوريون ومسؤولون بالامم المتحدة ان محققي المنظمة الدولية استكملوا استجواب عدة مسؤوليين سوريين يوم الجمعة بشأن اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري.
وقال نجيب فريجي المتحدث باسم الامم المتحدة في بيروت لرويترز ان "الفريق عاد من دمشق. من المقرر ان يجتمع غدا (اليوم السبت) لتقييم عمله في سوريا والنظر في الخطوة القادمة".
وفي دمشق قال مسؤول بوزارة الخارجية السورية ان فريق الامم المتحدة اختتم زيارته ووصف تعاون سوريا مع المحققين على أنه علامة على استعداد سوريا لمساعدتهم "في كشف النقاب عن مرتكبي هذه الجريمة البشعة".
ولم يعلق فريجي ولا المسؤول السوري على اسئلة اثيرت خلال الاجتماع.
وقال فريجي إن ديتليف ميليس رئيس فريق التحقيق الدولي أعاد تسليم مسرح الجريمة إلى المسؤولين اللبنانيين، مشيرا الى ان ممثل الادعاء الالماني فرغ منه بعد ان أنهى الفريق الأخير من الخبراء الاجانب تحقيقاته وتحليلاته.
وقال المتحدث ان الامر يعود الآن للسلطات اللبنانية فيما يتعلق باعادة فتح الطريق الذي شهد مقتل الحريري و20 آخرين يوم 14 شباط /فبراير في انفجار شاحنة كبيرة ملغومة.
ولم يذكر أي من الجانبين أسماء المسؤولين الذين جرت مقابلتهم ولكن مصادر سياسية لبنانية قالت إن ثمانية مسؤولين على الاقل استجوبوا من ينهم ضباط مخابرات كبار كانوا يعملون في لبنان في ذلك الوقت وقادتهم في سوريا.
وانحى لبنانيون كثيرون باللائمة على سوريا التي كانت القوة المهيمنة في البلاد على مدى 30 عاما تقريبا في الهجوم الذي أودى بحياة الحريري.ونفت سوريا اي دور لها.
ووافقت سوريا في الاسبوع الماضي على السماح لميليس بزيارتها بعد ان وجهت اليها اتهامات بانها لا تتعاون في التحقيق الذي بدأ في حزيران/يونيو.
ووصل ميليس إلى سوريا الثلاثاء وعاد إلى لبنان في وقت لاحق من نفس اليوم تاركا لفريقه مهمة ادارة التحقيق.
وقالت المصادر في لبنان إن من بين الذين جرى استجوابهم رستم غزالي الذي كان يتولى رئاسة المخابرات في لبنان وكذلك سلفه غازي كنعان وزير الداخلية السوري الحالي وكبار معاونيهما محمد خلوف وجامع جامع بالاضافة إلى عدد آخر من كبار المسؤولين.
ووجه لبنان اتهامات لاربعة من قادة الأمن السابقين وللرئيس الحالي للحرس الجمهوري فيما يتعلق باغتيال الحريري. ويقول محاموهم انهم ابرياء.
والقي القبض على أربعة اشخاص آخرين في القضية. ووجهت اليهم اتهامات بالخداع والامتناع عن تقديم معلومات بعد بيع كروت هاتفية يعتقد أنها استخدمت في اتصالات اجريت يوم الانفجار.
وزير العدل اللبناني
وفي هذا السياق، اعلن وزير العدل اللبناني شارل رزق ان رئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس سيتوجه مع عدد من اعضاء اللجنة في نهاية الشهر الحالي الى احدى الدول الاوروبية لاعداد تقريره النهائي الذي سيرفعه الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان مع تسليم نسخة منه الى رزق في 21 تشرين الاول/اكتوبر المقبل، اي قبل ثلاثة ايام من انتهاء مدة انتداب اللجنة التي جرى التمديد لها 40 يوما.
وقال الوزير في بيان اصدره مساء الجمعة انه العد"تبلغ رسميا من رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة المكلفة بالتحقيق في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، انه سيتوجه في نهاية شهر ايلول/سبتمبر الحالي مع عدد من اعضاء اللجنة الى احدى الدول الاوروبية لاعداد تقريره النهائي الذي سيرفعه الى الامين العام للامم المتحدة السيد كوفي انان، مع تسليم نسخة ثانية الى وزير العدل في 21 من تشرين الأول/اكتوبر المقبل، اي قبل ثلاثة ايام من انتهاء مدة انتداب اللجنة التي تم التمديد لها اربعين يوما".
واكد الوزير رزق، وفق بيان عن المكتب الاعلامي لوزارة العدل انه على "اتصال دائم بالقاضي ميليس الذي التقاه الاربعاء الماضي"، كما تحدث عن "تنسيق كامل بين الفريق الدولي والمدعي العام التمييزي"، وقال: "اشعر بأن من واجبي كوزير للعدل ان اطلع الجمهور اللبناني على حقيقة الامور وتبديد بعض الغموض الذي يسود لسوء الحظ بعض التعليقات من السياسيين والاعلاميين وحتى المفكرين يوحون اليه".
اضاف: "هناك اناس يتحدثون عن تقرير السيد ميليس الذي سيقدمه في 21 تشرين الاول (اكتوبر) المقبل كأن هذا التقرير سيعطي كل الحقيقة وكأنه حكم مبرم سيسمي الفاعلين. غير انني اعتقد ان من يتحدث بهذه الطريقة ينمّ عن جهل كبير للاصول القانونية التي ترعى هذا الموضوع".
وتابع "ان التقرير سيكون حصيلة التحقيقات التي قام بها (ميليس) منذ مجيئه الى لبنان على رأس اللجنة الدولية، وهو عنصر من عناصر التحقيق التي يقدمها والتي ستساعد التحقيق اللبناني في التوصل الى الحقيقة. ان عناصر التحقيق الدولي ترتدي طابعا مهما جدا، لكنها ليست سوى عنصر من عناصر التحقيق الذي قد يطول، وفي نهاية المطاف سيقرر قاضي التحقيق اللبناني الظن او عدم الظن".
وفي حديث تلفزيوني قال رزق ان "المرحلة الاساسية من التحقيق سوف تنتهي في 24 تشرين الاول (اكتوبر)، لكن رأيي الشخصي الذي سوف اطرحه على مجلس الوزراء ان التحقيق اللبناني لا يزال يحتاج الى مزيد من المساعدة، وقد ترتدي هذه المساعدة طابعا مختلفا او حجما مختلفا عن الحجم الذي ارتدته حتى الآن بمساعدة لجنة التحقيق الدولية. من مصلحة لبنان ان يطلب من المجتمع الدولي والامم المتحدة تحديدا ان تمده بالمزيد من المساعدة حتى بعد 24 تشرين الاول (اكتوبر)".
وختم "ان الحكومة اللبنانية هي الجهة التي تطلب إحالة الجريمة على محكمة دولية، لكننا لم نصل بعد الى هذه المرحلة، فنحن بعيدون عن مرحلة الحكم ولا نزال في طور التحقيق، وطلب استمرار الدعم الدولي يأتي انسجاما مع طبيعة الجريمة التي تعتبر دولية نظرا الى شخصية الرئيس الحريري الكبيرة، والتي تتجاوز حدود لبنان. كما ان التحقيق يتم في لبنان وخارجه، وهذا ما يزيد الطابع الدولي للموضوع".
صرح مسؤول في وزارة الخارجية السورية ان لجنة التحقيق الدولية اجرت مقابلات مع عدد من السوريين الذين كانت اللجنة طلبت الاجتماع بهم كشهود.
اضاف: "ان هذا التجاوب السوري جاء تجسيدا لما اعلنته سوريا عن استعدادها للتعاون مع اللجنة بغية اماطة اللثام عن هذه الجريمة البشعة ومرتكبيها".
اتهامات متزايدة لسوريا
وفي هذا الاطار، تواترت تقارير عن امكانية اتهام سوريا باغتيال الرئيس الحريري وقد استهلت صحيفة "الغارديان" البريطانية الجمعة صفحاتها الدولية بعنوان "التوتر يزداد في الشرق الأوسط بينما تستعد الأمم المتحدة لاتهام سوريا باغتيال (الرئيس الشهيد رفيق) الحريري"، وتحدثت عن معلومات جديدة أظهرتها تحقيقات لجنة التحقيق الدولية برئاسة القاضي الألماني ديتليف ميليس.
وأوردت في تقرير أعده ثلاثة مراسلين هم ايوين مك اسكيل وبراين ويتيكر وروري مكارثي الموجود في بيروت كلاماً مصدره جهة قريبة من التحقيق تفيد بأن المحققين الدوليين سيتهمون الاسبوع المقبل "الحكومة السورية" باغتيال الحريري، مما قد يحدث "عاصفة سياسية في الشرق الأوسط".
وأضافت ان "المؤشرات الى تورط دمشق في الجريمة ازدادت بعد اعترافات سوري كان حاضراً في اجتماع نوقش خلاله اغتيال الحريري (...) كما ان فريق الغطاسين البريطانيين الستة الذين عملوا في بيروت مع فريق لجنة التحقيق انتشلوا من قاع البحر، على مقربة من مسرح الجريمة، ادلة ساهمت في تقدم التحقيق".
وتوقعت "الغارديان" ان يواجه الرئيس السوري بشار الاسد "مرحلة بالغة الصعوبة في علاقاته بمجلس الامن الدولي من جراء هذه القضية". مشيرة الى ان ميليس استجوب في سوريا العميد رستم غزالة الذي تولى رئاسة جهاز الامن والاستطلاع في لبنان، ونائب وزير الخارجية السورية وليد المعلم وصهر الرئيس الاسد رئيس استخبارات الجيش السوري اللواء آصف شوكت، وتسعة مسؤولين سوريين آخرين تنطبق عليهم حتى اليوم صفة الشهود وليس المتهمين او المشتبه فيهم.
صفقة سورية
وعليه فقد نقلت صحيفة "النهار" اللبنانية افادات مصادر أميركية وأوروبية الجمعة ان سوريا تسعى الى "صفقة"، تجنبها التعرض لعقوبات دولية موجعة تزيد عزلتها، و"زلزالاً سياسياً"، اذا أدى التحقيق الدولي في جريمة اغتيال الرئيس الراحل رفيق الحريري الى توريطها.
وأوردت النهار نقلا عن صحيفة "الواشنطن بوست" ان حكومة الرئيس بشار الاسد بدأت قبل شهر البحث عن احتمال التوصل الى تسوية مماثلة الى حد ما لتلك التي توصل اليها الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي لإنهاء عزلته الدولية نتيجة دور ليبيا في تفجير طائرة "بان أميركان" فوق اسكوتلندا عام 1988. وتضمنت التسوية، تسليم متهمين من المخابرات الليبية كانا ضالعين في التفجير لمحاكمتهما أمام محكمة دولية. وكانت تلك الخطوة بداية خروج ليبيا من عزلتها والسير على طريق الافلات من العقوبات الدولية.
لكن المشكلة التي تواجهها سوريا، كما قالت الصحيفة، هي ان الولايات المتحدة وفرنسا والمسؤولين في الامم المتحدة ابلغوا الى دمشق أخيراً انهم غير مستعدين لتسويات من حيث التحقيق الدولي لكشف هوية المسؤولين عن اغتيال الحريري، أو من حيث اتخاذ أي خطوات قضائية لاحقة، بغض النظر عما سيؤدي اليه التحقيق.
ونسبت الصحيفة الى مسؤول اميركي مطلع على المحاولات السورية هذه، انه منذ توقيف أربعة مسؤولين أمنيين لبنانيين بارزين لهم علاقات وثيقة مع سوريا، ودمشق تشعر بالقلق لان تحقيقات القاضي ديتليف ميليس تقدمت بسرعة غير متوقعة، وان ميليس "توصل الى اشياء أشارت القلق لدى المسؤولين في دمشق".
واضافت ان العروض السورية تضمنت مقترحات مبهمة عن استعداد دمشق لتسليم بعض رجال المخابرات الذين لم تسمهم "في مقابل ضمانات ألا تؤدي أي محاكمات لاحقة الى توجيه اصبع الاتهام الى مستويات أعلى في سوريا".
كما نسبت الى مسؤول أميركي بارز في وزارة الخارجية الاثنين بعد اجتماع وزراء الفريق الدولي لمساعدة لبنان في نيويورك، ان هناك "دعماً شاملاً" للتحقيق الدولي الذي يجب "ألا يتعرض لأي محاولات للتأثير على النتائج. والتحقيق يجب ان يلحق بالوقائع الى أي مكان تؤدي اليه".
ولفتت الى ان التحقيق استفاد من تدفق غير متوقع للمعلومات، من مصادر أمنية لبنانية، الى مسؤولين سوريين مطلعين، كما قالت مصادر غربية مطلعة على التحقيق.
ونقل بعض هذه المصادر الى اوروبا.
ورأت انه بالنسبة الى الرئيس بشار الاسد، تكتسب نتائج التحقيق الدولي أهمية بالغة، وتتخطى التحقيق في جريمة اغتيال الحريري .
وقال مسؤول أوروبي بارز مطلع على مضمون التحقيق "ان بشار يتحرك في اتجاه لحظة الحقيقة، اللحظة التي ستقرر رئاسته.تقرير ميليس سيصدر في 25 تشرين الاول/اكتوبر، واذا أظهر ان المسؤولية تصل الى القمة في دمشق، فان ذلك سيؤدي الى زلزال سياسي".
ونقلت أيضاً عن مصادر أميركية وأوروبية انه "اذا وجه الاتهام الى مسؤولين سوريين بالاسم، فان الاسد سيتعرض لضغوط لتوقيفهم ومحاكمتهم، واذا لم يفعل فانه سيواجه ادانات دولية وإجراءات عقابية مثل العقوبات الاقتصادية والديبلوماسية.
قرار اممي جديد
وأعلنت ان المسؤولين الاميركيين والاوروبيين يبحثون الان في صيغة قرار جديد في الامم المتحدة لضمان اجراء محاكمة رسمية لاي شخص يوجه اليه الاتهام في التحقيق. واشارت الى تصريحات الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والامن المشترك للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا لصحيفة "الحياة" والتي جاء فيها انه اذا وجه الاتهام الى أي مسؤول سوري رفيع المستوى يجب ان يدفع ثمن اعماله بغض النظر عن منصبه، وانه اذا كانت سوريا متورطة في اغتيال الحريري فان الاتحاد الاوروبي سوف يدرس جديا مضاعفات مثل هذه النتائج.
وأشارت "الواشنطن بوست" الى انه اذا سلم الاسد بعض المسؤولين السوريين فان سيطرته على السلطة ستهتز وسيجازف باحتمال تحرك مسؤوليه الامنيين ضده. ورأى مسؤول اوروبي انه كان في امكان الاسد تفادي بعض هذه الضغوط على حكومته لو تحرك بسرعة بعد اغتيال الحريري.
السعودية
وفي هذا الاطار ايضا، قالت "النهار" ان مصدر مطلع في دمشق كشف لها ان مسؤولا سعوديا رفيع المستوى زار دمشق في الايام الاخيرة من غير ان تعلن زيارته.
وقال ان هذا المسؤول هو السفير السعودي السابق لدى واشنطن، الامير بندر بن سلطان.
لكن مصادر اخرى شككت في ذلك، موضحة ان المسؤول هو محمد بن بندر الذي يشغل منصبا امنيا وقد قام بزيارة خاصة.
وغالبا ما كان الامير بندر يزور دمشق في مهمات سرية.
وقبل نحو ثلاثة اسابيع تردد ان مبعوثا مصريا سيصل الى دمشق للبحث في التطورات الاخيرة التي تشهدها سوريا في ظل الضغوط التي تتعرض لها من الولايات المتحدة.
ولم يتضح، بسبب العطلة الرسمية في سوريا، من الذي قام بالزيارة، ففي حين أفاد احد المصادر ان الزائر هو الامير بندر بن سلطان وانه "بقي في دمشق ساعات فقط والتقى مسؤولين سوريين رفيعي المستوى"، نفت مصادر اخرى ان يكون هو من قام بالزيارة.
وكانت تقارير اعلامية نسبت قبل ايام الى "مصادر ديبلوماسية غربية في القاهرة". تفاصيل مبادرة مصرية – سعودية تهدف الى احتواء الضغوط على سوريا وستجري بالاتفاق مع الولايات المتحدة.
ومعلوم ان الرئيس السوري بشار الاسد اتصل بالرئيس المصري حسني مبارك لتهنئته بفوزه في الانتخابات الرئاسية التي اجريت في وقت سابق من ايلول/سبتمبر الجاري.
وفي 12 ايار/مايو الماضي، زار الملك عبدالله بن عبد العزيز الذي كان لا يزال وليا للعهد، دمشق في اطار جولة شملت واشنطن والقاهرة، واستمرت زيارته نحو ساعتين والتقى خلالها الاسد في صالة الشرف بمطار دمشق الدولي، وكانت الاجواء ملبدة بجريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري.
وكانت مصر والسعودية شاركتا في مؤتمر اصدقاء لبنان قبل ايام والذي عقد بمبادرة اميركية على هامش قمة الجمعية العمومية للامم المتحدة في نيويورك.
وقد استرعى الانتباه ان الرئيس الاميركي جورج بوش قال الخميس ان التعاون السوري "غير مرض جدا" مما فسر بانه اعتراف للمرة الاولى بوجود تعاون سوري على رغم انه وصفه بغير المرضي.
ويرى مراقبون ان مصر والسعودية هما من اكثر الدول العربية حرصا على الاستقرار في سوريا، وانهما تستطيعان، الاضطلاع بدور مهم في هذا الشأن، نتيجة علاقتهما الجيدة مع الولايات المتحدة ونقلهما الاقليمي والعربي، ولوجود مصلحة مباشرة لهما في استمرار هذا الاستقرار بعد الاحتلال الاميركي للعراق والاضطرابات الامنية والسياسية التي تلته.
أنان
وفي واشنطن، رفض انان امس استباق نتائج التحقيق الدولي في اغتيال الحريري. وقال ان السوريين "لم يعرضوا عليّ اي صفقة" في هذا السياق. ورأى بعد غداء جمعه بوزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في وزارة الخارجية انه "سيكون من قلة الحذر ومن السابق لاوانه ان اعلق" على نتائج زيارة ميليس الى دمشق.
ونفى انان صحة المعلومات التي نشرتها صحيفة "واشنطن بوست" امس ومفادها ان الرئيس السوري بشار الاسد قد يكون يسعى الى تدبير صفقة ما مع اللجنة الدولية، وخلص الى القول: “لم يحدثني السوريون عن اي رغبة لديهم في إجراء صفقة. والى ذلك ليس هناك اي سوري متهم حتى الآن".